
يتصاعد في السنوات الأخيرة التهديد الناجم عن الهجمات المنفردة في دول الغرب، إذ ينفذ أفراد متطرفون عمليات إرهابية من دون ارتباط تنظيمي مباشر أو دعم مادي من شبكات معروفة، وهو ما يجعل التنبؤ بهم أو إحباط مخططاتهم أكثر صعوبة. ووفق بيانات معهد الاقتصاد والسلام، فإنّ 93% من الهجمات الإرهابية القاتلة في العواصم الأوروبية خلال الأعوام الخمسة الأخيرة ارتكبها أفراد من الـ "ذئاب المنفردة". وفي عام 2024 وحده سُجل (52) هجوماً إرهابياً مقابل (32) هجوماً في العام السابق له، الأمر الذي دفع سبع دول غربية ـ بينها بريطانيا وألمانيا وفرنسا ـ إلى دخول قائمة الدول الأكثر تأثرًا بالإرهاب في المؤشر العالمي لعام 2025.
مسار التطرف أصبح أسرع من أيّ وقت مضى. ففي حين كان المتطرف يحتاج قبل عقدين نحو (16) شهراً للانتقال من التعرض للمحتوى المتطرف إلى التنفيذ، لم تعد هذه المدة تتجاوز بضعة أسابيع في حالات كثيرة.
ويرجع ذلك إلى الانتشار الواسع للمحتوى المتطرف عبر منصات التواصل، واستخدام الجماعات المتشددة خوارزميات التوصية وغرف الصدى لاستهداف فئات معينة، بما في ذلك المراهقون، الذين باتوا يشكّلون نسبة ملحوظة من الموقوفين في قضايا مرتبطة بالإرهاب داخل أوروبا. وتسجل الأرقام تنامياً واضحاً لتورط القُصّر في العمليات الإرهابية. ففي 2024 كان ثلثا الموقوفين على صلة بداعش داخل أوروبا من فئة المراهقين، وفي بريطانيا أصبح 20% من المشتبهين بالإرهاب دون سن ((18 عاماً، في ظاهرة غير مسبوقة على مستوى التطرف العنيف داخل الديمقراطيات الغربية.
دوافع التطرف
تدفع الدعاية الرقمية بعض الشباب إلى تبنّي العنف بدافع الإحباط أو السعي لإثبات الذات أو الإحساس بالانتماء داخل مجتمعات افتراضية متشددة. ويتزامن هذا الاتجاه مع زيادة ملحوظة في الهجمات الجماعية وإطلاق النار، خصوصاً في الولايات المتحدة، وفق بيانات المعهد ذاته. وبينما لا تصنف جميع هذه الهجمات ضمن الإرهاب، فإنّ كثيراً منها يتقاطع مع الدوافع الإيديولوجية وأنماط التطرف عبر الإنترنت، وهو ما يجعل تصنيفها ومعالجتها مهمة شائكة أمام أجهزة الأمن.
وتُعدّ الهجمات المنفردة الأكثر تعقيداً من الناحية الأمنية، لأنّها تُنفذ عادة بإمكانات محدودة وبقدر عالٍ من العشوائية والتخفي. وبحسب الأرقام، نجح منفذو هذا النوع من العمليات في أوروبا خلال العقود الأخيرة بتنفيذ 61% من مخططاتهم، مقابل 18% فقط لعمليات التنظيمات المنظمة. وعليه، يرى التقرير أنّ مواجهة الظاهرة تتطلب استراتيجية متعددة الأبعاد تشمل رقابة ومنع انتشار المحتوى المتطرف، ومعالجة مشكلات الصحة النفسية لدى الشباب، وتطوير أدوات رقمية للتعرف المبكر على مسارات التطرف، وتعزيز دور المجتمعات المحلية في الاحتواء، والتعاون الوثيق بين الحكومات وشركات التكنولوجيا.
وتوضح مؤشرات السنوات الأخيرة أنّ الإرهاب الفردي لم يعد مجرد امتداد لنشاط الجماعات المتطرفة، بل أصبح ظاهرة مستقلة تنمو داخل البيئات الرقمية المغلقة، وتستقطب فئات عمرية أصغر داخل المجتمعات الغربية. ومع تغير طبيعة التهديد تبرز الحاجة إلى أدوات جديدة تمنع انفجار العنف قبل تحوله إلى اعتداء دامٍ يصعب التنبؤ به أو منعه.
الإخوان جسر نحو الإرهاب
وكانت مراجعة حكومة ديفيد كاميرون عام 2015 قد خلصت إلى أنّ الانتماء إلى جماعة الإخوان "مؤشر محتمل على التطرف"، وأنّ شخصيات مرتبطة بها دعمت أعمالاً إرهابية، بينها العمليات الانتحارية التي تنفذها حماس. وعلى هذا الأساس اتخذ كاميرون إجراءات تضمنت حظر دخول بعض قيادات الإخوان إلى المملكة المتحدة، وتشديد الرقابة على جمعياتهم، وفق تقرير لـ (العين الإخبارية).
بالتبعية، تشهد السياسات البريطانية تجاه جماعة الإخوان المصنفة على قوائم الإرهاب في عدد من الدول العربية، منعطفاً لافتاً يعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم التهديدات المتصلة بالإسلام السياسي، وذلك ضمن سياق أوروبي أوسع يسعى للحد من النفوذ التنظيمي والفكري للجماعة، سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة. فقرار واشنطن، خلال إدارة ترامب الثانية، دراسة تصنيف الإخوان على لوائح الإرهاب كان له صداه المباشر في لندن، حيث أكّد المتحدث باسم رئيس الحكومة كير ستارمر أنّ بريطانيا باشرت بالفعل "مراجعة دقيقة" تتضمن تقييماً أمنياً وقانونياً لاحتمال حظر الجماعة بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب.
غير أنّ ما يبدو "تحوّلاً مفاجئاً" لا يخرج فعلياً عن مسار بدأ منذ سنوات، فالمملكة المتحدة كانت قد أقرت العام الماضي تعريفاً جديداً أكثر صرامة للتطرف، جاء في سياق متوتر تزامن مع حرب غزة وتصاعد الهجمات التي تبنتها حماس، وفق مدير مركز (شمس) للاستشارات والبحوث الاستراتيجية الدكتور مصطفى صلاح، وقد كشفت مراجعات برنامج "بريفينت" عام 2022 عن حجم الثغرات التي سمحت بتوجيه أموال عامة نحو أنشطة لمنظمات يشتبه في ارتباطها بخطابات متطرفة أو الدفاع عن جماعات محظورة.
ويردف: "التاريخ الطويل للإخوان داخل بريطانيا يُعدّ جزءاً أساسياً من التحولات الطارئة. فمنذ خمسينيات القرن الماضي شكّل الفرع البريطاني نقطة انطلاق نحو دول أوروبا الأخرى، بينما تحولت تركيا لاحقاً إلى ملاذ قيادي وسياسي يضخ دعماً غير مباشر للتنظيم. ومع اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل وتحوّلها إلى صراع إقليمي متعدد الجبهات، شهدت الساحة الأوروبية تصاعداً واضحاً في خطاب الكراهية، وارتفاعاً ملحوظاً في الهجمات الفردية التي نفذها "ذئاب منفردة" تأثروا بخطابات متطرفة أو دعاية رقمية عابرة للحدود. وهنا بات الإسلام السياسي، بشقية الدعوي والحركي، جزءاً من منظومة تطرف متداخلة مع إيران وتنظيمات جهادية أخرى مثل داعش والقاعدة، حيث برز مستوى تنسيق غير مسبوق خلال العامين الأخيرين، وهو ما أضفى طابعاً جيوسياسياً على الظاهرة يتجاوز الفصل التقليدي بين الإخوان وبين التنظيمات الأكثر عنفاً".
تعريف جديد للتطرف
التحول الأبرز في الموقف البريطاني يتمثل في التعريف الجديد للتطرف الذي تم إقراره في آذار (مارس) الماضي. فبينما كان التعريف السابق في 2011 يركز على "معارضة القيم البريطانية الأساسية"، بات التعريف الجديد يشير إلى "ترويج أو تعزيز إيديولوجية قائمة على العنف أو الكراهية أو التعصب وتهدف إلى تدمير الحقوق والحريات وتقويض الديمقراطية البرلمانية". بعبارة أخرى، انتقل التشخيص من مستوى "الموقف السياسي" إلى مستوى "النية العدائية وبنية الفعل". وهذه نقلة تشريعية كبرى تجعل من أيّ تنظيم يُصنّف متطرفاً فاقداً للحق في التمويل أو الشراكة مع مؤسسات الدولة، حتى من دون تجريمه بصفته تنظيماً إرهابياً، وفق صلاح لـ (حفريات).
هذا التحول يجعل الدولة أمام تهديد مزدوج: حضور تنظيمي تاريخي للإخوان داخل نسيج الجاليات، من جهة، وتطرف فردي متسارع داخل فضاءات رقمية مغلقة، من جهة أخرى. وهو ما يفسّر لهجة ستارمر وسوناك على السواء بشأن "الخطر على الديمقراطية متعددة الأعراق"، والدعوة إلى "منع انزلاق البلاد نحو حكم الغوغاء"، في إشارة إلى الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين التي تخللتها شعارات عدائية وخطابات كراهية طائفية منها معاداة السامية. غير أنّ هذا التشدد لا يبدو خالياً من استقطابات عديدة، بدعاوى تلفيقية منها الحقوق المدنية واحتمالات استخدام التعريف الجديد لقمع حريات التعبير التي توظفها قوى الإسلام السياسي لصالحها والحصول على مشروعية تحت إطار الابتزاز والمظلومية، بحسب مدير مركز (شمس) للاستشارات والبحوث الاستراتيجية.
