شبكات الظل في قلب أوروبا.. كيف تغلغل إخوان سويسرا تحت عباءة الحياد؟

شبكات الظل في قلب أوروبا.. كيف تغلغل إخوان سويسرا تحت عباءة الحياد؟

شبكات الظل في قلب أوروبا.. كيف تغلغل إخوان سويسرا تحت عباءة الحياد؟


23/07/2025

في سياق أوروبي يتسم بتصاعد المخاوف من خطر التسلل الأيديولوجي، سلط تقرير نشرته صحيفة "العين الإخبارية" الضوء على تنامي نفوذ جماعة الإخوان المسلمين في سويسرا، باعتبارها "التهديد الجديد" الذي يقلق أجهزة الأمن في البلاد، فيما تأتي هذه التحذيرات وسط تحركات دول أوروبية عديدة لمواجهة التنظيمات المتطرفة التي تستغل أجواء الحريات والمؤسسات الديمقراطية لتحقيق أجندات خفية.

التقرير أشار إلى أنّ سويسرا، المعروفة بحيادها واستقرارها، تحولت في العقدين الأخيرين إلى أرض خصبة لاختراقات الإخوان، سواء عبر الجمعيات الدينية أو المراكز الثقافية أو حتى بعض المؤسسات الإعلامية.

 ووفق المصادر الأمنية، فإن التنظيم يستخدم تكتيكات "ناعمة" للاندماج في المجتمع، مستغلًا قانون الجمعيات ومبدأ الفصل بين الدين والدولة، لبناء شبكات تأثير على المدى البعيد.

كما أوضح المقال أن السلطات السويسرية بدأت فعليًا في مراقبة عدد من الجمعيات والمراكز التي ثبت ارتباطها بجماعة الإخوان أو بشخصيات مقربة من التنظيم الدولي، حيث عبّر مسؤولون في أجهزة الاستخبارات الداخلية عن خشيتهم من تطور نشاط هذه الشبكات إلى تحريض خفي وتجنيد أيديولوجي داخل الجاليات المسلمة، وتُعدّ مدينة جنيف، بحسب المقال، من أبرز المناطق التي تشهد هذا التمدد الإخواني المنظم.

وربط التقرير بين ما يجري في سويسرا وما سبق أن واجهته دول أوروبية أخرى مثل فرنسا وألمانيا والنمسا، التي صنفت أنشطة الإخوان ضمن التهديدات الموازية للإرهاب العنيف، لكنها أكثر تعقيدًا وخفاء. فالخطر، حسب المحللين، لا يكمن في العنف المباشر، بل في زرع أفكار الانعزال المجتمعي والتشكيك في قيم الدولة والانتماء الوطني.

في السياق، تتصاعد المطالب داخل الأوساط السياسية السويسرية لتشديد الرقابة القانونية على الجمعيات الممولة من الخارج، وخاصة تلك التي تتلقى دعماً من دول أو شخصيات مرتبطة بالإخوان. ويرى مراقبون أن مواجهة هذا التهديد تقتضي تنسيقاً أوسع بين الأجهزة الأمنية الأوروبية، خاصة أن التنظيم يعمل بشبكة عابرة للحدود.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية