حركة حماس وإيران.. هل تقف العلاقة عند إطار التحالف؟

إيران

حركة حماس وإيران.. هل تقف العلاقة عند إطار التحالف؟

مشاهدة

09/02/2020

حاول النظام الإيراني بعد الثورة الإسلامية استقطاب ودعم الحركات والأنظمة المعادية للولايات المتحدة الأمريكية و"إسرائيل"، وتمكّن من إيجاد قاعدة له في منطقة الشرق الأوسط على هذا الأساس. وجاءت العلاقة مع منظمة التحرير بدايةً، ثم حركات إسلامية مثل؛ "حزب الدعوة" العراقي، و"حزب الله" و"أمل" اللبنانيتين، و"الجهاد" و"حماس" في فلسطين، لتسهم في تثبيت أركان هذه القاعدة.

اقرأ أيضاً: هكذا عزّزت شركة "سادات" التركية القدرات العسكرية لحماس
فيما يتعلق بحركة حماس، فقد حرصت باستمرار على تأكيد استقلاليتها وارتباطها بتمثيل الشعب الفلسطيني والمصير الفلسطيني بالدرجة الأولى،  قبل أي اعتبارات ومشاريع أخرى، واعتبار أنّ  العلاقة مع النظام الإيراني تبقى في إطار التحالف والتعاون؛ فإلى أي حد استطاعت حركة حماس الموازنة والجمع بين ارتباطها الوطنيّ الفلسطيني وعلاقتها بطهران ومشاريعها؟

دولة جديدة تدخل الصراع

في السابع عشر من أيلول (سبتمبر) 1978 وقعّ الرئيس المصري، أنور السادات، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، مناحيم بيغن، اتفاق السلام بين مصر و"إسرائيل". ولأول مرة ظهر أنّ هناك توجهاً عربياً رسميّاً للانسحاب من الصراع مع "إسرائيل". في العام التالي، 1979، أطاحت الثورة في إيران بنظام الشاه، الحليف الأهم في حينه للولايات المتحدة و"إسرائيل" في المنطقة. سيطرت الثورة الإسلامية على الحكم في إيران وأعلنت قطع العلاقات مع "إسرائيل"، وأغلقت سفارتها وطردت طاقمها. زار رئيس منظمة التحرير الفلسطينية آنذاك، ياسر عرفات، طهران مهنئاً الخميني بالثورة، وبدا أنّ هناك دولة جديدة مهمة تدخل الصراع، ومقابل "السادات الذي يصالح إسرائيل"، بات هناك "الخميني الذي سيصلّي في القدس".

اقرأ أيضاً: ما سر دعم إيران لحركتي حماس والجهاد؟
بعد أعوام قليلة، اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الأولى، عام 1987، وشهدت أحداثها صعوداً لشكل جديد من تنظيمات المقاومة الفلسطينية، في مقدمتها حركتا "الجهاد الإسلامي" و"حماس"، عُرفت بكونها فصائل مقاومة إسلاميّة، تتبنى مبدأ "الجهاد الإسلاميّ"، ومتأثرة بروح ونفس الثورة الإسلامية في إيران، وبدأت إيران بتقديم الدعم لها بأشكال مختلفة.

رفعت الثورة الإسلامية شعار "الموت لأمريكا وإسرائيل"

تقويض التسوية
في كتابه "حلف المصالح المشتركة"، يشير عالم السياسة الأمريكي (من أصل إيراني)، تريتا بارسي، إلى أنّه في مطلع عقد التسعينيات، مع نهاية الحرب الباردة، فقدت دولة إيران وظيفتها الاستراتيجية كحائط صد أمام خطر التمدد السوفييتي جنوباً، ومع اندلاع حرب الخليج وتصاعد مؤشرات السير باتجاه عملية تسوية شاملة بين العرب و"إسرائيل"، تزايدت المخاوف الإيرانية من احتمال الالتفاف عليها، وتأسيس علاقات تحالف وتعاون عربية - إسرائيلية برعاية أمريكية، بعيداً عنها، فبدأت مساعيها لتقويض العمليّة.

سعت إيران لتقويض جهود السلام خوفاً من تأسيس علاقات تحالف وتعاون عربية - إسرائيلية برعاية أمريكية بعيداً عنها

في عام 1991، عُقدَ في طهران مؤتمر لأحزاب المعارضة الفلسطينية بعنوان "المؤتمر الدولي لدعم الثورة الإسلامية للشعب الفلسطيني"، جاء استباقاً لمؤتمر مدريد للسلام في تشرين الأول (أكتوبر) من ذلك العام، وجرى التأكيد فيه على دعم خيار المقاومة ورفض مشاريع التسوية والتحذير منها، ومباشرة بعد المؤتمر صادق البرلمان الإيراني على قانون دعم "الثورة الإسلامية للشعب الفلسطيني".
في تشرين الأول (أكتوبر) من عام 1992 زار وفد من حماس، برئاسة موسى أبو مرزوق، أول رئيس للمكتب السياسي للحركة، طهران والتقى المرشد الأعلى للثورة، علي خامنئي، وجرى التوافق على رفض ومواجهة مفاوضات السلام العربية - الإسرائيلية.
وتبع الزيارة افتتاح مكتب للحركة في طهران. وفي كانون الأول (ديسمبر) 1992، قامت "إسرائيل" بإبعاد (418) من قيادات حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى مرج الزهور في جنوب لبنان. وهناك رابط المبعدون في مخيم، وكانوا على اتصال بحركة حزب الله، فكان الإبعاد سبباً لتعزيز العلاقات بين حماس وإيران وحزب الله.

من أعمال المؤتمر الدولي السادس لدعم القضية الفلسطينية.. عقد في طهران عام 2017

استراتيجية القواعد البعيدة
في كتابه "الصحوة الشيعية"، يرى أستاذ السياسة الدولية، والي نصر، بأن هناك استراتيجية إيرانية تقوم على مبدأ أهمية إبقاء المعركة خارج إيران، وهو ما تعلّمه النظام الإيراني من الخبرة التاريخية، وتحديداً من تجربة إسقاط حكومة مصدق بتدبير أمريكي عام 1953.
وبالنسبة لطهران، تبرز العلاقة مع حركات مثل؛ حزب الله والجهاد الإسلامي وحماس، كأوراق ضغط وقواعد متقدمة تبقي المعركة بعيدة عن حدودها، وهي موجودة تحديداً على حدود "إسرائيل"، ترسل رسائل واضحة بأنّ فلسطين المحتلّة هي الأخرى مرشحة لأن تكون أحد مجالات الرد الإيراني على أيّ هجوم إسرائيلي على مصالح ونفوذ إيران في المنطقة.

تقوم استراتيجية إيران على مبدأ أهمية إبقاء المعركة خارج إيران وبعيداً عنها

وبناء على ذلك، وفي عام 1999، وبعد خروج حركة حماس من الأردن، اتجه عدد من أعضاء التنظيم الخارجي إلى الدوحة، في حين استضافت دمشق، حليفة طهران، قسماً منهم، وبات للحركة مكتب فيها. في دمشق بدأ طور جديد من العلاقة بين إيران والحركة، وتزامنت المرحلة الجديدة مع اندلاع أحداث الانتفاضة الثانية، والتي قدمت فيها إيران دعماً مالياً وعسكرياً للحركة.
بعد فوز حماس في انتخابات المجلس الوطني التشريعي عام 2006م، بادرت طهران للوقوف مع حكومة حماس وتقديم الدعم المالي في ظل حصار دولي لها آنذاك. وفي ذروة التقارب بين الجانبين، صرح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس آنذاك، خالد مشعل، في لقاء له مع نجل الإمام الخميني بالقاهرة عام 2007 واعتبر، في تصريحات صحفية، أنّ "حماس هي الابن الروحي للإمام الخميني". وبعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (2008-2009) زار خالد مشعل إيران وشكر إيران التي صرح بأنّها "وقفت معنا رسمياً وشعبياً".