ويردف لـ (حفريات): "عملياً، لا يعني التعريف الجديد أنّ الإخوان سيُصنفون تلقائياً جماعة إرهابية، لكنّه يضعهم في قلب المعادلة الأمنية. فالانتماء إلى الجماعة يُعدّ مؤشراً محتملاً على التطرف، وربطه بدعم عمليات انتحارية نفذتها حماس. لذلك يمكن القول إنّ السياسات البريطانية تُعِدّ المشهد القانوني والسياسي لخطوة لاحقة قد تكون حظراً جزئياً أو مشروطاً، أو على الأقل تجميداً لعلاقتها بجمعيات محسوبة على الإخوان".
في المحصلة، لا يبدو أنّ لندن بصدد اتخاذ قرار سريع بقدر ما تعمل على إعادة صياغة مفهوم الأمن القومي في مواجهة التطرف الفردي والجماعات الحركية على حد سواء، وفق المصدر ذاته. ومع تزايد المخاطر من الذئاب المنفردة، وتنامي خطاب الإسلام السياسي ضمن سياق جيوسياسي متوتر، سيكون السؤال الأساسي في المرحلة المقبلة: هل تتحول بريطانيا إلى النموذج الأوروبي الأكثر تشدداً تجاه الإخوان، أم تكتفي بإعادة هندسة علاقتها بهم داخل إطار رقابي صارم؟.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ipda6PSwJpc12Xr16TZX1mxWNP9umb-NIsXB4bueunBKRFDkPJHDsKhugIOy2Q16wHVxOeWJpHSIdsDF8wzb-CVMLPKlxhrx5-x6Czw0BgtQaXMxAFg0LyhYYyLYrvDkS90c1o1QzFsmE8rBXDvrvha00yBytJWJqnGRDURjfVKHi2tVviVRInK6DReQQlHn.jpg.webp?itok=LWrCdx_a)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/dhyb_1_0_0.jpg.webp?itok=KTZjIWHa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_9_0.jpg.webp?itok=7HDUYZM0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%89%D8%A9_0_0.jpg.webp?itok=3tTx6BSj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-23%20103729.png.webp?itok=z_xzCccA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84_6_2_0.jpg.webp?itok=vlRuaJ7Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%81_4_0.jpg.webp?itok=casKmhzS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=LrYcCaSw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_2.jpg.webp?itok=3cGcUhzy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yF9sd5NmgG5_04-f-l3lKMJ8UPb56ttim4N7IhmZDdiumCSO6xd9vXthAJSP6sCMJBLL4XD0nJt72TS4WERcexiX5xgpJmvGiSPzb40nzjPImAXaEf1yIe9-2cRTEWQOqO7nEw3jHEhPMe6vv3T4zoe5cxO4zvBrv4ow5EEkNhmmWjsq8Xx85hiK54xtb6yb%20%281%29.jpg.webp?itok=K-qgx0N9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1_10_0_2.jpg.webp?itok=MhlpWJ59)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1.jpg.webp?itok=ZGddJ_6t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%B9%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%86%D9%8A%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%91%D9%8A%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81%2C%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_0_1.jpg.webp?itok=w0ocuqWR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_2_1_0_2_0.jpg.webp?itok=1Uf-Afs4)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zyf_0.jpg.webp?itok=2Z-1BtDg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF_2_1.jpg.webp?itok=PcOhi24A)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_dHBLQdmDsIkmNca_ufoHyKZdo8bs-rmxYa22oJTOPJIHeJrSOfGncvNUC73K-Ad0dNdEX9B8g7y4pu1J74F-b1QYvmDseESiSrdiOBezhWcanKckMhZ0MyxNMvfnQvPBEnPM2G7Pcn696o8pCF8TqtSNA7ZmzaIx5MBN7Pnb4HOqaUNzK_wn0A3zljqqsG%20%281%29.jpg.webp?itok=jsPeKV4R)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-22%20121756.png.webp?itok=Tg08poTc)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_4.jpg.webp?itok=X4qFXLLm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_2_0_0_3_1.jpg.webp?itok=yiXxPc9y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3_0.jpg.webp?itok=4fNjnbd7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B3%D9%8A%D9%84_0_1.jpg.webp?itok=Avz3S74g)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

