جان دوندار: أردوغان يستعمل فيروس كورونا لمعاقبة السجناء السياسيين

جان دوندار: أردوغان يستعمل فيروس كورونا لمعاقبة السجناء السياسيين

مشاهدة

12/04/2020

قال جان دوندار رئيس التحرير السابق لصحيفة جمهورييت التركية، في مقال افتتاحي لصحيفة واشنطن بوست، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستخدم فيروس كورونا لمواصلة قمع عشرات الآلاف من السجناء السياسيين في البلاد.

وكان حزب العدالة والتنمية قد قدم مشروع قانون إلى البرلمان سوف يتيح الإفراج عن 90 ألف من 300 ألف سجين في تركيا لحمايتهم من فيروس كورونا.

لكن مشروع القانون يستبعد المسجونين بتهمة الإرهاب والتي لها تعريف واسع وفضفاض في تركيا بحيث يمكن أن توجه التهمة حتى لأعمال غير مؤذية كالمنشورات والتعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، وتقول جماعات حقوقية إن مشروع القانون سيترك عشرات الآلاف من السجناء السياسيين المسجونين تحت التهديد من فيروس كورونا.

وقال دوندار: "رمى أردوغان أكثر من طير بحجر واحد من خلال طرح القانون في هذا التوقيت".

ويضيف دوندار: "إنه يعيد توجيه الانتباه عن معركة حكومته الفاشلة ضد فيروس كورونا وسيخفف، جزئيًا على الأقل، من الخطر الكبير الذي يمكن أن يشكله الفيروس على نزلاء السجون من خلال تقليل عدد الأشخاص خلف القضبان. ولكن هناك دلائل على أنه سيستخدم هذا القانون لأغراضه السياسية الخاصة".

ويتابع دوندار: سيبقي في السجن كثير من الصحفيين والسياسيين والناشطين والمواطنين العاديين الذين سجنوا لانتقادهم الحكومة، التهمة التي تعادل التواصل مع الجماعات الإرهابية، في حين سيتم إطلاق سراح الأشخاص المسجونين الذين ارتكبوا جرائم خطيرة.

ويختم دوندار: "سيؤدي هذا القانون في حال إقراره إلى ظلم خطير: ففي حين أن مشروع القانون سيسمح بإطلاق سراح المحتال المسجون بسبب الفساد، فإنه سيبقي في السجن طالبًا جامعيًا اتهم أردوغان بأنه لص، ما سينتج سيناريو سيعاقب فيه شخصًا يتهم أحد بأنه لصًا بشدة أكبر من ارتكاب السرقة بحد ذاتها. ومن نفس المنطلق، يمكن الإفراج عن بيروقراطي يقبل الرشاوى، بينما سيبقى الصحفي الذي يبلغ عن الرشوة في السجن".

وكانت منظمة العفو الدولية قد حثّت من جانبها السلطات التركية على ضرورة أن يشمل الإفراج السجناء المصنفين على أنهم سياسيون مثل السياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش والناشط الحقوقي عثمان كافالا.

وقال هيو ويليامسون، مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة هيومن رايتس ووتش: إن هذا الوباء "يخاطر بتحويل عقوبة السجن إلى حكم بالإعدام".

وقال: "يجب أن يستفيد السجناء الذين سجنوا بسبب آرائهم السياسية من قانون الإفراج المبكر".

ويعيش دوندار حالياً في منفى اختاره لنفسه في ألمانيا، بعد أن عرضه عمله في صحيفة جمهورييت لعقوبة سجن قرابة ست سنوات في عام 2016 بتهمة فضح أسرار الدولة.

وسبق أن قال دوندار في لقاء صحفي معه في ألمانيا: "إن من يعمل صحفيا في تركيا يجب أن ينتظر السجن"، تلك هي الخلاصة التي يقدمها هذا الصحفي التركي ذائع الصيت الذي تروي سيرته القصيرة والمكثفة جانبا من التراجيديا التي تعيشها الصحافة التركية وحرية التعبير والحريات الصحفية في عهد أردوغان.

عن "أحوال" التركية

الصفحة الرئيسية