المغرب و"إرهاب الساحل".. استراتيجية متكاملة تحصن الحدود

المغرب و"إرهاب الساحل".. استراتيجية متكاملة تحصن الحدود

المغرب و"إرهاب الساحل".. استراتيجية متكاملة تحصن الحدود


11/07/2026

نجاح أمني جديد يحققه المغرب في التصدي للإرهاب العابر إليه من ساحل أفريقيا، ضمن استراتيجية متكاملة حصنت حدوده وأمّنت أراضيه.

ومؤخرا، أعلنت المملكة إحباط "مخططات إرهابية بالغة الخطورة" تستهدف مواقع ​حساسة والمساس بالأمن العام لخلية تابعة لفرع تنظيم داعش الإرهابي في منطقة الساحل بأفريقيا.

وحينها، قال بيان صادر عن المكتب المركزي للأبحاث القضائية المعني ​بمكافحة الإرهاب بالمملكة إنه "بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، ​تم ‌إحباط مخططات إرهابية بالغة الخطورة وفي مراحل متقدمة من التحضير والإعداد".

وأوضح البيان أن المخططات "كانت تستهدف المساس الخطير بالنظام العام وبأمن الأشخاص والممتلكات، انخرط في تنفيذها متطرفون يعملون بتنسيق لوجستي ودعم عملياتي مع فرع ‌تنظيم (داعش) الإرهابي بمنطقة الساحل الأفريقي".

وذكر المكتب أن عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (المخابرات الداخلية) ألقوا القبض على 10 أشخاص مشتبه بهم في عمليات منسقة في مدن أغادير وتارودانت والدار البيضاء والحاجب وتطوان والفقيه بن صالح ​وأسفي.

ولفت إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت أن المشتبه بهم بايعوا داعش وتلقوا تعليمات مباشرة من فرع التنظيم في منطقة الساحل لتنفيذ هجمات في المغرب.

وتشير أرقام للمكتب المركزي للأبحاث القضائية إلى أن فروع تنظيم داعش في أفريقيا جندت أكثر من 130 مغربيا بالسنوات القليلة الماضية.

استراتيجية متكاملة

وفي تعقيبه على التطورات، يرى الخبير الأمني علي الزرمديني أن نجاح المغرب في تفكيك العديد من الخلايا يعود للتعاون الكبير القائم بينه وبين أجهزة دولية متخصصة، بينها أمريكا وإسبانيا وفرنسا، في إطار استراتيجية أمنية متكاملة.

وفي حديث لـ"العين الإخبارية"، يقول الزرمديني إن "هذه الدول لديها أجهزة استخباراتية قوية وقادرة على الحصول على النتائج المرجوة، والمغرب عمق بشكل كبير التعاون الأمني مع هذه البلدان، وطور إمكانياته وباب التعاون، وهذا ما حقق له نجاحا في العديد من العمليات الأمنية".

وعلاوة على المد الإرهابي الذي يهدده من وراء الحدود، يواجه المغرب أيضا تهديدات داخلية، في تحديات لا تقتصر على المملكة ولكنها تأتي ضمن موجة إقليمية ودولية واسعة.

وفي توضيحه لهذه الجزئية، يقول الزرمديني إن "المغرب شأنه شأن كل الدول، لديه مسائل داخلية مرتبطة بالإرهاب، أي وجود عناصر إرهابية تتواجد داخل المملكة، وهناك عناصر مغربية تتواجد خارجها البلاد".

ولفت إلى "وجود ارتباط -ونحن نعرف أن الإرهاب منظومة عالمية مترابطة- بعناصر من ساحل أفريقيا والصحراء وغرب القارة السمراء، والذي يعد بؤرة رئيسية للإرهاب، ومنه تتوزع التعليمات والعناصر على كامل الدائرة الإقليمية".

والمغرب، كما يرى الزرمديني "مستهدف مثل بقية دول شمال أفريقيا، وهناك تعاون إقليمي دائري خصوصا مع إسبانيا لدرء خطر الإرهاب".

وبناء على ذلك، "وضع المغرب استراتيجية متكاملة للتصدي لهذا الخطر القائم داخليا وخارجيا، وفتح دائرة واسعة للتعاون الدولي للتصدي للإرهاب".

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية