
ما تزال علاقة الإخوان بالعنف تقع في دائرة استقطابات عنيفة أكثر من كونها دائرة تساؤلات. إذ إنّ وفرة المعلومات الموثقة عن اضطلاع وتورط الجماعة الأم للإسلام السياسي خلال محطات تاريخية عديدة في حوادث عنيفة وخطاب تعبوي متشدد ضد خصومها السياسيين والإيديولوجيين، والتحريض ضدهم، ممّا أسفر عن تصفيات معنوية ومادية، لم يعد أمراً يحتاج إلى مراجعة أو مساءلة.
لكنّ لعبة الجماعة الإسلاموية تمضي نحو السردية، أي سردية العنف، وقدرتها على التأويل وإعادة بناء الحكاية على نحو يضمن لها قناة آمنة أو بالأحرى تمرير العنف كأنّه بمثابة خطأ عادي وقابلية حدوثه بينما يمكن قبوله ولا يشكل إدانة كبيرة ترافقها وتعيق مواصلة نشاطها الحركي والسياسي العقيدي.
ومن بين ذرائع الإخوان وقوى الإسلام السياسي التي تشكل أحد المتون التلفيقية وضمن فلسفتهم التبريرية لمواجهة علاقتهم بالعنف، هو مقاومة عنف مؤسسات وأجهزة السلطة مستغلة الخطاب الحقوقي الذي يقوم على ثنائية الحريات مقابل القمع الأمني، مع الأخذ في الاعتبار أنّ الإخوان بخلاف قوى سياسية مدنية تعتمد على الحوار وليس السلاح والتدمير والتخريب لا يمكن أن تحتج بهذا المنطق وقد راكمت أجساداً متهالكة من خلال عنف منظم سواء بحق أفراد من مؤسسات وأجهزة الدولة والمدنيين وعلى مدار التاريخ من دون انقطاع، بما يؤكد صلاتهم العضوية بالعنف كمنهج ورؤية سياسية وتنظيمية.
بالتالي، لم تكن اللحظات الصدامية التي ارتبطت بالإخوان أمراً عادياً أو عرضياً، وإنّما تُعتبر جزءاً من سيرة فكرية، إيديولوجية وسياسية، تشكل حمولة التنظيم وما يتبناه في فلسفته الحركية.
العنف كمنهج مؤسسي
في أربعينيات القرن الماضي شهدت الجماعة تأسيس ما عُرف بـ "النظام الخاص"، وهو جهاز سرّي مسلح تورط في تنفيذ عمليات اغتيال وتفجيرات، من بينها اغتيال رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النقراشي عام 1948. وقد شكّل هذا التحول محطة مفصلية في تاريخ الجماعة، إذ ارتبط اسمها لأول مرة بأعمال العنف السياسي المباشر. في العقود اللاحقة تباينت استراتيجيات الجماعة باختلاف البيئات السياسية. ففي مصر دخلت في صدامات مع نظام جمال عبد الناصر، أعقبها حظر وملاحقات واسعة. وخلال هذه المرحلة برزت كتابات سيد قطب التي تبنت مفاهيم "الحاكمية" و"الجاهلية"، وقامت بتعميم أفكار وأحكام التكفير على الدولة ومؤسساتها والحكومة والمجتمع.
ولم يتغير ذلك بعد عام 2011، وما عرف بـ "الربيع العربي"، في ظل صعود الجماعة إلى السلطة في مصر ومن ثم الإطاحة بهم في 2013، حيث دخلت الحركة طوراً جديداً من الاستقطاب، من خلال تعميم الخطاب التعبوي التكفيري الذي أعقب عزل محمد مرسي وتوظيف المظلومية لتأجيج الاحتقان وتوليد العنف المقدّس.
فالخطاب العدواني للجماعة ضد الدولة المصرية والمجتمع بعد عزل حكم المرشد، لم يكن طارئاً، إنّما هي استراتيجية تؤدي دوراً مزدوجاً، حيث تتبنّى خيار العنف والمواجهة الدموية، وفي المقابل تبرز المظلومية وتاريخ "المحنة" كوسيط يحلحل ارتباطها الدائم بالعنف ويعفيها من المسؤولية الكاملة.
لكنّ واقع الحال يؤكد أنّ جماعة الإخوان تتبنّى العنف على مستويين يجعل قواعدها دوماً لها الجاهزية لتلقيه والاستجابة له؛ الأوّل من خلال الخطاب والمناهج التربوية وأدبيات الجماعة المؤسسة، فضلاً عن تشظي العالم إلى "مؤمنين" و"كفار" أو "دار الإسلام" و"دار الحرب" التي تؤديها مفاهيم "أستاذية العالم" و"الحاكمية" و"الجاهلية" و"الولاء والبراء"، والأمر الثاني من خلال الخبرات الحركية للجماعة التي تتعامل سياسياً مع تناقضات السياسة والقوى المدنية بمنطق انتهازي براغماتي، تبدو فيه الشراكة مؤقتة ومرحلية في لحظة ما قبل التمكين، حتى تحين لحظة التصفية والعزل والانفراد بالحكم، كما جرى في سوابق تاريخية عديدة بعد 2011 في مصر وتونس والمغرب. ولا يكاد يختلف ذلك مع ظواهر الحكم الإسلاموي بداية من طالبان، مروراً بالخمينية (النسخة الشيعية من الإسلاموية)، أو في سوريا الشرع/ الجولاني.
منصة رابعة نموذجاً
من ثم، لم يكن مباغتاً ظهور خطاب العنف والمظلومية على منصة رابعة بصورة مبكرة عندما ردد القيادي بالجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد هذه الجمل التعبوية ضمن المحتشدين من عناصر وحواضن وقيادات الجماعة، وقال: "أريد أن أبشركم بشرط ألّا تغتروا... أبشركم بأننا لن ننتصر بعددنا ولا عدتنا رغم أنّ الحشود التي نزلت لسقوط الشرعية لم تكن عشر عشائركم. "وتابع: "إنّ الله ينصر الحق ولو كان عدداً قليلاً… وأقول لهم (أي معارضي محمد مرسي): إنّ كرسي حكم مصر مكتوب عليه: "لا إله إلا الله محمد رسول الله".
بل شدد عبد الماجد على أنّ "هذا الشعب المصري العظيم هو الذي سيحمي الإسلام ويطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية. لم نأتِ اليوم لتأييد دكتور مرسي، بل جئنا اليوم لنقول لمرسي: لن نسامحك إن لم تقم شرع الله كاملاً".
هذا الخطاب المؤدلج العنيف كان بمثابة لحظة تجييش قصوى اختلط فيها الديني بالسياسي، من خلال بناء لغة كفاحية تحشيدية للبحث عن حوامل محتملين إلى جانب من لهم الجاهزية للانخراط في سردية العنف الجديدة وتشكيل ما تطلق عليهم الجماعة "العصبة المؤمنة"، واستدعاء متوهّم لـ "الجيل القرآني" الذي سيتجه إلى الخلاص الأخروي برؤية تدميرية تطهرية وفق قيمه المتخيلة التي ينغلق فيها داخل إطار "الجماعة الربانية".
يمكن قراءة تجربة جماعة الإخوان بوصفها سعياً حثيثاً إلى تحويل "المحنة" من ظرف تاريخي عرضي ومؤقت ومرحلي إلى إطار تفسيري شامل يضبط رؤيتها لذاتها وللعالم. ففكرة الاضطهاد، التي ارتبطت بمحطات الصدام مع السلطة منذ الأربعينيات، لم تُقدّم داخل أدبيات الإخوان كحدث سياسي فحسب، بل جرى تأطيرها كسردية تأسيسية تمنح التنظيم تماسكاً داخلياً، وتعيد إنتاج شرعيته الرمزية. من ثم، تحولت هذه السردية إلى عنصر مركزي في البناء الإيديولوجي، بما يحمله من إحالات دينية وتاريخية.
وتبرز كتابات مؤسس الجماعة حسن البنا بوصفها المرجعية الأبرز في صياغة هذا التصور. ففي "الدعوة والداعية" و"مجموعة رسائل"، هناك ميل واضح إلى المماثلة بين مسار التنظيم الناشئ ومسار الدعوة الإسلامية النبوية في طورها الأوّل. هذا القياس يمنح التجربة الحركية بُعداً قدسياً مفارقاً للتاريخ، إذ تُستدعى التجربة النبوية بوصفها نموذجاً يحتذى، وتسقط عناصرها على واقع سياسي واجتماعي مختلف جذرياً. ومن خلال هذا الربط تُقدّم الجماعة باعتبارها حاملة "الفهم/ الصوابية الصحيح" النهائي للإسلام، بما يعزز الإحساس بالاصطفاء ومفهوم "الجماعة الربانية".
الخلط بين الديني والسياسي
غير أنّ استدعاء التجربة الأولى للإسلام، كما يشير عبد الإله بلقزيز في كتابه: "الدولة والدين في الاجتماع العربي الإسلامي"، ينطوي على إشكالية منهجية حين يتحول إلى قياس مباشر بين سياقين تاريخيين متباينين. فإعادة إنتاج ثنائية "الدعوة والمحنة" تفضي إلى تصور للصدام بوصفه قدراً محتوماً، لا نتيجة خيارات سياسية قابلة للمراجعة. فيما تعكس بعض نصوص البنا هذا المنحى بوضوح، إذ يقر بأنّ الدعوة حين تتسع دوائر التعرف إليها ستواجه خصومة شديدة. وتتضمن رسائله إشارات إلى إمكانية اللجوء إلى القوة، كذلك يتكرر التحذير من "مرحلة الابتلاء"، بما تحمله من سجن وتشريد ومصادرة، مقرونة بوعد إلهي بالنصرة في نهاية المطاف. وهنا تتبلور المظلومية باعتبارها مرحلة ضرورية في مسار "التمكين".
وقال البنا في الـ "رسائل" (25 رسالة)، تحديداً في رسالة: "بين الأمس واليوم": "أحبّ أن أصارحكم أنّ دعوتكم ما تزال مجهولة عند كثير من الناس، ويوم يعرفونها ويدركون مراميها ستلقى منهم خصومة شديدة وعداوة قاسية".
وأردف المرشد المؤسس في الرسائل ذاتها على حتمية المحنة في رسالة "التعاليم"، وهي إنذار مباشر وواضح بالعنف ضد المجتمع الذي سيقاوم دعوة البنا في إشارة رمزية إلى مقاومة الدعوة المحمدية بمراحلها الأولى من قبل مجتمعه الوثني والمشركين، فيقول: "الإخوان المسلمون سيستخدمون القوة العملية، حيث لا يجدي غيرها، وحيث يثقون أنّهم قد استكملوا عدة الإيمان والوحدة، وهم حين يستخدمون هذه القوة سيكونون شرفاء صرحاء، وسينذرون أوّلًا، وينتظرون بعد ذلك، ثم يقدمون في كرامة وعزة، ويحتملون كل نتائج موقفهم هذا بكل رضا وارتياح".
ويعاود البنا حديثه فيقول للإخوان: "وستدخلون بذلك ولا شك في دور التجربة والامتحان، فتسجنون وتعتقلون، وتنقلون وتشردون، وتصادر مصالحكم وتعطل أعمالكم وتفتش بيوتكم، وقد يطول بكم مدى هذا الامتحان: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ}. ولكنّ الله وعدكم من بعد ذلك كله نصرة المجاهدين ومثوبة العاملين المحسنين…، فهل أنتم مصرون على أن تكونوا أنصار الله؟". ويذكر في رسالته: "بين الأمس واليوم"، وهي من أوائل رسائله في بدايات دعوته: "وإن قيل لكم أنتم دعاة ثورة، فقولوا نحن دعاة حق وسلام، نعتقده ونعتز به، فإن ثرتم علينا ووقفتم في طريق دعوتنا، فقد أذن الله أن ندفع عن أنفسنا، وكنتم الثائرين الظالمين".
