ترامب يعاقب خامنئي ويصفه بالإشراف على أكثر أدوات النظام وحشية

أمريكا وإيران

ترامب يعاقب خامنئي ويصفه بالإشراف على أكثر أدوات النظام وحشية

مشاهدة

25/06/2019

فرض الرئيس دونالد ترامب أمس الإثنين عقوبات جديدة على القادة الإيرانيين وأبرزهم مرشد الثورة خامنئي، مشدداً العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن على طهران بعد أسبوع من التوترات المتصاعدة التي كادت تؤدي إلى ضربة عسكرية أمريكية ضد الجمهورية الإسلامية.

وأعلن ترامب، الذي كان يحيط به في المكتب البيضاوي، نائبه مايك بينس ووزير الخزانة ستيفن منوشن، أنه سيوقّع على أمر تنفيذي "يفرض عقوبات صارمة على المرشد الأعلى لإيران وكبار موظفي مكتب المرشد الأعلى لإيران وغيرهم الكثير".

ترامب: المرشد الأعلى لإيران هو المسؤول عن السلوك العدائي للنظام، ومكتبه يشرف على أكثر أدوات النظام وحشية

وقال الرئيس إنّ هذا الإجراء "يتبع سلسلة من السلوكيات العدوانية من قبل النظام الإيراني في الأسابيع الأخيرة"، بما في ذلك إسقاط طائرة استطلاع تابعة للبحرية الأمريكية، الخميس الماضي، والهجمات على ناقلتين في خليج عمان في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترامب "نحن نعرف أشياء أخرى تم تنفيذها (من قبل إيران) ولم تكن جيدة وغير مناسبة". "المرشد الأعلى لإيران هو المسؤول في النهاية عن السلوك العدائي للنظام. إنه صاحبُ نفوذٍ مطلق داخل بلده ومكتبه يشرف على أكثر أدوات النظام وحشية".

اقرأ أيضاً: خلافة خامنئي وأثرها في النخبة الحاكمة في إيران

وقال الرئيس إنّ العقوبات الأمريكية الجديدة "ستحرم المرشد الأعلى ومكتب المرشد الأعلى والمنتسبين عن كثب معه والمكتب من الوصول إلى الموارد المالية الرئيسية". وأضاف أنّ التدابير "تمثل استجابةً قوية ومتناسبة مع أعمال إيران الاستفزازية المتزايدة. سنستمر في زيادة الضغط على طهران حتى يتخلى النظام عن أنشطتهِ وتطلعاته الخطيرة، بما في ذلك السعي وراء الأسلحة النووية، وزيادة تخصيب اليورانيوم، والمشاركة في الإرهاب ودعمه، وتأجيج النزاعات الخارجية، والأعمال القتالية الموجهة ضد الولايات المتحدة وحلفائها".

إيران أسقطت طائرة أمريكية دون طيار قبل أيام قليلة

مليارات خامنئي تحت الحصار

وأعرب الرئيس أنّه يتطلع إلى اليوم "الذي يمكن فيه رفع العقوبات في النهاية وإيران يمكن أن تصبح دولة مسالمة ومزدهرة ومنتجة. يمكن أن يحدث ذلك بسرعة كبيرة. يمكن أن يكون غدًا، ويمكن أن يكون أيضاً بعد سنوات من الآن". "لذلك أتطلع إلى مناقشة كل ما يجب أن أتحدث معه مع أي شخص يريد التحدث. في غضون ذلك، من يدري ما الذي سيحدث، لا يمكنني إلا أن أقول لك إنّه لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. هذا يحدث".

اقرأ أيضاً: الكشف عن ثروة خامنئي يستفز أحزاباً شيعية في العراق

من جهته، قال وزير الخزانة منوشين في كلمته أمام الصحافيين عقب تصريحات ترامب، إنّ العقوبات التي تستهدف مكتب المرشد الأعلى "سوف تحبس أصولاً تقدر بمليارات الدولارات". كما أعلن فرض عقوبات على ثلاثة من كبار القادة العسكريين الإيرانيين وخمسة من قادة المناطق البحرية.

بومبيو: اجتماع مثمر مع الملك سلمان لمناقشة التوترات و"نقاش رائع" مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد

وقال منوشين "هذه العقوبات كلها مهمة للغاية بالنسبة للأنشطة الأخيرة"، محذراً من أنّ الولايات المتحدة ستفرض عقوبات أيضاً على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف "في وقت لاحق هذا الأسبوع."

في وقت سابق من يوم أمس الإثنين، اقترح ترامب أن يتراجع الجيشُ الأمريكي عن تأمين مضيق هرمز لشحنات النفط وغيرها من التجارة الدولية، حيث أصبح الممر المائي الحرج اقتصادياً موقعاً لحافة الهاوية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح "تحصل الصين على 91٪ من نفطها عبر (مضيق هرمز)، واليابان بنسبة 62٪، والعديد من الدول الأخرى أيضاً. فلماذا نحمي ممرات شحن البلدان الأخرى ولسنوات عديدة بينما لم نحصل سوى على تعويض صفري" كما ورد في تغريدة له على "تويتر"، مؤكداً "يجب على كل هذه الدول أن تحمي سفنها الخاصة. لا نحتاج حتى إلى أن نكون هناك حيث أصبحت الولايات المتحدة للتو أكبر منتج للطاقة في العالم".

اقرأ أيضاً: سياسة خامنئي أضعفت روحاني وهزت ظريف

إشارة ترامب حول "الابتعاد عن المنطقة" قلل من شأنها وزير الخارجية الأمريكية، مايك بومبيو، حيث كتب على "تويتر" معنى مغايراً بعد لقاء جمعه مع عاهل المملكة العربية السعودية في مدينة جدة الساحلية: "اجتماع مثمر مع الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود اليوم لمناقشة التوترات المتزايدة في المنطقة والحاجة إلى تعزيز الأمن البحري في مضيق هرمز"، مؤكداً "حرية الملاحة أمر بالغ الأهمية."

في وقتٍ لاحق أوضح بومبيو بأنه أجرى "نقاشاً رائعاً" مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد "حول الحاجة إلى تعزيز حرية الملاحة في مضيق هرمز والعمل معاً لمواجهة نشاط إيران الخبيث".

وزير الخارجية الأمريكية، مايك بومبيو، خلال اجتماعه مع الملك سلمان بن عبد العزيز

أسطورة المخاوف النفطية

وفيما استوردت الولايات المتحدة 1.58 مليون برميل من النفط يومياً من دول الخليج في عام 2018، وهو ما يمثل حوالي 16 في المائة من جميع واردات النفط الأمريكية، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الفيدرالية، قال خبير نفطي دولي إنّ احتمالات تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران "مرتفعة للغاية".

اقرأ أيضاً: خامنئي ومعاناة الشعب الإيراني

وقال المستشار السابق لرئيس الوزراء الإيراني قبيل الاطاحة بالشاه، فريدون فيشاراكي إنّ فرص حدوث نزاع بين الولايات المتحدة وإيران تبلغ 50٪ على الأقل في الوقت الحالي. وأشار إلى أنّ الأمر قد لا يكون "حرباً كاملة"، لكنه "صراع من شأنه أن يعطل إمدادات الطاقة".

خبير نفطي: أمريكا تسعى إلى وضع الإيرانيين داخل صندوق حتى الموت. إنهم لن يبقوا كذلك. سوف يردّون

وأوضح فيشاركي، في حديث إلى شبكة "سي أن أم بي سي" التلفزيونية الأمريكية، وهو اليوم رئيس مجلس إدارة شركة "حقائق عالمية عن النفط والغاز" أنّ احتمالات نشوب صراع بين الولايات المتحدة وإيران "مرتفعة للغاية على الرغم من أنه من غير المرجح اندلاع حرب شاملة".

وعن الخيارات الإيرانية قال "علينا أن نتذكر أنّ إيران قوة عظمى إقليمياً، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى وضعهم داخل صندوق حتى الموت. إنهم لن يبقوا كذلك بانتظار الموت. سوف يردّون بطريقةٍ أو بأخرى. أعتقد أنّ فرصَ زيادة التوترات كبيرةٌ للغاية في المستقبل القريب".

وحول النتائج التي كانت قد تترتب في حال تنفيذ ترامب ضربات العسكرية قال "علاوة على المخاطر الجيوسياسية فإنّ أسعار النفط كانت سترتفع بين 5 و 10 دولارات للبرميل".

كانت إيران قد هددت بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم

وكانت إيران قد هددت بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، والذي يربط منتجو النفط الخام في الشرق الأوسط بالأسواق الرئيسية في بقية العالم. ويعتبر القناةَ الضرورية لأمن الطاقة ويمرّ من خلالها حوالي 30٪ من النفط في العالم". وعبَرَ أكثر من ربع تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية مضيقَ هرمز في عام 2018 وهناك خيارات محدودة لتجاوز الممر المائي، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

اقرأ أيضاً: إخوان حول خامنئي: هل هي علاقات أعمق من السياسة؟

وعمّا إذا كانت إيران قد لا تنفّذ تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز، لأنها في حاجة إلى تصدير منتجات الطاقة عبر المضيق قال فيشاراكي: "إنهم يحصلون على المال من مرور نفطهم عبر المضيق لكنه ليس مالاً كبيراً بما يكفي بالنسبة لهم".

وفيما يتعلق بالغاز الطبيعي المسال، قال فيشاراكي إنّ "هناك بعض المخاوف الأساسية فقد يصيب الذعر معنويات سوق الغاز الطبيعي المسال إذا تعطل مضيق هرمز".

وقال: "من ناحية العرض، سيكون الأمر على ما يرام، لكن الصدمة التي قد يتعرض لها السوق أو الخوف من تفاقمها، قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير".

الصفحة الرئيسية