تركيا تتحدث عن "التسوية السياسية" في ليبيا... تغيير موقف أم مراوغة؟

تركيا تتحدث عن "التسوية السياسية" في ليبيا... تغيير موقف أم مراوغة؟

مشاهدة

02/07/2020

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إنه يتوجب وضع خطة سياسية لوقف شامل لإطلاق النار ولحلٍّ سياسي في ليبيا، حسب ما نقلته العربية عن تلفزيون "تي. آر. تي" التركي، وذلك خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني، هايكو ماس، الذي يزور أنقرة حالياً.

ولا يبدو أنّ التصريح التركي حول الأزمة في ليبيا، والمغاير لموقفها على الأرض في دعم حكومة الوفاق وإمدادها بالسلاح والمرتزقة للتقدم نحو سرت، حيث المدخل للهلال النفطي الليبي، يحمل تغيراً في موقف أنقرة، وتذهب المؤشرات إلى أنه محض مراوغة، وتصريحات معلّبة اعتادت تركيا على إرسالها، دون أن تعبّر عن حقيقة خططها.

وسبق تصريح أوغلو خلال المؤتمر عن "التسوية السياسية"، تأكيده على أنّ "دعمهم لحكومة الوفاق في ليبيا دعم مشروع لحكومة شرعية، بحسب موقع النشرة، ما يعكس استمرار تركيا في موقفها.

اعتادت تركيا إطلاق تصريحات حول الحل السياسي، فيما تواصل دعم الميليشيات المسلحة والدفع نحو العمل العسكري

وأنكر وزير الخارجية التركي، خلال المؤتمر، تحرّش سفينة تركية بأخرى فرنسية، قائلاً: مزاعم تشويش سفننا على نظيرتها الفرنسية غير صحيحة، وعلى باريس أن تعتذر، ما يعكس استمرار التصعيد الفرنسي ـ التركي.

وكانت فرنسا علقت مؤقتاً، أمس، مشاركتها في إحدى العمليات البحرية لحلف شمال الأطلسي "الناتو" اعتراضاً على الدور التركي في ليبيا، وربطت عودتها إلى العمليات بالتزام الدول الأعضاء بقرار حظر الأسلحة على ليبيا.

وكانت فرنسا اتهمت تركيا قبل أسبوع بالتحرش بإحدى سفنها، حينما حاولت تتبع سفنية تركية تعتقد باريس أنها كانت تحمل السلاح لحكومة الوفاق الليبية.

في غضون ذلك، يؤكد الجيش الليبي استمرار إغداق تركيا على الوفاق بالسلاح والمرتزقة، حتى بعد التحذير المصري بالتدخل عسكرياً في ليبيا إذا حاولت الميليشيات التقدّم نحو سرت.

وتقف تركيا وألمانيا على النقيض في الأزمة الليبية، حيث تدعم تركيا الوفاق التي تعرقل التسوية السياسية، فيما تدعم ألمانيا الحل السياسي في ليبيا، ومثل مخرجات مؤتمرها لحلّ الأزمة في برلين، كانون الثاني (يناير) 2020، المرجع الرئيسي للحلّ حتى الآن الذي تدعمه الأمم المتحدة.


الصفحة الرئيسية