جماعة الإخوان والدعوة إلى الدم: كيف تحوّل التنظيم إلى حاضنة عالمية للتطرف؟

جماعة الإخوان والدعوة إلى الدم: كيف تحوّل التنظيم إلى حاضنة عالمية للتطرف؟

جماعة الإخوان والدعوة إلى الدم: كيف تحوّل التنظيم إلى حاضنة عالمية للتطرف؟


26/06/2025

مع اقتراب الذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيو، كشفت دراسة بحثية أعدها المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، عن الوجه الحقيقي لجماعة الإخوان، تحت عنوان: "جماعة الإخوان: التاريخ السري لتنظيم استخدم الدين لهدم الدولة". الدراسة تتبعت جذور الفكر الإخواني وأثره في التحريض والتخريب، محذرة من خطورته على الأمن القومي والمجتمعات العربية.

تتناول الدراسة، المنشورة على أجزاء، طبيعة المشروع الإخواني الذي لم يطرح الإسلام كقيمة روحية أو أخلاقية، بل كمشروع شامل للسيطرة على الدولة والمجتمع، معتبرة أن الجماعة استخدمت الدين وسيلة للتمكين السياسي، وربطت بين معارضتها ومعاداة الدين، في خلط خطير بين السياسي والمقدس.

المشروع الإخواني لم يطرح الإسلام كقيمة روحية أو أخلاقية بل كمشروع شامل للسيطرة على الدولة والمجتمع

وأكد الدكتور خفاجي أن الجماعة اعتمدت على فقه الضرورة، ومفاهيم مثل "الولاء والبراء" و"الحاكمية"، لتبرير التحالف مع جماعات متطرفة، وتغيير المواقف بحسب المصلحة. فالديمقراطية مثلًا تُقبل حين تقودهم إلى الحكم، وتُكفّر حين تُقصيهم، وهو ما تجلى بوضوح خلال فترة حكمهم القصيرة في مصر.

وتُشير الدراسة إلى أن الجماعة لم تسعَ لتقريب الناس إلى الدين، بل سخّرته لخدمة أهدافها السلطوية، حيث سيطرت على المنابر والمساجد ووسائل الإعلام لبث خطاب مزدوج: مهادن علنًا، ومتطرف سرًا. 

كما أسّست هيكلًا سريًا قائمًا على البيعة والطاعة للمرشد، ما جعلها أقرب إلى طائفة مغلقة منها إلى تيار سياسي.

الجماعة استخدمت الدين وسيلة للتمكين السياسي وربطت بين معارضتها ومعاداة الدين في خلط خطير بين السياسي والمقدس

وتوضح الدراسة أن جذور العنف الإخواني لا تقتصر على التاريخ، بل تمتد إلى الحاضر من خلال التنسيق العملي مع جماعات مسلحة في ليبيا وسوريا واليمن، واستنساخ خطاب الجماعة من قبل فصائل إرهابية بعد ثورة يونيو، إلى جانب تحريضها الإعلامي الصريح من قنوات مثل "الشرق" و"مكملين" و"وطن" على العنف تحت شعارات مثل "القصاص" و"الثأر".

ورغم عدم تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي من قبل بعض الدول الغربية، فإن العديد من التقارير الاستخباراتية أقرت بخطورتها الفكرية. وقد صنفتها مصر والسعودية والإمارات وروسيا ضمن التنظيمات الإرهابية، استنادًا إلى سجلها في التحريض والعنف، وتحالفاتها العابرة للحدود التي تهدد استقرار الدول.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية