
قال أحمد سلطان، الباحث المتخصص في شؤون الأمن الإقليمي والإرهاب، إن جماعة الإخوان لم تعد تُعد فاعلًا مستقلاً في النظام الإقليمي، بل باتت أداة تُستخدم ضمن مسار إعادة تشكيل المنطقة، خاصة في ظل التوترات المتزايدة بين إيران وإسرائيل، ومحاولات القوى الكبرى فرض ترتيبات جديدة في الشرق الأوسط.
وخلال ظهوره في برنامج "السادسة" على فضائية "الحياة"، أوضح سلطان أن الولايات المتحدة – باعتبارها قائدة النظام الدولي – استوعبت فشل محاولات دمج الشرق الأوسط في المنظومات الغربية التقليدية، مشيرًا إلى أن الخصوصيات الدينية والثقافية للمنطقة فرضت تحديات دائمة حالت دون تحقيق هذا الاندماج. ولذلك، تم الاتجاه نحو صيغة جديدة تُراعي هذه الخصوصيات، مع الإبقاء على النفوذ الغربي من خلال صعود قوى إقليمية مثل إسرائيل وتركيا.
وبيّن سلطان أن جماعة الإخوان، إلى جانب غيرها من تنظيمات الإسلام السياسي، يجري إعادة توظيفها في هذا السياق كأدوات ناعمة لدعم هذه الترتيبات، من خلال خطاب ديني يُظهر القبول بتلك المنظومة.
أحمد سلطان: الإخوان يتم توظيفهم في مراحل محددة لا سيما في عمليات إسقاط الدول أو إضعافها
وأضاف أن الإخوان يتم توظيفهم في مراحل محددة، لا سيما في عمليات إسقاط الدول أو إضعافها، عندما تقتضي المصالح الدولية إعادة توزيع النفوذ أو خلق توازنات جديدة في المنطقة.
وأشار إلى أن النظام الدولي يُعيد ترتيب أوراقه بطريقة تضمن بقاء القوى الكبرى في موقع السيطرة، حتى لو تطلّب الأمر دعم تنظيمات غير دولية مثل الإخوان لتحقيق أهداف مرحلية. واختتم سلطان بالتأكيد على أن ما يجري ليس عشوائيًا، بل هو نتاج إستراتيجية متكاملة تُعيد رسم خرائط النفوذ، ويُستخدم فيها الإخوان كأداة أكثر من كونهم فاعلًا مستقلاً.
ومنذ تأسيسها في عشرينيات القرن الماضي، لعبت جماعة الإخوان المسلمين دورًا محوريًا في المشهد السياسي العربي، لكنها لم تكن يومًا مجرد حركة دعوية، بل تنظيم ذو طموحات سياسية عابرة للحدود. ومع تحولات النظام الدولي بعد الحرب الباردة، وتصاعد الاهتمام الغربي بإعادة تشكيل الشرق الأوسط، برزت الجماعة كأداة يمكن توظيفها لتحقيق توازنات جديدة دون الحاجة إلى التدخل المباشر.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%AA_0_2.png.webp?itok=8FS_cDro)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86_113_0_0.jpg.webp?itok=tveF5mr8)





![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_1_5_0.png.webp?itok=SL0FoY8v)












![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_130.jpg.webp?itok=yI3FnUfI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/141162026_Doc-P-566697-639167742185871407.jpg.webp?itok=NdQqK9bA)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_137_1.jpg.webp?itok=pcYAW8xm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20_0_0_0.jpg.webp?itok=YxXTGKyA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_6_2.jpg.webp?itok=5M5BrpBC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)