عداء متجذر.. كيف صنعت جماعة الإخوان خطاب الكراهية ضد الأجهزة الأمنية؟

عداء متجذر.. كيف صنعت جماعة الإخوان خطاب الكراهية ضد الأجهزة الأمنية؟

عداء متجذر.. كيف صنعت جماعة الإخوان خطاب الكراهية ضد الأجهزة الأمنية؟


18/03/2026

يتجدد الجدل حول طبيعة العلاقة المتوترة بين الجماعات الأصولية والأجهزة الأمنية، في ظل ما تكشفه الوقائع التاريخية من صراع ممتد يتجاوز البعد السياسي إلى مستويات أعمق ترتبط ببنية الفكر المتطرف نفسه. 

هذا الصراع لم يكن ظرفيًا، بل تشكل عبر عقود من المواجهة، حيث وضعت تلك الجماعات المؤسسات الأمنية في موقع “العدو الوجودي”، في إطار تصورها الخاص للصراع مع الدولة الوطنية، وفي هذا السياق، أشار مقال تحليلي نشره موقع “إيجبتك” للباحث في شؤون الجماعات الأصولية عمرو فاروق، إلى أن جهاز الأمن الوطني ظل هدفًا مباشرًا لخطاب التحريض والتشويه الذي تبنته جماعة الإخوان والتنظيمات المتشددة.

وقد تم تصويره كخصم رئيسي في أدبياتهم، بل جرى تبرير استهداف ضباطه ضمن ما وصفه التقرير بـ“شرعنة العنف” داخل المحاضن الفكرية لهذه التيارات، ويؤكد المقال أن هذا العداء لم يكن وليد اللحظة، بل يمتد إلى ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، وتكرس لاحقًا بعد أحداث 2013. 

المعطيات الواردة في المقال تكشف أن جزءًا كبيرًا من العمليات الإرهابية التي استهدفت ضباط الأمن لم يكن فقط بدافع تحقيق أهداف تنظيمية، بل حمل طابعًا انتقاميًا مباشرًا، في ظل حالة من “التغذية النفسية” للصراع داخل تلك الجماعات، حيث يتم تصوير الأجهزة الأمنية كعائق أمام مشروعها، ما يبرر استهدافها ضمن خطاب تعبوي مغلق. 

ويعكس هذا النمط تحولًا خطيرًا من العمل السياسي إلى تبني العنف كوسيلة لإعادة تشكيل الواقع، فيما يبرز المقال أن جماعة الإخوان اعتمدت، إلى جانب العنف، على استراتيجية موازية تقوم على تشويه صورة الأجهزة الأمنية عبر نشر روايات واتهامات ممنهجة، بهدف تقويض ثقة الرأي العام فيها. هذه الاستراتيجية، وفق التحليل، لم تكن عفوية، بل جرى تصنيعها داخل الدوائر التنظيمية المغلقة، لتقديم صورة سلبية عن دور هذه المؤسسات، وعرقلة قدرتها على مواجهة التهديدات المتطرفة.

ومن أبرز المحطات التي تعكس هذا العداء، يشير المقال إلى واقعة اقتحام مقرات أمن الدولة في مارس 2011، والتي اعتبرها نموذجًا لتحرك منظم استهدف كسر هيبة الجهاز الأمني، ومحاولة طمس ملفات حساسة تتعلق بنشاط الجماعة، في سياق سعيها للسيطرة على مفاصل الدولة، كما يكشف عن دور قيادات إخوانية في الدفع نحو تفكيك هذه المؤسسة خلال تلك المرحلة.

في المقابل، يسلط المقال الضوء على الدور الذي لعبه جهاز الأمن الوطني في تفكيك شبكات الجماعات المتطرفة وكشف بنيتها التنظيمية، رغم عمله في كثير من الأحيان بعيدًا عن الأضواء، وهو ما فتح المجال أمام تلك الجماعات لملء الفراغ بخطاب دعائي مضاد.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية