شعارات زائفة ومشروع مُتخفي.. كيف أسقط المصريون قناع الإخوان؟

شعارات زائفة ومشروع مُتخفي.. كيف أسقط المصريون قناع الإخوان؟

شعارات زائفة ومشروع مُتخفي.. كيف أسقط المصريون قناع الإخوان؟


15/06/2025

في الذكرى السنوية لثورة 30 يونيو، تعود إلى الواجهة شهادات وتحليلات تؤكد أن انتفاضة الشعب المصري لم تكن فقط ضد جماعة سياسية، بل ضد مشروع متكامل حاول توظيف الدين لخدمة أطماع سلطوية وتنظيمية. فشعار "الإسلام هو الحل" لم يكن سوى غطاء لتضليل المصريين، ووسيلة لدغدغة المشاعر الدينية لتحقيق مكاسب سياسية.

طارق البشبيشي، والدكتور هشام النجار، وإبراهيم ربيع، وغيرهم من الباحثين، أجمعوا في تصريحاتهم لصحيفة "الوطن" المصرية، على أن جماعة الإخوان الإرهابية استغلت العاطفة الدينية للمجتمع المصري، وقدّمت نفسها كجماعة إصلاحية دعوية، بينما كانت في الواقع تنظيماً سياسياً سرياً يتبنى خطاباً مزدوجاً، يرفع شعارات السلمية علناً ويخطط للعنف والتمكين سراً.

مارست الإقصاء وسيّست المؤسسات وعمّقت الانقسام المجتمعي واستخدمت المنابر الدينية في التحريض وتحالفت مع قوى خارجية لضرب مؤسسات الدولة

فخلال عام حكمها، فشلت الجماعة في تقديم نموذج ناجح يترجم شعاراتها إلى واقع. بل مارست الإقصاء، وسيّست المؤسسات، وعمّقت الانقسام المجتمعي، واستخدمت المنابر الدينية في التحريض، وتحالفت مع قوى خارجية لضرب مؤسسات الدولة، وهو ما اعتبره المصريون خيانة وطنية ودينية على حد سواء.

ويؤكد الخبراء أن أخطر ما فعلته الجماعة هو محاولتها احتكار الحديث باسم الإسلام، وتكفير المختلفين معها، ما أدى إلى تغذية بيئة الانقسام والتطرف. وأشاروا إلى أن التجربة أثبتت زيف شعارات الإخوان، وأنها لا تحمل أي مشروع وطني حقيقي، بل مجرد أجندة تنظيمية لا تعبأ بمصالح الوطن أو استقراره.

ويجمع المحللون على أن إسقاط مشروع الإخوان لم يكن فقط انتصاراً سياسياً، بل أيضاً معركة وعي كبرى انتصر فيها المصريون، حيث باتت الجماعة مفضوحة أمام الرأي العام. واليوم، تتجدد الدعوات لدعم الخطاب الديني الوسطي، وتحصين المجتمع من دعاة الفتنة، والتأكيد أن الدين لا يمكن أن يكون مطية لمطامع حزبية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية