"الاغتيال المعنوي" أخطر مهام لجان الإخوان الإلكترونية!

"الاغتيال المعنوي" أخطر مهام لجان الإخوان الإلكترونية!

"الاغتيال المعنوي" أخطر مهام لجان الإخوان الإلكترونية!


21/08/2025

أحمد رفعت

استكمالاً للمقالين السابقين، ليس صحيحاً أن عمل اللجان الإلكترونية الإخوانية يقتصر على ترويج الشائعات بجميع أنواعها.. وإنما توسّع دورها كثيراً الفترة الأخيرة، واتّسع ليشمل تشويه أى إنجاز يتم على أرض مصر مهما كبر حجمه، ومهما بلغ تأثيره، كقناة السويس الجديدة التى لاقت من التشويه ما لاقت، رغم أنها وبكل المعايير إنجاز مهم وكبير.. وهكذا مع كثير من المشروعات، ومنها مثلاً تطوير الطرق المصرية التى ظلت سنوات طويلة جداً محل شكوى من المصريين يضيع وقتهم وتُهدر طاقتهم وأموالهم، ويضيع وقتهم وتحترق أعصابهم، ومع ذلك وبدلاً من دعم مجهود ضخم يتم لمصر كلها، وتأخر كثيراً، سعى الإعلام الإخوانى الشرير لتحويل الأمر إلى العكس بمختلف الوسائل، لعل أبرزها الترويج لمقولة «إحنا هناكل طرق!!»، دون الوعى بأن أرواح الناس وأعمالهم ونقل غذائهم مرتبط بذلك!!

وبعد التشويه يأتى التشويش حتى لا يشعر المواطن بما يتم على أرضه وله من إنجازات، ولذلك تحتاج مشروعات كثيرة بالفعل إلى جهد أكبر لتصل فوائدها إلى الناس، لعل أبرزها مشروعا «الصوامع» و«محطات تحلية المياه»، التى توفر المياه العذبة اليوم للمجتمعات الجديدة على سواحل مصر دون ضغط على مياه النيل، بينما توفر الصوامع ضمانة لمخزون استراتيجى كبير من القمح يضمن توفير خبز المصريين مهما جرى من أزمات بالمنطقة والعالم، أو حدثت كوارث طبيعية لا قدّر الله تعيق حركة التجارة لفترة من الزمن، فضلاً عن محافظتها على قمح صحى ومنع سرقته بأى شكل، لوجود موازين حسّاسة قادرة على ضبط أى انخفاض فى كميته!!

ومن أهداف اللجان الإلكترونية غير الشائعات والتشويه والتشويش، اغتيال الشخصيات العامة معنوياً، حتى تفقد تأثيرها، ويذهب تصديها للجماعة بغير تأثير، وهذه واحدة من أخطر مهام الجماعة، فالبعض بات يشتبك مع عدد من الشخصيات اشتُهرت بمعاركها مع الإخوان أكثر من اشتباكهم مع الإخوان أنفسهم.. وإذا سألت أحدهم لماذا تفعل ذلك والإخوان أخطر، وهم وراء الهجوم على «فلان»، لن تجد إجابة مُقنعة حتى لو احتوت على معلومات صحيحة من عينة «أنه يؤيد كل العصور»!! لأن من يؤيد كل العصور ولم يؤيد الإخوان يمكن تأجيل الاختلاف معه، فى ظل تهديدات أكبر، وأيضاً من أيّد العصور كلها لا يُهدّد شعب مصر، ولا أرض وكيان مصر، وفى أسوأ الفروض يمكن تجاهله وعدم تشتيت الانتباه، بعيداً عن الجماعة التى تُشكل على الدوام الخطر الأكبر.. ولكن بالبحث ستجد لجان الجماعة نفسها هى من وجّهت عموم الناس ضد هؤلاء، وخلقت بالتوجيه رأياً عاماً قد لا يكون مؤيداً لها بشكل مباشر، لكنه ضد أعدائها، وهو فى النهاية يصب فى مصلحتها!

بعض هؤلاء مثلاً تركوا الجماعة، وموقفهم سبّب ضربة كبيرة للجماعة الإرهابية، فيتم تسريب قصة «لا أحد يترك الجماعة أبداً، وكل ذلك كذب» لإضعاف موقف تاركى الجماعة والتشكيك فيهم، رغم أن الفرق كبير بين من تركها عن قناعة ولأسباب فكرية ونظرية حقيقية، وبين من تركها لأسباب تنظيمية وحركية وضمن صراعات الجماعة الداخلية.. الفريق الأول انتهت الفكرة الإخوانية أصلاً من ذهنه ووجدانه، بينما انتهت الجماعة ككيان تنظيمى حالى عند الفريق الثانى، وبقيت الفكرة ومؤسسها فى وجدانهم وقناعاتهم.. ولكن تتعمّد لجان الجماعة تشويه الجماعة لتُفقد الصادق منهم تأثيره!!

وللحديث بقيه عن تفاصيل كل مهمة من المهام السابقة..وغيرها من مهام!

الوطن




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية