
تتصاعد في اليمن الحملات الموجّهة ضد جماعة الإخوان، الأمر الذي تشهده مؤخراً محافظة حضرموت الجنوبية، بثقلها الجغرافي ونفوذها الاقتصادي، لا سيّما حقول النفط. وتشهد المحافظة الواقعة جنوب شرقي اليمن موجة متصاعدة من المطالبات الشعبية الداعية إلى تصنيف حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان باليمن، منظمة إرهابية.
منذ عام 2015 تعيش المحافظة حالة من الانقسام نتيجة محاولات الإخوان والحوثيين الانخراط والتأثير عبر تحالفات مشبوهة تعيق الاستقرار، خصوصاً في ظل رغبة محمومة للاستحواذ على الركائز الاقتصادية والاستراتيجية بالمنطقة التي تمثل أكثر من ثلث مساحة اليمن، وبها فرص اقتصادية مهمة، وفق الباحث المختص في العلوم السياسية الدكتور عبد السلام القصاص، مشيراً في حديثه لـ (حفريات) إلى أنّ نفط المسيلة يضم 80% من احتياطي النفط اليمني، بالإضافة إلى عائدات التجارة والصيد البحري. ويردف: "قبيل هجمات الحوثيين في تشرين الثاني (نوفمبر) 2022 كان ميناء الضبة النفطي يُصدّر ما يقارب من (35) ألف برميل يومياً."
بعد المكاسب التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة في آب (أغسطس) 2022 شهدت المنطقة درجة من الاستقرار، بحسب القصاص، غير أنّ محاولة اغتيال رئيس المجلس الانتقالي في حضرموت، لاحقاً، أسهمت في عودة التوترات المقصودة مرة أخرى، خصوصاً في ظل التحالفات، أو بالأحرى التخادم السياسي بين الإخوان والحوثيين.
ويوضح الباحث المختص في العلوم السياسية أنّ رفع درجة الاستقطاب من قوى الإسلام السياسي، بنسختيها السنّية والشيعية، ضد الانتقالي الجنوبي سببه "السيطرة على حقول النفط ومسارات التهريب في الوادي التي تمثل بُعداً اقتصادياً حاسماً، ويُشكّل ممرّاً لشبكات تهريب يستفيد منها الحوثيون".
مطالبات بالتزامن مع القرار الأمريكي
رفع المتظاهرون، الذين خرجوا في عدد من مدن حضرموت مؤخراً، شعارات تطالب الحكومة اليمنية الشرعية باتخاذ خطوة مماثلة للقرار الأمريكي الأخير، متهمين الإخوان بالمسؤولية عن أزمات سياسية وأمنية شهدتها المحافظات الجنوبية خلال الأعوام الماضية. ونقلت وسائل إعلام محلية عن المشاركين دعوتهم إلى "تحرك رسمي وعاجل" لإعادة مراجعة الملف الأمني والقانوني للحزب، وفرض قيود من شأنها الحدّ من أيّ أنشطة سياسية أو عسكرية يُعتقد أنّها قد تؤثر على استقرار المحافظات المحررة.
التصنيف الأمريكي يفتح الباب أمام مراجعة شاملة لخطورة الجماعة داخل اليمن، خاصة في ظل الاتهامات الموجهة لحزب الإصلاح بامتلاك تشكيلات مسلحة، ووجود شخصيات داخله مدرجة على قوائم الإرهاب الأمريكية، من بينها عبد المجيد الزنداني. ويُتهم الحزب بالتورط في تحالفات ظرفية داخل بعض جبهات القتال، وما رافق ذلك من تداعيات أمنية في الجنوب.
وتعيد الاحتجاجات تسليط الضوء على سجل الحزب منذ تأسيسه مطلع التسعينات، وتتهمه جهات عديدة في اليمن بارتكاب تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان، خاصة في محافظات تعز وأبين وشبوة خلال سنوات الحرب. وتشمل الاتهامات استخدام مقرات حكومية ومدارس كمقرات عسكرية، بجانب الاعتقالات التعسفية ووجود سجون سرّية تابعة لهم، فضلاً عن اتهامات لعناصر مرتبطة بالجماعة متورطة في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
وتشير تقارير حقوقية إلى أنّ الحزب متهم بالمسؤولية عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين جراء تلك الممارسات، بالإضافة إلى سلسلة من الاغتيالات التي أثير حولها جدل واسع.
توقعات مستقبلية
يُتوقّع أن يؤدي القرار الأمريكي، وما قد يتبعه من إجراءات مثل تجميد أصول الحزب ومنع التمويل الخارجي، إلى إضعاف موقع حزب الإصلاح داخل المشهد السياسي والعسكري اليمني، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسلطة الحكومة الشرعية. وعليه فإنّ تنامي الغضب الشعبي في حضرموت يعكس تغيّراً في المزاج العام داخل المحافظات الجنوبية، ويؤشر إلى مرحلة جديدة من إعادة ترتيب موازين القوى مع اقتراب مسارات التسوية السياسية في البلاد.
وقد برزت قبل فترة في مديرية العبر بحضرموت حركة جديدة تطلق على نفسها اسم "حركة التغيير والتحرير"، وهي منطقة تخضع لسيطرة قوات المنطقة العسكرية الأولى المحسوبة على حزب الإصلاح، إضافة إلى قوات درع الوطن. وذكر مركز (سوث 24)، نقلاً عن مصدر مطلع، أنّ "الحركة تمثل مشروعاً إسلامياًـ قبلياً مدعوماً من تركيا وشبكات مرتبطة بحزب الإصلاح، ويتزعمها رياض بن شعيب النهدي، وكنيته "أبو عمر"، وهو شخص ارتبط اسمه سابقاً بتنظيم القاعدة. وكان النهدي قد أقرّ، في تصريح تلفزيوني، بانتمائه السابق إلى التنظيم قبل أن يعلن انشقاقه عام 2018، لكنّه أكد أنّ حركته الجديدة "لا علاقة لها بالقاعدة". وهذا الخطاب يُشكّل محاولة لإعادة تلميع الصورة وإخراج المشروع الجديد من عباءة الجهادية، بهدف تقديمه ككيان سياسي شرعي يمكن التعاطي معه.
بالتزامن مع بروز هذه الحركة تشهد حضرموت عودة لافتة لنشاط تنظيم القاعدة، خصوصاً في مناطق وادي حضرموت، حيث تنفذ القوات الجنوبية عمليات أمنية متكررة تستهدف معاقل التنظيم، بحسب المركز، وشهدت المحافظة تنفيذ غارات يُعتقد أنّها أمريكية ضد قيادات إرهابية في حضرموت وشبوة، إلى جانب عملية اغتيال أحد عناصر التنظيم في مأرب.
ويُحذّر محللون من أنّ بروز حركات جديدة مثل "التغيير والتحرير"، تحت غطاء قبلي وسياسي، قد يمثل في جوهره إعادة تدوير لعناصر متطرفة ضمن مشروع أوسع يرمي إلى تفكيك الجبهة الجنوبية، وفق صحيفة (الأيام) اليمنية.
لماذا حضرموت بالذات؟
من جهته، يرى الباحث والكاتب اليمني أمين اليافعي، أنّ "المجتمع الحضرمي، ومعهم أبناء الجنوب، لهم مطالب مُلّحة بشأن ضرورة إخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى من وادي حضرموت ونقلها إلى جبهات القتال، باعتبار ذلك مهمة وطنية ضرورية طال انتظار تنفيذها. ورغم أنّ اتفاق الرياض تضمّن نصوصاً واضحة بهذا الشأن، فإنّ تعثّر التنفيذ يطرح تساؤلات كبيرة حول دوافع استمرار هذه القوات في مواقعها الحالية، فالأسباب الداعية لإخراج هذه القوات كثيرة؛ ومنها: منع توفير غطاء حماية لشبكات الفساد في القطاع النفطي، ووقف حصول العناصر الإرهابية على ملاذات آمنة، ومنع تهريب المعدات المستخدمة في تطوير الأسلحة النوعية لدى الحوثيين، إلى جانب وقف الانتهاكات الممارسة بحق السكان المحليين. ورغم كل هذه المبررات، تبقى قوات المنطقة العسكرية الأولى لغزاً غامضاً وثقباً أسود في المشهد اليمني منذ عام 2015، إذ تحوّلت عملياً إلى قوة تمارس نشاطاً اقتصادياً وسياحياً في منطقة بعيدة تماماً عن خطوط المواجهة".
ويقول اليافعي لـ (حفريات): "منذ انطلاق الحراك الجنوبي وصولاً إلى حرب 2015، والجنوبيون يحاولون ـ بإمكانات ضئيلة وإرادة صلبة ـ الدفاع عن مشروعهم الوطني في ظل غياب تام لمشروع وطني جامع في اليمن، وسيطرة نخبة سياسية تتعامل مع الدولة بعقلية العصابة. وعندما اجتاح الحوثيون المدن الجنوبية خرج المدنيون الجنوبيون للدفاع دون تردد، وكانت وجهتهم واضحة حتى تحقق التحرير. لكن بعد التحرير اكتشف الجنوبيون عمق الأزمة الوطنية والأخلاقية في اليمن، مع استمرار النخبة السياسية في تعطيل أيّ مسار وطني حقيقي. وتجلّى ذلك بوضوح عندما تمّ وقف عملية تحرير الحديدة، ثم جرى تحويل بوصلة المعركة نحو غزو عدن بدلاً من استكمال مواجهة الحوثيين".
أمّا في حضرموت، فقد أصبح السؤال أكبر، وفق اليافعي، متسائلاً: "لماذا لم تتحرك قوات المنطقة العسكرية الأولى ـ الموجودة على مقربة من المكلا ـ عندما سيطرت التنظيمات الإرهابية على المدينة عام 2015؟ وكيف بقيت هذه القوات بعيدة تماماً عن أيّ دور وطني في مواجهة الإرهاب أو الحوثيين، بينما تشير الأدلة إلى وجود تنسيق مريب بينها وبين بعض التنظيمات المتطرفة؟ ورغم كل ذلك لم تجرؤ النخب السياسية الشمالية على طرح هذه الأسئلة بصدق وشفافية، على عكس الجنوبيين الذين يرون أنّ تلك القوات تفتقر لأيّ بُعد وطني، وأنّ الإبقاء عليها بهذا الشكل يمثل خطراً دائماً وقابلاً للاستثمار في مشاريع تخريبية".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ipda6PSwJpc12Xr16TZX1mxWNP9umb-NIsXB4bueunBKRFDkPJHDsKhugIOy2Q16wHVxOeWJpHSIdsDF8wzb-CVMLPKlxhrx5-x6Czw0BgtQaXMxAFg0LyhYYyLYrvDkS90c1o1QzFsmE8rBXDvrvha00yBytJWJqnGRDURjfVKHi2tVviVRInK6DReQQlHn.jpg.webp?itok=LWrCdx_a)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/dhyb_1_0_0.jpg.webp?itok=KTZjIWHa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_9_0.jpg.webp?itok=7HDUYZM0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%89%D8%A9_0_0.jpg.webp?itok=3tTx6BSj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-23%20103729.png.webp?itok=z_xzCccA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84_6_2_0.jpg.webp?itok=vlRuaJ7Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%81_4_0.jpg.webp?itok=casKmhzS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=LrYcCaSw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_2.jpg.webp?itok=3cGcUhzy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yF9sd5NmgG5_04-f-l3lKMJ8UPb56ttim4N7IhmZDdiumCSO6xd9vXthAJSP6sCMJBLL4XD0nJt72TS4WERcexiX5xgpJmvGiSPzb40nzjPImAXaEf1yIe9-2cRTEWQOqO7nEw3jHEhPMe6vv3T4zoe5cxO4zvBrv4ow5EEkNhmmWjsq8Xx85hiK54xtb6yb%20%281%29.jpg.webp?itok=K-qgx0N9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1_10_0_2.jpg.webp?itok=MhlpWJ59)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1.jpg.webp?itok=ZGddJ_6t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%B9%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%86%D9%8A%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%91%D9%8A%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81%2C%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_0_1.jpg.webp?itok=w0ocuqWR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_2_1_0_2_0.jpg.webp?itok=1Uf-Afs4)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zyf_0.jpg.webp?itok=2Z-1BtDg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF_2_1.jpg.webp?itok=PcOhi24A)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_dHBLQdmDsIkmNca_ufoHyKZdo8bs-rmxYa22oJTOPJIHeJrSOfGncvNUC73K-Ad0dNdEX9B8g7y4pu1J74F-b1QYvmDseESiSrdiOBezhWcanKckMhZ0MyxNMvfnQvPBEnPM2G7Pcn696o8pCF8TqtSNA7ZmzaIx5MBN7Pnb4HOqaUNzK_wn0A3zljqqsG%20%281%29.jpg.webp?itok=jsPeKV4R)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-22%20121756.png.webp?itok=Tg08poTc)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_4.jpg.webp?itok=X4qFXLLm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_2_0_0_3_1.jpg.webp?itok=yiXxPc9y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3_0.jpg.webp?itok=4fNjnbd7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B3%D9%8A%D9%84_0_1.jpg.webp?itok=Avz3S74g)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