بهذا المعنى، لا تنحصر أهمية هذه الأدبيات في بُعدها التاريخي، بل في أثرها المستمر في تشكيل الوعي التنظيمي. فالسردية التي تربط بين الدعوة والمحنة تمنح القواعد إحساساً بالثبات أمام الضغوط، لكنّها في الوقت ذاته تنتج قابلية أعلى للاستقطاب والعنف، إذا ما جرى تأويل الواقع السياسي دائماً بوصفه تكراراً لمرحلة الاضطهاد الأولى في التاريخ الإسلامي، واستمرار الخلط بين الرمز الديني والسياسي بما يؤسس لمنطق الصدام بوصفه أفقاً وحيداً قابلاً للحدوث.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ipda6PSwJpc12Xr16TZX1mxWNP9umb-NIsXB4bueunBKRFDkPJHDsKhugIOy2Q16wHVxOeWJpHSIdsDF8wzb-CVMLPKlxhrx5-x6Czw0BgtQaXMxAFg0LyhYYyLYrvDkS90c1o1QzFsmE8rBXDvrvha00yBytJWJqnGRDURjfVKHi2tVviVRInK6DReQQlHn.jpg.webp?itok=LWrCdx_a)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/dhyb_1_0_0.jpg.webp?itok=KTZjIWHa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_9_0.jpg.webp?itok=7HDUYZM0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%89%D8%A9_0_0.jpg.webp?itok=3tTx6BSj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-23%20103729.png.webp?itok=z_xzCccA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84_6_2_0.jpg.webp?itok=vlRuaJ7Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%81_4_0.jpg.webp?itok=casKmhzS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=LrYcCaSw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_2.jpg.webp?itok=3cGcUhzy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yF9sd5NmgG5_04-f-l3lKMJ8UPb56ttim4N7IhmZDdiumCSO6xd9vXthAJSP6sCMJBLL4XD0nJt72TS4WERcexiX5xgpJmvGiSPzb40nzjPImAXaEf1yIe9-2cRTEWQOqO7nEw3jHEhPMe6vv3T4zoe5cxO4zvBrv4ow5EEkNhmmWjsq8Xx85hiK54xtb6yb%20%281%29.jpg.webp?itok=K-qgx0N9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1_10_0_2.jpg.webp?itok=MhlpWJ59)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1.jpg.webp?itok=ZGddJ_6t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%B9%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%86%D9%8A%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%91%D9%8A%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81%2C%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_0_1.jpg.webp?itok=w0ocuqWR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_2_1_0_2_0.jpg.webp?itok=1Uf-Afs4)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zyf_0.jpg.webp?itok=2Z-1BtDg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF_2_1.jpg.webp?itok=PcOhi24A)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_dHBLQdmDsIkmNca_ufoHyKZdo8bs-rmxYa22oJTOPJIHeJrSOfGncvNUC73K-Ad0dNdEX9B8g7y4pu1J74F-b1QYvmDseESiSrdiOBezhWcanKckMhZ0MyxNMvfnQvPBEnPM2G7Pcn696o8pCF8TqtSNA7ZmzaIx5MBN7Pnb4HOqaUNzK_wn0A3zljqqsG%20%281%29.jpg.webp?itok=jsPeKV4R)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-22%20121756.png.webp?itok=Tg08poTc)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_4.jpg.webp?itok=X4qFXLLm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_2_0_0_3_1.jpg.webp?itok=yiXxPc9y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3_0.jpg.webp?itok=4fNjnbd7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B3%D9%8A%D9%84_0_1.jpg.webp?itok=Avz3S74g)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

