الاحتجاجات التونسية تشتعل مجدداً... ما موقف الإخوان المسلمين؟

الاحتجاجات التونسية تشتعل مجدداً... ما موقف الإخوان المسلمين؟

مشاهدة

19/01/2021

اشتبك مئات الشبان مع عناصر الشرطة في عدة مدن تونسية أمس، ورشقوهم بالحجارة والقنابل الحارقة في العاصمة، واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه في محاولة لتفريق المحتجين على الأوضاع الاقتصادية.

وشهد حي التضامن بالعاصمة اشتباكات عنيفة أيضاً، وتحدّث مقيمون في القصرين وقفصة وسوسة والمنستير عن أعمال عنف بشوارع تلك المدن، وفق ما أوردت "سكاي نيوز".

 

اشتباك مئات الشبان مع الشرطة في عدة مدن تونسية فيما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه

ودارت مواجهات محدودة أيضاً في نابل وباجة، إضافة إلى مناطق أخرى من العاصمة مثل الكرم والعمران والملاسين.

وفي السياق، أعلنت السلطات في تونس القبض على أكثر من 600 شخص بعد 4 ليالٍ من الاحتجاجات العنيفة، حسبما نقلت شبكة "بي بي سي".

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية خالد الحيوني: إنّ أغلب المقبوض عليهم منذ اندلاع موجة الاحتجاجات الحالية يوم الجمعة كانوا من القُصّر، وإنّ احتجازهم جاء بسبب صلتهم بأعمال تخريب ونهب، وإنّ شرطيين أصيبا في الاشتباكات.

السلطات في تونس تعلن القبض على أكثر من 600 شخص بعد 4 ليالٍ من الاحتجاجات العنيفة

وتابع: "لم يكن لما حدث علاقة بالحركات الاحتجاجية التي يكفل الحق في تنظيمها القانون والدستور، الاحتجاجات تُنظّم في وضح النهار دون تورط في وقائع جنائية".

واندلعت أغلب تلك الاشتباكات في مناطق فقيرة مكتظة بالسكان، يسود فيها توتر العلاقة بين الشباب وقوات الشرطة، وفقاً لـ "بي بي سي".

لم تبقَ جماعة الإخوان، المستفيد الأكبر من الأوضاع الحالية بتونس، بمنأى عن الاحتجاجات، فهي تلعب دوراً كبيراً في محاولة إنهاء حركة الاحتجاجات وعدم متابعتها إعلامياً، وحصرها في أماكن صغيرة، عن طريق التحريض ضدّ وسائل الإعلام العربية، بسبب تغطية الاحتجاجات.

منظمة "مراسلون بلاد حدود" تدين تحريض إخوان تونس ضد الصحفيين ووسائل الإعلام العربية

وفي سياق متصل، دانت منظمة "مراسلون بلاد حدود" تحريض إخوان تونس ضدّ الصحفيين ووسائل الإعلام العربية، التي تغطي الأحداث بمهنية وموضوعية.

وأثارت تصريحات القيادي بحزب النهضة الإخواني رفيق عبد السلام، والنائب عن ائتلاف الكرامة، استياء المنظمات الممثلة للإعلام التونسي والدولي.

وكان عبد السلام، وهو صهر راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإخوانية، قد حرّض ضدّ المراسلين التونسيين العاملين لدى فضائيات "سكاي نيوز" و"الغد" و"العربية"، كما كفّر النائب التونسي محمد العفاس المراسلين أنفسهم، واتهم التلفزيون الرسمي التونسي بعدم الوطنية، وذلك بسبب تغطية أحداث الاحتجاجات في العديد من المدن التونسية.

من جانبها، دانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، في بيان، تصريحات رفيق عبد السلام ومحمد العفاس، واعتبرتها تمثل خطراً كبيراً على سلامة المراسلين الصحفيين في الميدان، وتحريضاً واضحاً وصريحاً ضدهم.

وأكدت أنها "لاحظت مدى التزام مراسلي القنوات بالمهنية التامة في تغطية الاحتجاجات، والتزامهم بالاعتماد على مصادر رسمية موثوقة وعلى الموضوعية في نقل الأحداث".

صهر الغنوشي يحرّض ضد المراسلين التونسيين العاملين لدى فضائيات "سكاي نيوز" و"الغد" و"العربية"، والنائب العفاس يكفّرهم

وأوضحت أنّ تدوينة القيادي بحركة النهضة الإخوانية "حفّزت العناصر الموالية لها على التحريض ضدّ الصحفيين الميدانيين".

وتابعت النقابة: إنّ إحدى الصفحات الموالية لـ"ائتلاف الكرامة" عملت على التحريض ضدّ مراسل قناة "العربية"، مضيفة أنها اتهمت المراسل بـ"تشجيع الكراهية والفتنة والتخريب" وتضمّنت سبّاً له.

من جهتها، حثت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية على التعامل مع المتظاهرين بأقصى درجات ضبط النفس، والحفاظ على حقوق المعتقلين.

وتواجه تونس أزمة اقتصادية طاحنة، مع ارتفاع معدل البطالة بين الشباب إلى الثلث.

وأدّى انتشار فيروس كورونا إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد.

وتأتي هذه الاضطرابات بعد حوالي 10 أعوام من قيام الثورة التونسية التي بشّرت بالديمقراطية، وأشعلت شرارة انتفاضات "الربيع العربي" في المنطقة، لكن خابت آمال التونسيين في أنّ يجلب التغيير المزيد من الوظائف والفرص.

الصفحة الرئيسية