الرئيس التونسي ينفي وجود تضييق على الحريات ويتهم هؤلاء بافتعال الأزمات.. ماذا قال؟

لو كان هناك تضييق على الحريات لما التقوا في سويسرا... سعيد ينفي وجود تضييق على الحريات وينتقد معارضيه

الرئيس التونسي ينفي وجود تضييق على الحريات ويتهم هؤلاء بافتعال الأزمات.. ماذا قال؟


09/11/2022

بعد أن نظمت جبهة الخلاص المعارضة الأحد مسيرة احتجاجية جابت شوارع مدينة الرقاب في محافظة سيدي بوزيد (سقط فيها أول شهيد للثورة)، واتهمت السلطات بالاعتداء الصارخ على حرية التعبير، نفى الرئيس التونسي قيس سعيّد مساء الإثنين ما وصفها بـ"الادعاءات الكاذبة المتعلقة بالتضييق على الحريات".

وأكد سعيّد أنّه "لو كان هناك بالفعل تضييق، لتمّت محاكمة البعض من أجل التحريض على الاقتتال والدعوات إلى تغيير هيئة الحكم"، وقال: إنّ "مآربهم معروفة، وهي الالتفاف على إرادة الشعب، وافتعال الأزمة تلو الأزمة، والارتماء في أحضان قوى خارجية، فلو كان هناك تضييق على الحريات، كما يدّعون، لما التقوا في سويسرا".

سعيّد: الشعب طردهم من مدينة الرقاب بولاية سيدي بوزيد، فانتقلوا إلى جنيف

هذا، ونقلت تقارير صحفية محلية أنّ أهالي المدينة (منبع الثورة التونسية) رفعوا شعار   "ارحل" في وجه قيادات جبهة الخلاص، وطردوهم.

وقال سعيّد في لقاء مع وزير الداخلية توفيق شرف الدين: "الشعب طردهم من مدينة الرقاب بولاية سيدي بوزيد (في إشارة إلى مسيرة احتجاجية لجبهة الخلاص الوطني المعارضة الأحد الماضي)، فانتقلوا إلى جنيف".

سعيّد: لو كان هناك بالفعل تضييق، لتمّت محاكمة البعض من أجل التحريض على الاقتتال والدعوات إلى تغيير هيئة الحكم

وتسعى جبهة الخلاص الوطني بقيادة أحمد نجيب الشابي، التي يعتبرها سياسيون واجهة سياسية لحركة النهضة الإخوانية، لاستثمار الأزمة الاقتصادية والوضع الاجتماعي المتأزم لتأليب الشارع على الرئيس سعيد. وتكابد تونس التي ورثت تركة ثقيلة من المشاكل والأزمات من مخلفات حكم العشرية الأخيرة التي يصفها محللون بـ"العشرية السوداء"، في مواجهة أزمة مالية حادة.

وسبق أن قامت أطراف من أحزاب المعارضة، من بينها حركة النهضة، بنشر رسالة تطالب فيها مجموعة الدول الـ (7) بفرض عقوبات على تونس، وأعلن النائب عن حركة النهضة ماهر مذيوب يوم 3 أيلول (سبتمبر) الماضي أنّه تقدّم بشكوى للجنة حقوق الإنسان للاتحاد البرلماني الدولي حول تجميد وتعليق مهامه في البرلمان.

وقد حذّر الاتحاد العام التونسي للشغل مراراً من مساعي تأليب الرأي العام الدولي والاستقواء بالخارج للعودة إلى السلطة

تسعى جبهة الخلاص الوطني، واجهة حركة النهضة الإخوانية، لاستثمار الأزمة الاقتصادية والوضع الاجتماعي المتأزم لتأليب الشارع على الرئيس سعيّد

وكان زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي قد قال في تصريحات نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي:  إنّه يُعوّل على الشارع وعلى حركة الشارع لإسقاط مسار الرئيس قيس سعيّد، مشدّداً على أنّه سيقاوم المسار من أجل عودة "الديمقراطية".

كما أعلنت جبهة الخلاص الوطني تحركها في جميع البلاد، لتحقيق ما سمّته "التعبئة السياسية" من أجل العودة إلى الديمقراطية وحماية الحريات.

يأتي ذلك، مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية التي ستُجرى في 17 كانون الأول  (ديسمبر)، تاريخ اندلاع الثورة من سيدي بوزيد، ولن تشارك فيها حركة النهضة الإخوانية وحلفاؤها.

وتمثل الانتخابات البرلمانية المحطة الأخيرة لخريطة الطريق التي وضعها الرئيس التونسي قيس سعيد، منذ إعلانه التدابير الاستثنائية يوم 25 تموز (يوليو)2021.

الصفحة الرئيسية