
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، عاد التوتر ليخيم على العلاقة بين حزب العدالة والتنمية وجماعة العدل والإحسان، في سياق نقاش سياسي متجدد حول المشاركة في الانتخابات وجدوى الإصلاح من داخل المؤسسات، وهو جدل يعكس استمرار التباين بين قطبين رئيسيين داخل ما يُعرف بالإسلام السياسي في المغرب.
وبحسب ما نقله موقع "آشكاين" المغربي، فقد تفجر هذا السجال بعد تصريحات الأمين العام لجماعة العدل والإحسان محمد عبادي التي قلل فيها من حصيلة حزب العدالة والتنمية خلال عقد من الزمن في تدبير الشأن العام، معتبرًا أن التجربة لم تحقق تحولًا ديمقراطيًا حقيقيًا، وأنها لم تتجاوز حدود التسيير المحدود، وهو ما أعاد إحياء الجدل القديم بين خيار المشاركة السياسية وخيار المقاطعة.
هذا التوتر يتجاوز حدود الخلاف السياسي الظرفي ليعكس ما وصفه بمنطق إعادة ترتيب مواقع الفاعلين داخل الحقل السياسي
في المقابل، جاء رد عبد الإله بنكيران الأمين العام للعدالة والتنمية حادًا، إذ دافع عن مسار حزبه واعتبره الخيار الواقعي في السياق السياسي المغربي، منتقدًا خطاب العدل والإحسان، وموجهًا اتهامات ضمنية لها بالعدمية السياسية ورفض تقديم بدائل عملية، في خطاب يعكس، بحسب التحليل، رغبة في تثبيت موقع الحزب داخل المشهد السياسي.
ويرى البراق شادي عبد السلام أن هذا التوتر يتجاوز حدود الخلاف السياسي الظرفي، ليعكس ما وصفه بمنطق إعادة ترتيب مواقع الفاعلين داخل الحقل السياسي، حيث يسعى بنكيران إلى تعزيز موقع حزبه كقوة سياسية قادرة على التماهي مع توازنات الدولة، والحفاظ على موقعه داخل الخريطة الحزبية الرسمية.
ويضيف المحلل أن الخطاب الموجه ضد العدل والإحسان يندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليص قدرتها الرمزية على منافسة العدالة والتنمية في تمثيل التيار الإسلامي، مع محاولة تقديم الحزب كفاعل “منضبط” داخل النسق السياسي، مقابل تصوير خيارات المقاطعة باعتبارها تهديدًا للاستقرار السياسي والمؤسساتي.
يسعى بنكيران إلى تعزيز موقع حزبه كقوة سياسية قادرة على التماهي مع توازنات الدولة والحفاظ على موقعه داخل الخريطة الحزبية الرسمية
كما يشير التحليل إلى أن هذا السجال يخدم أيضًا إعادة تموقع الحزب في ظل التحولات التي يشهدها المشهد الحزبي المغربي، حيث يواجه ضغوطًا مرتبطة بتراجع حضوره الانتخابي، ما يدفعه إلى تبني خطاب أكثر صدامية مع الأطراف الرافضة للمشاركة السياسية.
هذا ويهدف استحضار العدل والإحسان في الخطاب السياسي الحالي أيضًا إلى إعادة ترتيب أولويات النقاش العام، وصرف الانتباه عن التحديات التدبيرية التي واجهها الحزب خلال تجربته الحكومية، عبر تأطير الصراع في بعده السياسي والإيديولوجي.
كما يعكس هذا السجال المتجدد استمرار التنافس بين رؤيتين مختلفتين للعمل السياسي في المغرب، الأولى تقوم على الاندماج داخل المؤسسات، والثانية ترفض قواعد اللعبة القائمة، في مشهد يظل مفتوحًا على مزيد من التوتر مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_2_0.jpg.webp?itok=oSG7P5ro)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D9%88%D9%85_0_0_0_0.jpg.webp?itok=m_GnUzM6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%B9%D9%8A%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A.jpg.webp?itok=rZesXfQv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_4.jpg.webp?itok=j8uCSdgw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84_0_0.jpg.webp?itok=IZGOGP9L)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1_5_4.jpg.webp?itok=xDBDAPfP)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_2.jpg.webp?itok=6xnH0ImP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1mpDtUyNuppx5wA4RLM50kLzs-N3DVqtOFyLTsKQNOfdoNI0SXRL41L4TalauhrWnJzqNeiqiO19JLllbIww_gs_Xbex6oxfXqqIunFxOaVjs5bblfAvwHVGIYs2GvUiK1Vlz9__xWFQ-OlxXYWNN2bh4KIE6hZR9C1VX4TG5UdHmS6xMn0k_qyTLoEXU6Io.jpg.webp?itok=4u-QQL8o)








![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5YTmzoxRDC9d4MmYVdeZ-s961mAllXxIWexH58DYTH4Ca3CxJ6td92-OSRFfcrckM8hdtTRYBcBBT4-tCjfiME-tN5gPkmrXuI1OqpSZ0LPQ8PFVl4jcBbjYdjDU-Qr27B7zbOY2bLjYpebK6gUD8qkAbEZtt6C33eqQHvE46uuyhlw75mD0pHUEeP-wPT7W.jpg.webp?itok=I39PCZfU)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_17.png.webp?itok=d_X72sea)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5.jpg.webp?itok=Ci8Js3Fa)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_6_2.jpg.webp?itok=5M5BrpBC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)