الأمم المتحدة تحذر من الاحتباس الحراري.. والدول الأكثر تضرراً ترد

الأمم المتحدة تحذر من الاحتباس الحراري.. والدول الأكثر تضرراً ترد


10/08/2021

حذرت هيئة تابعة للأمم المتحدة العالم بأنّ ظاهرة الاحتباس الحراري تقترب بشكل خطير من الخروج عن نطاق السيطرة، وأنّ البشر هم المسؤولون عن ذلك.

 وقال تقرير أعده علماء من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة: "إنّ مستويات الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي عالية بما يكفي لضمان حدوث اضطرابات بالمناخ على مدى عقود إن لم يكن لقرون".

وأوضحت أنّ ذلك يعني أنّ موجات الحر القاتلة والأعاصير الشديدة والتقلبات الجوية الخطيرة الأخرى التي تحدث الآن من المرجح أن تزداد شدة، وفق وكالة "فرانس برس".

 

هيئة تابعة للأمم المتحدة تحذر العالم بأنّ ظاهرة الاحتباس الحراري تقترب بشكل خطير من الخروج عن نطاق السيطرة وأنّ البشر هم المسؤولون

 

 كذلك، رسم تقرير الهيئة الذي استند إلى 14 ألف دراسة علمية أكثر الصور شمولاً وتفصيلاً حتى الآن حول كيف يؤثر تغير المناخ على العالم، وما الذي يمكن توقعه؟

 وأفاد التقرير بأنه ما لم يُتخذ إجراء فوري وعلى نطاق واسع للحد من الانبعاثات، فمن الممكن أن تجتاز الزيادة في درجة حرارة العالم عتبة 1.5 درجة مئوية عمّا كانت عليه قبل الثورة الصناعية، وذلك في غضون 20 عاماً من الآن.

 من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس التقرير بأنه إنذار للإنسانية.

 وقال في بيان: إنّ أجراس الإنذار تصم الآذان، مشيراً إلى أنّ هذا التقرير يجب أن يعلن نهاية استخدام الفحم وأنواع الوقود الأحفوري قبل أن يُدمر كوكب الأرض.

 وحول التقرير قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه يأمل في أن يكون التقرير "جرس إنذار للعالم كي يتحرك الآن، قبل اجتماعنا في غلاسكو".

وكتب الرئيس الأمريكي جو بايدن على تويتر: "لا نملك رفاهية الانتظار في مواجهة أزمة المناخ، المؤشرات واضحة بصورة لا لبس فيها، لا يمكن رفض ما يقوله العلم، تكلفة التقاعس تزداد باستمرار".

 

غوتيريش يصف التقرير بأنه إنذار للإنسانية، ويؤكد أنه يجب أن يعلن نهاية استخدام الفحم وأنواع الوقود الأحفوري قبل أن يدمر كوكب الأرض

 

 لكنّ بعض أقوى ردود الفعل على النتائج التي توصلت إليها الأمم المتحدة جاءت من بلدان من المفترض أن تكون الأكثر تضرراً.

 وقال الرئيس السابق لجزر المالديف محمد نشيد، الذي يمثل نحو 50 دولة معرضة لتأثيرات تغير المناخ: "نحن ندفع بأرواحنا ثمن الكربون المنبعث من شخص آخر".

 وتُعد جزر المالديف الدولة الأكثر انخفاضاً في العالم، وقال نشيد: إنّ توقعات اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة ستكون "مدمرة" للبلد، ما يضعه على "حافة الانقراض".

 وقالت سفيرة أنتيغوا وبربودا ديان بلاك لاين، وقائدة مفاوضي المناخ لتحالف الدول الجزرية الصغيرة: إنّ ذلك يمكن أن يكون له تأثير مدمر على البلدان الساحلية المنخفضة، حسبما أوردت شبكة "بي بي سي".

 ويأتي التقرير قبل أقل من 3 أشهر من انعقاد قمة المناخ الرئيسية في غلاسكو، المعروفة باسم كوب 26.

الرئيس السابق لجزر المالديف محمد نشيد: نحن ندفع بأرواحنا ثمن الكربون المنبعث من شخص آخر

 

وبموجب اتفاقية باريس لعام 2015، اتفقت أكثر من 190 حكومة على أنّ العالم يجب أن يحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى درجتين مئويتين أو 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي.

 لكنّ التقرير الجديد يقول إنه في ظل جميع السيناريوهات لن يتحقق كلا الهدفين هذا القرن ما لم يتم إجراء تخفيضات كبيرة في الكربون.

الصفحة الرئيسية