شهود عيان يسردون قصص الموت في جنوب السودان

1031
عدد القراءات

2018-07-11

وثق تقرير حديث للأمم المتحدة عن جنوب السودان ارتكاب جرائم مروعة، قد ترقى إلى جرائم الحرب، منها الاغتصاب الجماعي والذبح والقتل الجماعي لمدنيين.

وأشار التقرير إلى تورط كلّ من الحكومة والقوات المتحالفة معها في العنف الذي شهدته ولاية الوحدة، بحسب شبكة الـ "بي بي سي".

الأمم المتحدة تكشف ارتكاب جرائم مروعة جنوب السودان ترقى إلى جرائم الحرب منها الاغتصاب الجماعي والذبح والقتل للمدنيين

والتقى المحققون الأمميون بشهود عيان؛ منهم سيدة تحدثت عن أنها فقدت كل شيء، قائلة: "كان من الأفضل أن يقتلوني".

ووقّع زعماء الصراع في البلاد اتفاقاً لوقف إطلاق النار، في حزيران (يونيو) الماضي، يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ خمسة أعوام.

وأدى القتال إلى فرار الملايين من قراهم فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين.

وقالت هيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة: إن "أعمال العنف المفصلة في التقرير ربما ترقى إلى جرائم الحرب ويجب تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة".

وقال متحدث باسم جيش جنوب السودان لوكالة "رويترز" للأنباء: إن "الجيش لم يتسلم التقرير بعد، وبالتالي لن يستطيع التعليق عليه".

وركز محققو الأمم المتحدة على فترة خمسة أسابيع، خلال شهري نيسان (أبريل) وأيار (مايو) الماضيين، عندما هاجم جنود الحكومة وحلفاؤها قرى تسيطر عليها المعارضة في جنوب ولاية الوحدة.

وجاء في التقرير: أنّ العنف وقع في أعقاب اشتباكات بين الحكومة وقوات المتمردين.

وقال التقرير: "بعض القتلى من المدنيين، وعددهم 232 شخصاً، كانوا مشنوقين ومعلقين على الأشجار، والبعض تم إحراقهم أحياء في المنازل".

وقالت فتاة صغيرة، 14 عاماً، إنها لن تنسى أبدا الفظائع التي شاهدتها، "كيف يمكن أن أنسى منظر رجل عجوز تم ذبحه بسكين قبل حرقه؟".

وتابعت: "كيف يمكنني أن أنسى رائحة تلك الجثث المتحللة لكبار السنّ والأطفال التي تم تركها لتنهشها وتأكلها الطيور؟ وكذلك هؤلاء النساء اللواتي شنقن وعلقن على الشجرة؟".

ووجد المحققون أنّ نحو 120 فتاة وامرأة تعرضن للاغتصاب، أو للاغتصاب الجماعي، وكان من بين الضحايا نساء أنجبن منذ فترة قصيرة.

وقالت سيدة، 20 عاماً: "كنت أنزف من مخاض الولادة، عندما اغتصبني أحد الجنود، بقيت صامتة ولم أقاوم لأنني رأيت أخريات يُقتلن لرفضهن ممارسة الجنس مع الجنود والشباب".

وحصلت دولة جنوب السودان على استقلالها، عام 2011، لكنها عانت حرباً أهلية مدمرة، اشتملت على تطهير عرقي والعديد من الفظائع، منذ عام 2013.

واندلعت الحرب عندما أقال الرئيس سالفا كير، نائبه رياك مشار، متهماً إياه بالتخطيط لانقلاب، وهو ما نفاه النائب المُقال.

ووافق الزعيمان على وقف إطلاق النار في الاتفاق الأخير، الموقَّع في العاصمة السودانية الخرطوم، في حزيران (يونيو) الماضي، لكنهما لم يتوصلا بعد إلى اتفاق سلام شامل.

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: