خامنئي وروحاني يكشفان من وراء انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي

خامنئي وروحاني يكشفان من وراء انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي

مشاهدة

29/12/2018

حمل الرئيس الإيراني حسن روحاني والمرشد علي خامنئي الشعب الإيراني مسؤولية الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الذي ترتب عليه فرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية.

بعد أقل من 3 أيام على تصريحات الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بشأن دور الاحتجاجات الشعبية في الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، أكد مكتب المرشد الإيراني عبر أسبوعية "خط حزب الله"، بالتزامن مع حلول الذكرى الأولى للاحتجاجات، على أنّ احتجاجات شعبية ردد فيها المتظاهرون شعارات منددة بالنظام الإيراني وأركان السلطة وأحرقوا فيها صور المرشد الأول (الخميني) والمرشد الحالي علي خامنئي كانت وراء تنفيذ دونالد ترامب وعده بالانسحاب من الاتفاق النووي واتخاذ إجراءات غير مسبوقة ضد النظام الإيراني، ما عزز قناعة لدى مختلف الأطراف الإيرانية بنيات أمريكية للإطاحة بالنظام السياسي، وفق ما نقلت صحيفة الشرق الأوسط.

روحاني وخامنئي يحملان الشعب الإيراني مسؤولية الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي وفرض عقوبات جديدة

وقال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الإثنين الماضي، لدى تقديمه الميزانية الجديدة إلى البرلمان، إنّ الانسحاب الأمريكي أهم أسباب "المشكلات" الاقتصادية التي تواجه حكومته، وعاد لتوجيه أصابع الاتهام مرة أخرى إلى الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها أكثر من 80 مدينة إيرانية. ونشرت أسبوعية "خط حزب الله"، التي تصدر من الموقع الرسمي لمكتب المرشد الإيراني، على صفحتها الأولى صورة حافلة تحترق وتظهر متظاهرين وكتبت بالعنوان العريض أن "فتنة" 2009 وراء الانسحاب الأمريكي، مما يعكس انسجام روحاني وخامنئي بموقفهم من الاحتجاجات التي عمت البلاد مؤخراً.

هذه المرة الثانية، في ظرف زمني لا يتجاوز 6 أشهر، التي يربط فيها الرئيس الإيراني حسن روحاني بين الانسحاب الأمريكي والاحتجاجات التي شهدتها أكثر من 80 مدينة إيرانية وأسفرت عن 21 قتيلاً، بحسب السلطات، بينما يسود غموض حقيقي في إحصائيات المقتولين والمعتقلين.

وعلى مدى 3 أسابيع أحرق المحتجون 65 مكتباً لممثلي خامنئي في المدن الإيرانية، فضلاً عن إحراق عشرات المباني الحكومية والمحاكم في مختلف المدن. وردد المتظاهرون أكثر من 40 شعاراً أغلبها تنتقد المسؤول الأول في النظام والسياسة الخارجية الإيرانية والتدخلات الإقليمية، وشملت الدعوة إلى إسقاط النظام. الشعارات في مجموعها عززت قناعات لدى المحللين بالشرخ بين النظام والشعب الإيراني. وأكبر دليل على ذلك، التحذير الذي ورد على لسان كبار المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم روحاني من انهيار ثقة الشعب بالنظام.

يذكر أنّ الاحتجاجات الأخيرة تميزت عن سابقاتها بـ"العفوية" وخروج الطبقتين المتوسطة والفقيرة التي عادة ما تصنف على أنها القاعدة الشعبية للنظام. كما تميزت بأنها لم تنطلق في طهران ولم يوجد تيار سياسي خلف الاحتجاجات على خلاف احتجاجات حركة الخضراء في العام 2009.

 

الصفحة الرئيسية