
خفت صوت جماعة الإخوان المسلمين منذ عام 2020؛ فقبل عام من ذلك التوقيت فشل مخطط حركة حسم ـ الجناح العسكري للجماعة ـ في تنفيذ آخر عملياته الإرهابية، بيد أنّ السيارة التي حملت المنفذين وبصحبتهم المتفجرات، بدلًا من الوصول إلى الهدف المنشود حادت خطأ عن طريقها، واصطدمت بموكب حفل زفاف مرّ مصادفة أمام معهد علاج الأورام بالقاهرة، الحادث الذي أجّج مشاعر رفض الجماعة في نفوس المصريين أكثر من ذي قبل. لاحقًا غابت الجماعة عن التأثير في محيطها الإقليمي، وانزوت على نفسها مكتفية بالغرق في خلافات زلزلت التنظيم وتسببت في دخول الجماعة حالة من التشظي نتج عنها أكثر من تيار وجبهة، فأصبحنا أمام (3) مرشدين يقولون إنّهم المسؤولون عن إدارة أمور الإخوان!
ذلك الخفوت تلاشى قبل عام مع صعود الرئيس السوري أحمد الشرع إلى كرسي الحكم في سوريا، وانتشرت كتابات مختلفة على صفحات شباب الإخوان تقول إنّه إذا كان الشرع قد فعلها، فنستطيع أن نفعلها نحن أيضًا!
مشروع ميدان والثورة المسلحة
في كانون الثاني (يناير) 2024 أطلق "تيار التغيير" المعروف بجبهة "الكماليون" تسجيلًا مُصوّرًا على منصة (يوتيوب) تحت اسم "مشروع ميدان"، وأطلقوا منصتهم الإلكترونية التي احتوت مشروعهم للتغيير وإقامة الدولة الإسلامية. ظهور "ميدان" لم ينشأ دون جذور؛ فالمشروع امتداد لحركة "حسم" التابعة للجماعة، ويضم مكتب "ميدان" السياسي أستاذ الطب بجامعة الأزهر "يحيى موسى"، العقل المدبر لحركة "حسم"، الموضوع على قوائم الإرهاب في كلٍّ من: "بريطانيا، وأمريكا، ومصر، والإمارات، والسعودية، والبحرين". ويضم المكتب أيضًا المتحدث الإعلامي للجماعة "محمد منتصر"، وانضم إليهم "رضا فهمي" عضو حزب "الحرية والعدالة" ومسؤول لجنة الدفاع والأمن القومي في برلمان حكومة الإخوان عام 2012.
يضم مكتب ميدان السياسي أستاذ الطب بجامعة الأزهر يحيى موسى، العقل المدبر لحركة حسم.
نشرت "ميدان" مجموعة من التسجيلات المرئية على منصة (يوتيوب) تضمنت إيضاحات وافية لفكرتهم في التغيير، وأطلقوا على المشروع اسم "سيناريو ميدان"، أكدوا فيه أنّ حتمية التغيير باتت أمرًا مُسلّمًا به في المجتمع المصري؛ فهو من وجهة نظرهم أصبح مجتمعًا مفككًا يرضخ تحت نير الفقر والظلم والسلطة الأمنية ـ بحسب أعضاء المكتب السياسي لميدان ـ وأنّ الوقت للانتفاضة الشعبية قد جاء!
ظهور "ميدان" إلى النور عام 2024 كان لافتًا للانتباه؛ فأعضاء المكتب السياسي القائم على المشروع هم أنفسهم مكتب حركة "حسم"، وهو أيضًا مكتب جبهة الإخوان المعروفة بـ "تيار التغيير" أو "الكماليون"، وتلك الجبهة تحديدًا توقفت منصاتها الإعلامية عن العمل تباعًا بداية من العام 2019، سواء صفحتهم الرسمية على (فيس بوك) أو قناتهم على (تليجرام). ظهروا فقط عام 2021 ظهورًا غير مؤثر في مؤتمر تيار التغيير الذي نظمته الجبهة، وفيه أعلن "محمد منتصر" عن إطلاق "مشروع ميدان"، ومع ذلك لم ينتبه أحد للمؤتمر أو المشروع، حتى كان العام 2024 وصعود "أحمد الشرع" إلى الحكم في سوريا، بالتزامن مع "طوفان الأقصى" والحرب الإسرائيلية؛ وجميعها أسباب أعطت قبلة الحياة لجماعة ماتت أو كادت!
خلية بولاق الدكرور وعودة حسم
في مطلع تموز (يوليو) 2025 كانت أجهزة الأمن المصرية على موعد مع مواجهة مسلحة ضد عناصر من حركة "حسم"، مواجهة أسفرت عن مقتل اثنين من الإخوان إضافة إلى مواطن صادف وجوده في المنطقة وهو في طريقه إلى صلاة الفجر، بحسب التحقيقات حاول المواطن مساعدة قوات الشرطة في القبض على عناصر "حسم".
انتفاضة الجماعة وعودتها إلى المشهد من جديد أخذت خطوطًا تسير بالتوازي، ومن المستحيل أن تتقابل.
لم تعلن الداخلية المصرية عن تفاصيل المواجهة في يومها، وانتظرت (15) يومًا قبل أن يصدر بيان مرئي عنها بثه التلفزيون المصري، خلال تلك الفترة عمدت "ميدان" إلى نشر مجموعة من الفيديوهات واللقاءات مع أعضاء مكتبها السياسي تشرح خلالها مشروعها لنشر الفوضى في مصر، بيد أنّ حادث ضبط خلية بولاق الدكرور كان ضربة مؤلمة لحركة "ميدان"؛ فقد ظهر شعار الحركة للمرة الأولى على التلفزيون الرسمي للدولة المصرية مقترنًا باسم "حسم"، المسألة التي كشفت بشكل واضح أنّ "ميدان" امتداد لتيار "الكماليون" لكن بمُسمّى جديد، مُسمّى يحاول أن يتخلص من أعباء الانتماء التنظيمي لجماعة الإخوان التي باتت منبوذة في العديد من الدول العربية والغربية.
حملة إقفال السفارات، وإخوان الخارج
تحركت "ميدان" سريعًا مستخدمة سلاح المصريين في الخارج ردًّا على إفشال مخطط خلية "حسم" في القاهرة؛ فـ "ميدان" وضعت مجموعة من المشاريع للعمل عليها في سبيل ثورتها المسلحة ضد الدولة المصرية، من بينها مشروع المصريين في الخارج وسمّته "صوت الوطن في المنافي". وبحسب الموقع الرسمي لمشروع "ميدان" فالمصريون في الخارج عددهم (14) مليونًا منتشرين في (140) دولة، يُشكّلون واحدة من أكبر الجاليات في العالم. وتحويلاتهم السنوية بلغت (20.8) مليار دولار في 2024، هو ما يجعلهم أحد أعمدة الاقتصاد المصري. وآلاف الخبراء المصريين يتقلدون مناصب مؤثرة عالميًا في الطب، والهندسة، والتكنولوجيا، والإعلام، والسياسة.
ظهر شعار حركة ميدان للمرة الأولى على التلفزيون الرسمي للدولة المصرية مقترنًا باسم حسم.
جبهة المصريين في الخارج استهدفها أعضاء المكتب السياسي في "ميدان"؛ فقد دعا يحيى موسى عضو الحركة إلى اعتصام المصريين في الخارج أمام السفارات المصرية والضغط على الحكومة بحجة أنّ النظام يُغلق معبر رفح أمام النازحين. الدعوة استجاب لها شباب الإخوان في هولندا ولندن، بيد أنّها تطورت من مجرد التظاهر إلى عمل مادي تمثل في وضع أقفال على السفارات المصرية في تلك البلدان، وتصوير ذلك المشهد وتشبيهه بإغلاق معبر رفح أمام المساعدات!
حملة إقفال السفارات التي انطلقت في الشهر نفسه، تموز (يوليو)، تميزت بالاختلاف في طريقة وآلية تحركات الجماعة؛ فالمشاركون نفوا أيّ علاقة لهم بالجماعة، وادّعوا أنّهم معارضون مصريون يرفضون النظام الحاكم، واستخدموا في تحركاتهم منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير، معتمدين على المشاهد المصورة والمرئية لتحريك المتابعين على صفحاتهم الشخصية بموقع (فيس بوك) و(يوتيوب)، وصاحب تلك التحركات نشاطٌ واضحٌ لما بات يُعرف بالذباب الإلكتروني للإخوان الذي أسهم في الترويج للحملة ومواجهة كل من يحاول التقليل منها أو مهاجمتها.
أيمن نور ودعوات الصلح المتكررة
بالتزامن مع تحركات إخوان جبهة "ميدان" أطلق رئيس حزب "غد الثورة" المقيم في الخارج "أيمن نور" دعوة للتصالح مع النظام المصري، الدعوة التي وافقه فيها عضو الجماعة "محمد عماد صابر"، بيد أنّ الهجوم الكبير على الدعوة من غالبية الأطراف قتل الفكرة في مهدها، في حين لم تُعلق أيّ جهة رسمية داخل مصر على دعوة الصلح.
اللافت للانتباه أنّ دعوة الصلح التي أطلقها "أيمن نور" و"عماد صابر" جاءت بعد شهر تقريبًا من عملية "حسم" الفاشلة في القاهرة، ومن حملة "قفل السفارات" المصرية في أوروبا، الأوضاع التي وظفها نور في دعوته هي أنّ التعامل مع الجبهات السلمية أفضل من السقوط في فخ جبهات العنف، وهو الخطاب نفسه الذي تحدث به "إبراهيم منير" القائم بأعمال المرشد السابق، قبل أن يرحل في تشرين الثاني (نوفمبر) 2022، عندما خرج في لقاء بقناة (الجزيرة)، ولفت إلى أنّ الطريق الوحيد للخلاص من بحر الدم هو التصالح مع الإخوان. دعوات لم تتوقف بوفاة منير؛ فقد كرر العرض عضو الجماعة "حلمي الجزار" في آب (أغسطس) 2024.
من يتحدث الآن باسم الجماعة؟
انتفاضة الجماعة وعودتها إلى المشهد من جديد أخذت خطوطًا تسير بالتوازي، ومن المستحيل أن تتقابل ظاهريًا؛ بين دعوات الثورة المسلحة ونشر الفوضى التي أعلنتها بشكل صريح جبهة "الكماليون" المعروفة باسم "ميدان"، وبين دعوات المصالحة التي أطلقتها جبهة لندن عام 2024 ثم "أيمن نور" عام 2025، وفي الوقت نفسه يقف في المنتصف "محمود حسين" الأمين العام السابق للجماعة متزعمًا جبهة إسطنبول، مؤمنًا بالعمل المؤسسي الكلاسيكي رافضًا الانخراط في حملات جر الجماعة إلى مواكبة التغيير والتحول إلى تيار عام يضم تحته الجميع دون التقيد بالانتماء التنظيمي للإخوان.
تحركات جبهات الجماعة التي تبدو عشوائية أو تسير في خطوط منفصلة صادف أنّها ظهرت على السطح عام 2024 في توقيتات متزامنة بعد غياب امتد إلى سنوات، اعتقد معه محللون أنّ الجماعة قد انتهت وأنّها إلى زوال. وهي المسألة التي تعيد التساؤل من جديد حول خلافات الجماعة ومدى حقيقتها، أو على أقلّ تقدير هل تتعاون بعض جبهات الجماعة فيما فيه مصلحة التنظيم بمواجهة الدولة المصرية؟

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3.jpg.webp?itok=Rpngyg9W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%8A_0.jpeg.webp?itok=L4Sx7Sxb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/904b656a-7aa8-4c24-9a64-f9255e24ae62_0.jpg.webp?itok=daaISynO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/_OCJJT8HdjwWoc4px_PtnADLhXiRiwQlTWIqsnIiRML0gUHgR8IDxOjkfLFPrX283lYZ8lnDRgNmG_H1nBQGwnDrU-hyESvMnFPaxSWd80_fbAyELGHO_v4vAT8wskPD0iRKNU_961BlkTFvA3JNXSCfWIVrWSvXPlCUFKNpYGlwMp9lA5XA_OMaiajc3_XR.jpg.webp?itok=v4MLfQwl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A72_0.jpg.webp?itok=bXo5YLvo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_158_4.jpg.webp?itok=vw8bNLpv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_2.png.webp?itok=Bxibyx6H)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/N25FT6VoXmR6gOyS-QAUmi2HayihZTlaiXNwpXG6fMF3E7quXWRwXCZd-2oLKJl31Qpid3ycpaNtWP3s09QWxKDewpUBOeOwCITlXLQtuNWwzeqC2MSB4vCSJiF2mtQKE4bVOPxcxc0jsV7OTur21MsH-xHZN7Pmi_2CAHVDN6IVxQwo1cD9WhpgkaKfgGJR.jpg.webp?itok=MhBY_oTL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/PylY_DzYrsWWTybYcOqZU3mCoSh3jTLZv3TZjzJhQgJC4s-1VHvzZBoQ6OJ1yDEKgLjMl9wyrWwZKttuWRJBRqsli-CKsuTzSdu3KYWP1JR98LZYtE-OR8dOHZCSvkHtKrgwZrCjBQ0GCUqfYny2Q64b9wufQNQ0OebBg3GrO3mblXTinResduiKtcv5-827.jpg.webp?itok=rSA5ch7V)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=hsOQMOTr)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/research1691041494-1024x563_1.png.webp?itok=KR8x8w-M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/qEWJqXPGmbzXKM99HPH5psDoGcfN1xchEip4Vg_4mhS25Oty7btQsb2OESdPsk7nNFB6XUh4m05KA7CTNOnKvA1kBqQbzMBN-pZAyjLfkoptmCVaTO5OUmTpK5BN2UQU8dPWJUHegxzzeIIx8Z36EAEH88eFfWPdtnc9GVzFXK1AFwqQ5A_L5B8Mcdv9sVkq%20%281%29.jpg.webp?itok=WX5ijxG7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/QvGc2o7EX1o2CzIPBgLddiTZQyD71TveweE5qdUtvw1y9WjbEsV3ZpHfeZmFu3s6xbr1ulENRq7kGUCqowKXuh5GHT-PjDP8e1Y7-Sac0Z0i73fKwep0opf9e3DwC4VyPj87bL63fxfNndYQyOsFtBf7P68dYan15WZJnZZjhXYL7VUjxDGS3hWD7g5JqqsI%20%281%29.jpg.webp?itok=O3hK4uqu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JiUmulAvG5TPh8zWyakp-FL14zNIBlm0urf-14t8uLuTK-raq6CwblRh_jdpJgN4u1W7eBtPfANffaupapcJJZO1TW3zzBupUzUBWlWTM-V2sCOwebouZdYNETDEQVld6wcWackNeqBlbAYLWlC1LeqKM9xRt1gPf_vOMN_DhE6BroKywDzD05ULRWTyObEW%20%281%29.jpg.webp?itok=Id8if0dt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vnXftEgrfkO1CGM4zGgpuo55bYYqqWhVbB03QWvXHraNNsEDZ2aVBAkUs5c2tU8YcfGycikZJ3jMOhlWlLJq0O-lOyXc0dnbNuOSEjJet2NJ0V3SFV4xt-hJbQFQIeCDow379WL_U-cB-oSyAfJ_qgitFMqtv5XFbMJ-YOK5wHYavNyGtfEhkusfmBbCSYbf%20%281%29.jpg.webp?itok=uooKA4ey)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/tnHVtV6ifw1Ks9JnLeV0tCPmRVjQDFMTxTje9D9EL0nOqB72KQa7KgJr96eNdBDQJ-NJ8OxYm1BdHp2kYKEFLY11v6mVZOd7V4cbdC9BU8pVS6Hx610oNVAaX9k6Q0U6b-URV_Uhevemkz09dRrkqtBdy2PQFc1f3Rt5Qgc0QMj-Zk6wykYSa0E5GkUi-7PL.jpg.webp?itok=iGcjBWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/c9eGMbnsm088JAeoxfbBL4Ie3qABy2jhZu69vIWP-7az4Ax4tSIr2lqv1mHtao9N-8pOgYgHoBIQ4oXnQsEzcFBMEnHgfXtk8a-MQ2_AfjAM0uGRDvBJaYgqErL32QDRUT2BOW-P2cyS-rKg_xwuqkjVwreN_QtwFLRa1Us0azJ9hSCg9ndSHX_I2AmffQ84%20%281%29.jpg.webp?itok=TqM_fF-u)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/image1170x530cropped_3.jpg.webp?itok=4QbAwEtb)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9_10_1_1.jpg.webp?itok=KqbN9NCK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%87%D9%85_0_0.jpg.webp?itok=U_ZuewlY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)