رئيس حزب الإصلاح اليمني.. هذه بعض تناقضاته

رئيس حزب الإصلاح اليمني.. هذه بعض تناقضاته

مشاهدة

28/03/2020

بالتزامن مع الذكرى الخامسة لانطلاق عاصفة الحزم في اليمن؛ قسَّم رئيس حزب الإصلاح اليمني محمد اليدومي حزبه إلى قسمَين: قسم غادر إلى قطر وتركيا لمهاجمة التحالف، وقسم بقي في الرياض يستحوذ على الشرعية ويمزِّق التحالف ويخلط الأوراق على الأرض.

 

 

وأثار اليدومي حالةً من الجدل، بسبب طبيعة ارتباطه بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، المصنَّف في عدة بلدان عربية باعتباره تنظيماً إرهابياً، وهو الضابط السابق المتهم في قضايا تعذيب عديدة، بحسب شهادات مواطنين يمنيين وثَّقتها منظمات حقوقية، وفق ما أوردت "كيوبوست".

اليدومي قسّم حزبه إلى قسمَين: قسم في قطر وتركيا لمهاجمة التحالف، وقسم في الرياض يستحوذ على الشرعية

وتظهر مواقف رئيس حزب الإصلاح اليمني المتناقضة التي يتخذها، خصوصاً منذ 2011، بعد سقوط نظام الرئيس الأسبق، علي عبد الله صالح، محاولة استغلال جميع الفرص لتحقيق أهداف الحزب بالوصول إلى السلطة وجمع المبالغ المالية؛ بما يحقق مصالح الحزب، المحسوب فكريّاً وتنظيمياً على جماعة الإخوان المسلمين.

واتخذ اليدومي مواقف متناقضة حتى من التحالف العربي؛ فالرجل الذي تودَّد إلى الحوثيين هو نفسه الذي أشاد بدور التحالف العربي من قبل في حفظ استقرار اليمن.

ورغم منحه أكثر من فرصة لإظهار جدية تصريحاته في فكّ ارتباط الحزب بجماعة الإخوان والحوثيين وتغليب مصالح اليمن واليمنيين؛ فإنّ هذا الفكّ العلني للارتباط لم يكن سوى جزء من مخطط مناورة إستراتيجية لتحقيق أكبر مكاسب ممكنة.

اليدومي تودَّد إلى الحوثيين وفي الوقت ذاته أشاد بدور التحالف العربي في حفظ استقرار اليمن

وعن طبيعة اليدومي ومرجعياته؛ أكد عضو الجمعية الوطنية الجنوبية، وضاح بن عطية؛ "اليدومي كان من ضباط الاستخبارات، وكان يُشرف عليهم غالب القمش، أحد القيادات التابعة لعلي محسن الأحمر"، مشيراً إلى أنّ "اليدومي على علاقة بالأفغان العرب الذين عادوا من أفغانستان بعد مؤتمر كابول باتفاق مع سلطات صنعاء؛ بهدف تحرير ما سمّوه جنوب اليمن من النظام الشيوعي".

وأضاف ابن عطية: "اليدومي يتحرك في إطار إحكام سرية العلاقة بين التنظيمات الإرهابية في اليمن وحزب الإصلاح، ومَن يتابع عمليات الاغتيال في اليمن التي استهدفت غالبيتها الكوادر الجنوبية سيدرك أولاً عدم وجود أية عملية اغتيال لأعضاء حزب الإصلاح، وثانياً سيلاحظ أنّ الاغتيالات تطال خصوم حزب الإصلاح بشكل ممنهج".

اليدومي على علاقة بالأفغان العرب والإرهابيين الذين عادوا من أفغانستان إلى اليمن بعد مؤتمر كابول

وشدّد عضو الجمعية الوطنية الجنوبية على أنّ "اليدومي ترك الرئيس هادي محاصراً في صنعاء بعد سيطرة الحوثيين عليها، وذهب إلى كهف مران للتحاور مع عبد الملك الحوثي، وبعد ذلك اللقاء اختفى مقاتلو حزب الإصلاح، وعقب إعلان عاصفة الحزم ظلّ اليدومي يبتز التحالف مقابل إعلان تأييد الحزب للعاصفة، وبعد إعلان موقف "الإصلاح" رحل الآلاف من أتباع الحزب إلى السعودية؛ للسيطرة على مفاصل الشرعية".

هذا وقد أشار ابن عطية إلى أنّه "بعد عام من إعلان عاصفة الحزم قسَّم اليدومي حزب الإصلاح إلى قسمَين: قسم غادر إلى قطر وتركيا لمهاجمة التحالف، وقسم بقي في الرياض يستحوذ على الشرعية ويمزِّق التحالف ويخلط الأوراق على الأرض".

 

 

الصفحة الرئيسية