أموال الإخوان في الخارج.. من اقتطاعات الأعضاء إلى شبكة شركات واستثمارات عابرة للحدود

أموال الإخوان في الخارج.. من اقتطاعات الأعضاء إلى شبكة شركات واستثمارات عابرة للحدود

أموال الإخوان في الخارج.. من اقتطاعات الأعضاء إلى شبكة شركات واستثمارات عابرة للحدود


10/09/2026

تتجه الأنظار مجددًا إلى الجانب المالي من نشاط جماعة الإخوان المسلمين خارج مصر، مع حديث عن شبكة واسعة من الشركات والاستثمارات ومصادر التمويل التي تمتد عبر دول عربية وأوروبية وأفريقية، وتجمع بين مساهمات الأعضاء والعوائد الاستثمارية وأنشطة اقتصادية مرتبطة بشخصيات محسوبة على التنظيم.

وتنقل «البوابة نيوز» عن الكاتب الصحفي والمفكر السياسي عبد الرحيم علي، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس، قوله إن التنظيم الدولي للإخوان موجود في أكثر من 80 دولة، وإن أحد مصادر تمويله يتمثل في اقتطاع نسبة من دخول أعضائه لصالح التنظيم.

 كما تحدث عن رجال أعمال محسوبين على الجماعة أسسوا شركات واستثمارات في عدد من الدول والقطاعات، مشيرًا بصورة خاصة إلى توسع هذه الاستثمارات في القارة الأفريقية، ومنها قطاع البترول، إلى جانب نشاط اقتصادي في دول كانت ضمن يوغوسلافيا السابقة.

وبحسب ما أورده عبد الرحيم علي، فإن النشاط المالي لا يقتصر على الشركات المباشرة، بل يمتد إلى شخصيات مرتبطة بإدارة المساجد والجمعيات الإسلامية في عدد من الدول الأوروبية، خصوصًا فرنسا وألمانيا، حيث تحدث عن أموال واستثمارات وصفها بالضخمة. 

وأضاف أن السلطات الفرنسية اتخذت إجراءات تجاه عدد من الأسماء بهدف التحقق من مصادر الأموال وحركتها، معتبرًا أن تتبع المسار المالي يمثل مدخلًا أساسيًا لفهم طبيعة نشاط التنظيم خارج مصر.

ويبرز ملف التبرعات الموجهة إلى قطاع غزة ضمن القضايا التي أثارت جدلًا بشأن حركة الأموال المرتبطة بالجماعة. وقال عبد الرحيم علي إن حملات تبرع جمعت مبالغ كبيرة، وإن جزءًا منها دخل إلى القطاع بينما ذهب الجزء الآخر، وفق روايته، إلى التنظيم الدولي، مشيرًا إلى أن هذه الأموال كانت محل خلافات وأزمات داخلية في تركيا. 

وفي سياق أوسع، تحدث علي عن انتقال مراكز ثقل سياسية ومالية مرتبطة بالتنظيم بين دول مختلفة، وذكر بريطانيا والسويد والبرازيل، متحدثًا عن شبكات مالية تعمل خارج الأطر التقليدية لتمويل الجماعة. 

كما تطرق إلى مصادر تمويل بعض المنصات الإعلامية التابعة أو المحسوبة على الإخوان، معتبرًا أن دخول أطراف إيرانية على خط التمويل بعد عام 2020 أحدث، بحسب تقديره، تغيرات في حجم وطبيعة الأموال المقدمة إلى بعض هذه المنصات.

ويربط علي جانبًا من القوة المالية التي ينسبها إلى التنظيم بتجربته خلال الحرب الأفغانية ضد الاتحاد السوفيتي بين عامي 1979 و1989، إذ يقول إن الجماعة شاركت آنذاك في تنظيم وإرسال الشباب إلى أفغانستان، وإن شبكة مالية نشأت خلال تلك الفترة حققت أموالًا كبيرة. 

وقد جرى توظيف جانب من تلك الأموال لاحقًا في مدارس ومستشفيات ومتاجر ومشروعات داخل أوروبا، لتتحول الموارد المتراكمة مع الوقت إلى قاعدة استثمارية أوسع.

وتضع هذه المعطيات التمويل والاستثمار في صلب النقاش حول قدرة التنظيم على الاستمرار خارج مصر، إذ يرى عبد الرحيم علي أن موارده لا تعتمد على التبرعات وحدها، وإنما على الجمع بين مساهمات الأعضاء والعوائد الناتجة عن الاستثمارات. ودعا في هذا السياق إلى تتبع مصادر الأموال وحركتها بالوثائق والتدقيق المالي، بما يسمح بتحديد الجهات التي تمول النشاط وأوجه إنفاق الموارد المرتبطة بالشبكات الإخوانية في الخارج.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية