النمسا: خطوة جديدة لمراقبة الإخوان والإسلام السياسي.. ما هي؟

النمسا: خطوة جديدة لمراقبة الإخوان والإسلام السياسي.. ما هي؟

مشاهدة

23/09/2020

في خطوة جديدة لمراقبة تنظيم الإخوان المسلمين وتيار الإسلام السياسي بشكل عام، أسّست وزيرة الاندماج في الحكومة النمساوية مركزاً جديداً لتوثيق ما يطلق عليه "الإسلام السياسي"، لمحاربة الفكر الخطير للإسلام السياسي".

وكانت وزيرة الاندماج سوزان راب، زميلة مستشار البلاد سيباستيان كورتز، من "حزب الشعب النمساوي" الحاكم، قد عرضت إنشاء مركز التوثيق مع خبيرين.

وتمّ اختيار الخبيرين وهما: مهند خورشيد أستاذ علم الاجتماع والدين الإسلامي، ولورنزو فيدينو مدير برنامج التطرّف في جامعة "جورج واشنطن"، وقد اعتبرا المركز خطوة رائدة في أوروبا.

 

الحكومة النمساوية تؤسس مركزاً جديداً لتوثيق ما يُطلق عليه الإسلام السياسي لمحاربة الفكر الخطير المتطرّف

 

وخصّصت ميزانية أوّلية بقيمة نصف مليون يورو للمركز الذي يتولى مراقبة الإخوان والتنظيمات التركية وغيرها في البلاد، بما يشمل المساجد ومواقع التواصل الاجتماعي.

وقال حاكم مقاطعة "النمسا العليا" توماس ستيلزر: "على الرغم من جهودنا لإدماج الأشخاص من ذوي الخلفية المهاجرة في المجتمع، تلعب الجمعيات والمنظمات المتطرفة مثل الإخوان وغيرها دوراً سلبياً لإعاقة الاندماج".

وأضاف في تصريحات لصحيفة فولكاس بلات النمساوية (خاصة): "من أجل مواجهة تحركات هذه التنظيمات، شكّلنا لجنة من الخبراء يديرها الخبير في شؤون الإسلام السياسي مهند خورشيد".

ووفق الصحيفة، فإنّ مهمّة لجنة الخبراء تتمثل في رصد تحركات الإخوان وغيرها من تنظيمات الإسلام السياسي، وهياكلها وتوثيق جرائمها.

توماس ستيلزر: تلعب الجمعيات والمنظمات المتطرفة مثل الإخوان وغيرها دوراً سلبياً لإعاقة اندماج المهاجرين

 

وفي هذا الإطار، قال خورشيد: "ما يجعل الإسلام السياسي خطيراً هو رغبته في إعادة هيكلة المجتمع وفقاً لقيم لا تتوافق مع النظام الأساسي الحر والديمقراطي".

وأوضح أنّ "هدف لجنة الخبراء هو البحث في هياكل وإيديولوجية ونهج تنظيمات الإسلام السياسي، والقيام بعمل رائد في مواجهة هذه التنظيمات في كلّ أوروبا".

ونظراً لأنّ عملية تأسيس لجنة الخبراء ما تزال في مرحلتها الأولى، فإنّ خورشيد لم يركّز في حديثه سوى على جماعة الإخوان التي تنشط في النمسا العليا، ولم يذكر تنظيمات أخرى.

الحاكم توماس ستيلزر عاد وقال: "لا نريد تقديم أيّ دعم للتنظيمات التي تحمل نوايا مختلفة تماماً عمّا تظهره، وتنقلب على دولتنا"، مضيفاً: "لن نمنح تمويلاً لهذه التنظيمات المتطرفة".

وفي بيان، رحّب حزب الحرّية "شعبوي معارض" بتحرّكات حكومة مقاطعة "النمسا العليا" ضدّ الإخوان والتنظيمات المتطرفة، وطالب بإجراءات أقوى لمحاصرة خطرها في كلّ النمسا.

الصفحة الرئيسية