من اليمين خالد مشعل مع علي أكبر محتشمي وحسن نصر الله عام 2002

دعم عسكري
في عام 2010، كشفت تسريبات ويكيليكس عن برقيات من السفارة الأمريكية في القاهرة من العام 2009 تتحدث عن قلق أمريكي من إرسال إيران السلاح إلى حركة حماس من السودان مروراً بمصر. وجاء في إحداها أنّ وزير الداخلية المصري، حبيب العادلي، يكثف من خطوات عرقلة تدفق الأسلحة الواردة من إيران عبر السودان وعبر مصر إلى غزة.
في آذار (مارس) 2011 أعلنت البحريّة الإسرائيليّة عن سيطرتها على سفينة قادمة من السواحل السوريّة، وادعّت بأنّها كانت تنقل أسلحة إيرانية إلى قطاع غزة. وفي تشرين الأول (أكتوبر) 2012، تعرّض مصنع اليرموك للذخائر جنوب العاصمة السودانية، الخرطوم، للقصف. وفي اليوم التالي، وصف المسؤول بوزارة الدفاع الإسرائيلية، عاموس جلعاد، السودان بأنّه "دولة إرهابية خطيرة"، دون أن يؤكد تورط إسرائيل بالقصف. وبعد أيام أكد موقع "والا" الإسرائيلي مسؤولية إسرائيل عن القصف.

اقرأ أيضاً: حماس والأعرابي: ما الذي كشفه مقتل قاسم سليماني؟
وفي عام 2012، برزت نتائج الدعم الإيراني أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في تشرين الثاني (نوفمبر) من ذلك العام، حيث استخدمت كتائب عز الدين القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، صواريخ "فجر-5" الإيرانية الصنع، إضافة إلى صواريخ "القسّام" محليّة الصنع، وأطلقت الصواريخ على المراكز الحضريّة في العمق الإسرائيلي، ووصلت إلى ريشون لتسيون، وبئر السبع، وأسدود، وعسقلان، وكانت المفاجأة في وصولها إلى تل أبيب والقدس المحتلّة. واعتبرت إيران صاحبة الفضل في امتلاك حماس للصواريخ التي مكّنتها من قصف تلك الأهداف. وبعد العدوان، وجّه خالد مشعل، شكره لإيران على دعمها.

صورة جوية تبيّن آثار قصف مصنع اليرموك في السودان

لحظة افتراق
مع اندلاع حركات الاحتجاج في الدول العربية عام 2011 بدأت تظهر معطيات جديدة ضمن النظام الإقليمي العربي؛ فقد أسفرت الاحتجاجات عن تغييرات على مستوى أنظمة عربيّة عدّة، ولاحظ عدد من قادة حماس كيف أطيح بأنظمة بدت راسخة طيلة عقود، كما في تونس، ومصر، وليبيا، وما صاحب ذلك من وصول الحركات الإسلامية لمواقع الحكم في عدة دول، وهنا صدرت مواقف من عدد منهم بخصوص الأحداث المتصاعدة آنذاك في سوريا، كان من أبرزها تصريح لإسماعيل هنية، رئيس وزراء حكومة حماس في حينه، في أيار (مايو) 2013، قال فيه: "من وقف معنا في الحق لا نقف معه في الباطل"، قاصداً النظام الحاكم في سوريا. وتزامنت هذه التصريحات مع انخراط مناصرين لحماس في سوريا في المعارك ضد النظام.

 

 

وكان التيار المراهن على الثورات يرى أنّه لا داعي لبقاء حركة حماس ضمن المراهنات الخارجية التي كانت سائدة في مرحلة ما قبل "الربيع العربي"، مع تزايد المؤشرات لتوافر بدائل تقدم مختلف أشكال الدعم. وعلى رأسها نظام الرئيس الإخواني الراحل محمد مرسي في مصر، الذي رفع في عهده الحصار عن غزة من الجانب المصري بعد أعوام من فرضه. وتعبيراً عن هذا  الاتجاه كان القيادي في الحركة، محمود الزهار قد صرحّ: "يمكننا كسب ثمار هذه الثورات من دون التدخل، فالعديد من الدول التي رفضت قادة حماس تغيّر اليوم مواقفها".
وهكذا، ونتيجة للموقف من سوريا، غادرت الحركة دمشق إلى الدوحة، وتراجع الدعم الإيراني. في حين ظل التواصل والعلاقة مستمرة بين إيران والجناح العسكري للحركة، كتائب عز الدين القسام.

عودة وتراجع

لم تكن هذه القراءة قادرة على تخيّل إمكان انقلاب الحال سريعاً، وفي تموز (يوليو) 2013 سرعان ما جاء التحوّل، مع عزل الإخوان المسلمين عن السلطة في مصر، وعودة المؤسسة العسكرية للحكم. وفي تشرين الأول (أكتوبر) كشف القيادي في حركة حماس، والمستشار الأسبق لرئيس حكومة حماس، أحمد يوسف، عن زيارة سريّة قام بها وفد من حماس إلى طهران بهدف تخفيف حدّة الخلافات في العلاقات بينهما. 

اقرأ أيضاً: هل أساء ولاء حماس لإيران وتركيا للقضية الفلسطينية؟
في آذار (مارس) 2014، أعلن الجيش الإسرائيلي سيطرته قبالة السواحل الارتيرية على سفينة أسلحة متجهة للسودان، وادعى أنّها قادمة من إيران بهدف إيصالها عبر مصر إلى غزة. وفي نهاية العام 2014، في خطاب بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتأسيس الحركة، شكر الناطق باسم كتائب القسام، المكنى "أبو عبيدة" إيران مصرحاً: "جمهورية إيران الإسلامية أمدتنا بالصواريخ التي دكت المحتل في صولات وجولات مضت، ودعمتنا بالصواريخ النوعية المضادة للدبابات التي حطمت أسطورة الميركافا".


سابق العهد
بقي مسار العلاقة بين حماس وإيران في تصاعد بطيء حتى صعدت قيادة الحركة الجديدة، مع انتخاب إسماعيل هنية رئيساً للمكتب السياسي في أيار (مايو) 2017، وقبل ذلك، اختيار يحيى السنوار، في شباط (فبراير) من العام ذاته، قائداً للحركة في قطاع غزة، وهو من أبرز الأسماء في معسكر التقارب مع إيران.

وجدت حركة حماس في اغتيال سليماني فرصة لتوطيد وترسيخ علاقاتها مع النظام الإيراني

وفي أيار (مايو) 2017، عقدت في لبنان اجتماعات مكثفة جمعت قادة في الحرس الثوري الإيراني ومسؤولين من حزب الله مع قياديين من حركة حماس، انتهت باتفاق على استعادة حماس الدعم المالي من إيران، كما كان قبل الأزمة السورية. جاء الاتفاق في وقت كانت الحركة فيه قد بدأت تعاني فيه من أزمة مالية خانقة. وفي تموز (يوليو) 2019، التقى وفد من حركة حماس، برئاسة صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، خلال زيارة للعاصمة الإيرانية طهران، المرشد الأعلى، علي خامنئي، في لقاء هو الأول من نوعه منذ عام 2012.
وجاءت حادثة اغتيال قائد الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، مطلع العام 2020، وما تبعها من بيان حماس في تعزية سليماني وإقامة بيت عزاء له، ومشاركة وفد رفيع برئاسة هنية مراسم التشييع والعزاء في طهران، ولقاء الوفد بالمرشد الأعلى، علي خامنئي، لتؤكد على توثّق العلاقات بين الحركة وطهران وعودتها إلى ما كانت عليه قبل عام 2011.

ترأس هنية وفداً من حركة حماس إلى طهران للتعزية بقاسم سليماني

وتعليقاً على الموقف الذي اتخذته حركة حماس عقب حادثة اغتيال سليماني، يعلّق الباحث المختص في الشؤون الفلسطينية بالمركز العربي للبحوث والدراسات، مؤمن بسيسو، في حديثه لـ "حفريات": "مع اغتيال سليماني وجدت حركة حماس فرصة سانحة لتوطيد وترسيخ علاقاتها مع النظام الإيراني وإعادة علاقتها مع إيران إلى سابق عهدها، وهو ما تجلى بوضوح في مستويات التفاعل السياسي والإعلامي العالية التي أبدتها الحركة مع الحدث، والزيارة الفوريّة لقيادة الحركة لإيران للمشاركة في مراسم التشييع والاجتماع مع القادة الإيرانيين". 

اقرأ أيضاً: إيران وحماس.. حبل لن ينقطع
ويضيف بسيسو: سليماني لعب دوراً بارزاً في إعادة حماس إلى الحضن الإيراني عقب أعوام القطيعة والجفاء. من هنا، فقد ركزت حماس على توطيد علاقتها مع سليماني طوال الفترة الماضية، وتمكنت من كسب ثقته من جديد، وبالتالي كسب ثقة القيادة الإيرانية. إنّ قاسم سليماني يعني بالنسبة إلى حركة حماس الشيء الكثير، فقد قدّم الرجل للحركة الكثير من الدعم والإسناد، وكان صاحب فضل في تطوير بنيتها الصاروخية وقدراتها العسكرية، وعمل على استيعاب الكثير من ناشطيها وكوادرها للتدريب في إيران وتلقى العلوم والمعارف العسكرية المتطورة فيها.
لذا، فإن اغتيال سليماني شكّل، وفق بسيسو، ضربة موجعة وخسارة كبيرة لحركة حماس التي لا زالت تستحث الخطى باتجاه ترسيخ أواصر العلاقة مع إيران، وإعادتها إلى سابق عهدها، حيث قطعت حماس شوطاً كبيراً لإنجاز هذا الهدف، في ذات الوقت الذي تحاول فيه استمالة النظام السوري من وراء ستار بهدف تضميد الشرخ الغائر بينهما وفتح الطريق، ولو تدريجياً، أمام حماس للعودة إلى الأرض السورية من جديد.

اقرأ أيضاً: محللون لـ "حفريات": تركيا تدعم حماس لتقوية التواجد الإخواني في غزة
ويقول بسيسو: من هنا ينبع حرص حماس على حسن تقدير علاقتها مع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني وضابط الاتصال المسؤول عن إدارة دفة وشؤون العلاقات معها، وينبع قلقها في الوقت ذاته تجاه المتغير الجديد وحلول شخصية قيادية أخرى بديلاً لسليماني، ومدى ثبات العلاقة مع القائد الجديد وإمكانية تطورها والارتقاء بها خلال المرحلة القادمة في ظل التحديات الكبرى التي تعصف بالحركة بشكل خاص وبالقضية الفلسطينية بشكل عام، وخصوصاً عقب الإعلان عن "صفقة القرن".

بسيسو: لعب سليماني دوراً بارزاً في إعادة حماس إلى الحضن الإيراني

وهكذا، ومع انتقال الصراع بالمنطقة، في كثير من جوانبه وأبعاده، إلى صراع على النفوذ الإقليمي بين طهران وتلّ أبيب. واجهت حركة حماس خطر تحوّلها إلى لعب دور الوكيل في المواجهة. إلا أنّ قادة الحركة بقوا حريصين على التأكيد بأنّ العلاقة تبقى في إطار تحالف يقوم على النظر لإيران باعتبارها صاحبة أعلى سقف سياسي مناهض للاحتلال، ويرفض الاعتراف بإسرائيل، ويدعم المقاومة بشكلٍ معلن، خصوصاً في ظلّ غياب بديل عربي، يراهن على مشروع مقاوم في فلسطين.

الصفحة الرئيسية