حزب الله اللبناني في مهمة داخل العراق.. ما طبيعتها؟

حزب الله اللبناني في مهمة داخل العراق.. ما طبيعتها؟

مشاهدة

04/12/2019

أضرم المحتجون العراقيون النار، للمرة الثالثة فجر اليوم، أمام القنصلية الإيرانية في النجف، احتجاجاً على التدخلات الإيرانية في الشأن العراقي، ما أدّى إلى احتراق مدخلها.

وأكّدت وكالة "فرانس برس"؛ أنّ حزب الله اللبناني دخل على خطّ تأليف وتشكيل الحكومة الجديدة والبحث عن بدلاء لعبد المهدي، إلى جانب فيلق القدس الإيراني.

ونقلت الوكالة عن مصدر عراقي مقرب من دوائر القرار في بغداد، قوله إنّ قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ومسؤول ملف العراق في حزب الله اللبناني، محمد كوثراني، يحاولان تمرير مرشح لخلافة رئيس الوزراء المستقيل.

حزب الله اللبناني دخل على خطّ تأليف وتشكيل الحكومة الجديدة والبحث عن بدلاء لعبد المهدي

وأضاف المصدر: "سليماني موجود في بغداد للدفع باتجاه ترشيح إحدى الشخصيات لخلافة عبد المهدي"، و"كوثراني يلعب أيضاً دوراً كبيراً في مسألة إقناع القوى السياسية من شيعة وسنّة في هذا الاتجاه".

يأتي هذا في وقت تواصلت التظاهرات خلال اليومين الماضيين، في بغداد ومدن جنوبية عدة ضدّ السلطات، التي يرى المتظاهرون أنّ إيران هي صاحبة النفوذ الأكبر في قمعها، خصوصاً مع تواجد قائد فيلق القدس في البلاد حالياً.

بموازاة ذلك، شهدت العاصمة العراقية حراكاً سياسياً لتسمية بديل عن رئيس الوزراء المستقيل، عادل عبد المهدي، من أجل تشكيل حكومة جديدة، وطالب رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، أمس، رئيس الجمهورية برهم صالح بتكليف مرشح لرئاسة الوزراء خلال 15 يوماً.

 وقال في وثيقة صادرة عن رئيس المجلس، إنّه "تمّ قبول استقالة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي"، مضيفاً: "استناداً إلى المادة (76) من الدستور أطالب بتكليف مرشح لرئاسة مجلس الوزراء خلال 15 يوماً".

محمد كوثراني يلعب دوراً كبيراً في مسألة تمرير مرشح لخلافة رئيس الوزراء العراقي المستقيل

يذكر أنّه في الوقت الذي تسعى فيه القوى السياسية في العراق لإيجاد بديل عن رئيس الوزراء المستقيل، تحاول الكتل البرلمانية دراسة قانون انتخابي جديد يفترض أن يؤدي إلى مجلس نواب أقل عدداً وأوسع تمثيلاً.

لكنّ ذلك ليس كافياً بالنسبة إلى المتظاهرين الذين يريدون إنهاء نظام المحاصصة الطائفية في توزيع المناصب، حتى إنّ البعض يطالب بإنهاء النظام البرلماني.

وبعدما كانت مقتصرة على الدعوة إلى توفير فرص عمل وخدمات عامة، تصاعدت مطالب المحتجين، لتشمل إصلاح كامل المنظومة السياسية التي أسستها الولايات المتحدة بعد سقوط نظام صدام حسين، عام 2003.

 

الصفحة الرئيسية