بروكسل تدق ناقوس الخطر: هل بدأ العدّ التنازلي لنهاية الملاذ الأوروبي للإخوان؟

بروكسل تدق ناقوس الخطر: هل بدأ العدّ التنازلي لنهاية الملاذ الأوروبي للإخوان؟

بروكسل تدق ناقوس الخطر: هل بدأ العدّ التنازلي لنهاية الملاذ الأوروبي للإخوان؟


23/11/2025

نظّم نشطاء في بروكسل، عاصمة الاتحاد الأوروبي، مظاهرة حاشدة، السبت، تطالب الجهات الأوروبية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، في تحرك رمزي وسياسي شديد الدلالة. 

ووفق تقرير نقله موقع "الأسبوع"، فقد رفع المحتجون لافتات مثل «صنفوا الإخوان المسلمين إرهابيين حالًا»، محذرين من أن تأخير التصنيف يمنح الجماعة غطاءً قانونيًا لاستمرار تغلغلها في أوروبا.

وركز منظّمو الوقفة على ثلاث رسائل أساسية موجهة لصناع القرار الأوروبيين: أولًا، تجميد أصول الجماعة داخل القارة والحد من تمويلها؛ ثانيًا، منع قياداتها من استخدام أوروبا كملاذ آمن عبر تقييد حرية تنقلهم؛ وثالثًا، الاعتراف العلني بخطورتها على أمن المجتمعات الأوروبية. 

هذه التحركات ليست مفاجئة في ظل تصاعد الضغوط الأوروبية على الإخوان، بعد تقارير أمنية وتحقيقات استخباراتية كشفت عن نفوذ واسع للجماعة داخل مؤسسات المجتمع المدني والتعليم، كما أن عدة دول بدأت تشدد القوانين لاستهداف أموالهم واستثماراتهم. 

من زاوية تحليلية، ما يجري في بروكسل يُعد نقطة تحوّل حقيقية في مكافحة شبكة الإخوان. فهذه الوقفة الشعبية لا تكتفي بالمطالبة الرمزية، بل تستهدف تجفيف منابع التمكين المالي والقانوني للإخوان داخل أوروبا.

ويرى مراقبون أنه في حال نجحت هذه المطالبات، فقد تفتح الباب أمام تشريعات أكثر صرامة تصنف الجماعة كتهديد أمني، وتكتسب أدوات قانونية لملاحقة أذرعها الجمعياتية.

كما أن اختيار بروكسل لمكان التظاهر يعكس فهمًا دقيقًا من المعارضين: فهي قلب صناعة القرار الأوروبي، وبالتالي أي تحول في مواقف الاتحاد تجاه الإخوان من هناك يمكن أن يترجم بسرعة إلى قرارات ملموسة.

 التأخير، بحسب المتظاهرين، لم يعد ترفًا، بل خطر حقيقي يغذي التغلغل الإخواني في أوروبا ويمنحه شرعية مضمّنة.

ويعتقد مراقبون أن واقعة بروكسل تبيّن أن المواجهة مع الإخوان لم تعد مجرد نقاش فكر - أيديولوجي، بل أصبحت معركة سياسية وأمنية من الدرجة الأولى، حيث يسعى خصوم الجماعة إلى سحب البساط المالي والقانوني من تحت أقدامها، قبل أن تتحول أوروبا بالكامل إلى منصة لتمكين أوسع.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية