"الإندبندنت": تفاقم أزمة المياه شمال سوريا يوتر العلاقات مع تركيا... تفاصيل

"الإندبندنت": تفاقم أزمة المياه شمال سوريا يوتر العلاقات مع تركيا... تفاصيل

مشاهدة

01/06/2021

قالت  صحيفة "الإندبندنت" البريطانية: إنّ انقطاع الكهرباء وشح المياه الذي امتد لشهور في هذا الجيب الواقع شمال سوريا، يثير المخاوف باندلاع نزاع مسلح آخر في المنطقة.

وقال ضابط شرطة في القوات المدعومة من تركيا لتوفير الأمن في البلدة محمد العبو: "لم نرَ الكهرباء منذ شهور... لقد بدأ صبرنا ينفد".

ويُظهر الخلاف على الموارد الشحيحة ناراً تضطرم تحت رماد شهور من الهدوء النسبي في شمال سوريا، حيث تتصارع الوحدات السياسية والعسكرية المحلية المدعومة من تركيا والجماعات المسلحة التي يقودها الأكراد، وكذلك القوات الإيرانية والقوات المدعومة من روسيا المتحالفة مع النظام في سوريا، بحسب ما نقله موقع "العين".

وقد استولت تركيا على مدينة تل أبيض السورية عام 2019 من قوات حزب الاتحاد الديمقراطي التي يقودها الأكراد، لكنّ الأكراد ما يزالون يسيطرون على منطقة منبج الاستراتيجية في الغرب، حيث يقع سد تشرين الرئيسي، الذي يولّد ما يصل إلى 600 ميغاوات من الطاقة.

 "الإندبندنت": الأثرياء يمكنهم تحمّل تكلفة المياه المعبأة في زجاجات، لكنّ السكان الأكثر فقراً يتدافعون للعثور على الماء لمجرّد الشرب

ونقلت الصحيفة عن الإدارة المحلية في تل أبيض قولها: إنّ الأكراد أوقفوا وصول 25 ميجاوات من إمدادات الطاقة من السد الذي يبعد 50 ميلاً، وهي الحصة المخصصة لتل أبيض ورأس العين، المدينة السورية الأخرى الخاضعة للسيطرة التركية.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ السكان المحليين يشتبهون في قيام القوات التي يقودها الأكراد  بقطع الكهرباء "لإذكاء الغضب والاضطرابات المحلية في الأراضي التي تسيطر عليها تركيا".

لكنّ الأكراد زعموا أنهم يعملون جاهدين للبحث عن طرق لإيصال المياه إلى البلدات السورية في الشرق، وألقوا باللوم على الأتراك في السماح بإلحاق أضرار بمحطات الضخ خلال صراع 2019، واتهموا الأتراك بالمسؤولية عن قطع المياه عن أجزاء أخرى من محافظة الحسكة، بما في ذلك عاصمة المحافظة، الخاضعة لسيطرة الأكراد.

والعام الماضي، اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تركيا وأطراف الصراع الأخرى باستخدام المياه "أداة لمعاقبة السياسيين المحليين أو مكافأتهم".

وفي الوقت ذاته يتوقع أن يؤدي نقص الكهرباء إلى تفاقم المشاكل الصحية، بما في ذلك خلال تفشي كوفيد-19.

وبحسب الصحيفة، فإنّ "الأثرياء يمكنهم تحمّل تكلفة المياه المعبأة في زجاجات، لكنّ  السكان الأكثر فقراً يتدافعون للعثور على الماء لمجرّد الشرب".

وقالت: إنّ "نقص المياه الجارية يعني قدرة محدودة على الحفاظ على نظافة الأيدي وغسلها، فضلاً عن تضرر أنظمة الصرف الصحي والظروف غير الصحية بشكل عام".

وتشير الصحيفة إلى أنّ الخدمات الأساسية مثل المستشفى المحلي في تل أبيض يعمل بوساطة المولدات الكهربائية، مشيرة إلى أنّ المستشفى، الذي يحتوي على جناح عزل لمرضى كوفيد-19، لديه إمكانية الوصول إلى مياه الآبار التي تسحبها بمضخة صغيرة، لكنّ طاقة المولدات ألحقت أضراراً بالغة بالمعدات الطبية الحساسة.

وأشار التقرير إلى أنّ السلطات تحدثت عن فكرة مدّ خط كهرباء من تركيا عبر الحدود إلى تل أبيض، لكنّ شبكات الكهرباء التركية والسورية تعمل وفقاً لمعايير مختلفة، ما يجعل أي جسر كهربائي بين الجانبين معقداً ومكلفاً.

إضافة إلى ذلك، فإنّ نظام الطاقة في تركيا تديره شركات القطاع الخاص، وحتى إن أرادت نقل الكهرباء، فسوف يتعين عليها إقناع الشركات بنقل الطاقة المجانية إلى السوريين في وقت تعاني فيه الشركات من ضغوط اقتصادية شديدة.

لكنّ مهندس الكهرباء جمال محمود قال: إنّ الحل أبسط ممّا يعتقده الجميع، وقال لـ"إندبندنت": إنّ توصيل الكهرباء إلى تل أبيض من سد تشرين يحتاج فقط إلى تشغيل مفتاح رقم 230 في المحطة الكهرومائية.

الصفحة الرئيسية