تونس: هل تطيح التحالفات الحزبية بحركة النهضة الإخوانية؟

تونس: هل تطيح التحالفات الحزبية بحركة النهضة الإخوانية؟

مشاهدة

28/05/2019

تشهد الساحة السياسية التونسية هذه الأيام حراكاً نشطاً ونقاشات وتجاذبات سياسية وانتخابية، مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في شهري تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) المقبلين.

التحالفات بين الأحزاب تسارعت بشكل ملحوظ، بين الأحزاب السياسية في تونس، في إطار مساعٍ تقوم بها الأحزاب لتوسيع قاعدتها الانتخابية، من أجل مواجهة ومنافسة حركة النهضة الإخوانية التي استثنتها التحالفات.

في سياق هذا الحراك السياسي، وفق ما نقلت مواقع إخبارية تونسية، أعلن حزب "تحيا تونس"، المحسوب على رئيس الحكومة يوسف الشاهد، اندماجه مع حزب "المبادرة الدستورية الديمقراطية"، الذي يقوده كمال مرجان، آخر وزير خارجية في نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وعن هذه الخطوة قال الأمين العام لحزب "تحيا تونس"، سليم العزابي، إنّها تهدف إلى "لمّ شمل العائلة الوسطية وتوحيد القوى الوطنية والتقدمية ذات المرجعية المشتركة".

الساحة السياسية التونسية تشهد تحالفات بين الأحزاب بإستثناء حركة النهضة قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية

في الأثناء، تجري مشاورات بين حزب حركة "مشروع تونس"، الذي يرأسه محسن مرزوق، و"نداء تونس شق الحمامات"، الذي يقوده سفيان طوبال، من أجل اندماج مرتقب بينهما، وهما حزبان انبثقا عن حركة "نداء تونس"، التي أسّسها الرئيس الباجي قايد السبسي عام 2012، وفازت في انتخابات 2014، قبل أن تنشقّ عن هذه الحركة عدة أحزاب، منها أيضاً حزب "تحيا تونس"، بالإضافة إلى نزاع حالي حول التمثيل القانوني للحركة بين قيادتين؛ الأولى يترأسها حافظ قائد السبسي وأخرى يقودها سفيان طوبال.

وقبل ذلك، أعلن حزب "حراك تونس"، الذي يقوده الرئيس السابق المنصف المرزوقي، عن تحالفه مع حركة "وفاء"، التي يرأسها المحامي عبد الرؤوف العيادي، لتشكيل "جبهة انتخابية" استعداداً للانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة.

بالتوازي، أعلنت أحزاب أخرى انفتاحها على التحالفات والاندماج مع كل الأحزاب من بينها حزب "البديل التونسي"، الذي يرأسه رئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة، و"الحزب الدستوري الحر" الذي تقوده المحامية عبير موسى، وكذلك حزب "الجبهة الشعبية".

ورغم تراجع شعبيتها في الشارع، لم تبد حركة النهضة، التي يتزعمها راشد الغنوشي، أيّ استعداد للدخول في تحالف مع أي حزب قبل الانتخابات، كما لم يعلن أي حزب رغبته في عقد تحالفات مع الحركة الإسلامية التي تحوم حولها الكثير من الاتهامات تتعلق باغتيالات وملفات فساد.

 


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية