رئيس تونس وأمين "اتحاد الشغل" يتلقيان دعوة لزيارة الجزائر... مصادفة أم وساطة؟

رئيس تونس وأمين "اتحاد الشغل" يتلقيان دعوة لزيارة الجزائر... مصادفة أم وساطة؟


05/07/2022

في خضم خلاف معقد بين الرئيس التونسي قيس سعيّد والاتحاد العام للشغل التونسي، تلقى الطرفان دعوة لزيارة الجزائر للمشاركة في احتفالات الذكرى الـ60 لعيد استقلال الجزائر، ممّا أثار تكهنات حول تحرك الجزائر لرأب الصدع الذي ظهر مؤخراً حول العديد من القضايا الخلافية، وفي مقدمتها الدستور الجديد.

وفي نهاية حزيران (يونيو) الماضي، نشر سعيّد مسودة الدستور الجديد في الجريدة الرسمية، وسط انقسام غير مسبوق في الشارع التونسي بخصوص توزيع الصلاحيات، بين داعٍ لتمريره، باعتباره فرصة لإصلاح البلاد، ومُطالب بمقاطعة الاستفتاء لإسقاطه، لاعتباره تكريساً للسلطوية.

في خضم خلاف معقد بين الرئيس التونسي قيس سعيّد والاتحاد العام للشغل التونسي، تلقى الطرفان دعوة لزيارة الجزائر

وعلى غرار الدعوة التي تلقاها سعيّد، تلقى الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي دعوة مماثلة لزيارة الجزائر، وفقاً لإذاعة "شمس" التونسية، وسط تقارير غير رسمية عن عزم الجزائر التوسط بين الطرفين لتجنب الوصول إلى انسداد سياسي في تونس.

تغيّر لافت

عزز من صحة تلك التقارير والتكهنات التغيّر اللافت الذي طرأ على موقف اتحاد الشغل من الاستفتاء على الدستور، والمقرر يوم 25 تموز (يوليو) الجاري، حيث تركت الكتلة العمالية، الأكثر تأثيراً في الحياة السياسية التونسية، لقواعدها حرية الاختيار والمشاركة في الاستفتاء والتصويت على مشروع الدستور الجديد، بعد رفضه المشاركة في جلسات الحوار الوطني الرامية إلى إعداد الدستور، على حدّ قول إذاعة "موزاييك" التونسية.

عزز من صحة تلك التقارير والتكهنات التغيّر اللافت الذي طرأ على موقف اتحاد الشغل من الاستفتاء على الدستور

ونقلت بعض وسائل الإعلام عن نور الدين الطبوبي الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي قوله: "في الدستور (الجديد) هناك إيجابيات، على غرار باب الحقوق والحريات الذي كان موجوداً أيضاً في دستور 2014"، غير أنّه قال: إنّه أيضاً يحوي بعض "هنات على غرار تركز السلطة بيد واحدة، وغياب ذكر مدنية الدولة".

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل قد أعلن أنّ الدستور الذي سيُطرح للاستفتاء يتضمّن صلاحيات واسعة للرئيس قيس سعيّد وتحجيماً لباقي الهيئات وهياكل الدولة، الأمر الذي يهدّد الديمقراطية، ويكرِّس النظام الفردي والاستبداد في البلاد، بينما أكد سعيّد نفسه أنّه يهدف إلى التصدي للأحزاب ذات المرجعية الدينية مثل حركة النهضة، وبالتالي يتصدى للاتجار بالوطن.

والدستور هو أحدث جبهات المواجهة بين سعيّد وإخوان تونس، فقد أعلن الرئيس التونسي نهاية آذار (مارس) الماضي حلّ البرلمان الذي غالبيته نهضاوية، بعد (8) أشهر من تعليق أعماله في 25 تموز (يوليو) 2021، ضمن إجراءات استثنائية وصفها خصومه بأنّها "انقلاب على الشرعية"، بينما أكد هو أنّها تصحيح للمسار الثوري.

واتهم سعيّد نواب المجلس المنحل من حركة النهضة بالسعي لـ"تقسيم البلاد وزرع الفتنة"، قائلاً: "نجوم السماء أقرب إليهم من ذلك، وما يقومون به الآن هو تآمر مفضوح على أمن الدولة".



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا
الصفحة الرئيسية