احتفى بها "غوغل".. ماذا تعرف عن الفنانة الفلسطينية مليحة أفنان؟

احتفى بها "غوغل".. ماذا تعرف عن الفنانة الفلسطينية مليحة أفنان؟

مشاهدة

05/07/2021

احتفى محرك البحث العالمي "غوغل"، اليوم، بالفنانة التشكيلية الفلسطينية مليحة أفنان، والتي تعتبر من أهم فناني الشرق الأوسط في القرن العشرين، وذلك من خلال وضع صورتها مكان شعاره على الصفحة الرئيسية.

من هي مليحة أفنان؟

ولدت الفنانة مليحة في مدينة حيفا المُحتلة في فلسطين لأبوين إيرانيين، يوم 24 آذار (مارس) من العام 1935، وكان جدها الأكبر حضرة بهاء الله حسين علي نوري، وهو أستاذ الدين البهائي، ورغم ذلك لم تُصرّح يوماً بانتمائها للطائفة البهائية.

بعد نكبة الشعب الفلسطيني بعام واحد، وتحديداً عام 1948، هاجرت مليحة مع عائلتها إلى بيروت حيث التحقت بالجامعة العربية الأمريكية، وحصلت على درجة "البكالوريوس" في الآداب.

 بعد نكبة الشعب الفلسطيني بعام واحد، هاجرت مليحة مع عائلتها إلى بيروت حيث التحقت بالجامعة العربية الأمريكية وحصلت على درجة "البكالوريوس" في الآداب

وفي العام 1956، غادرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث درست الفنون في مدرسة "كوركوران للفنون" التابعة لجامعة واشنطن بين عامي 1957 و1962.

ثم غادرت الولايات المتحدة إلى الكويت حيث عاشت منذ العام 1963 وحتى العام 1966، قبل أن تعود إلى بيروت التي أقامت فيها حتى العام 1974.

كما عاشت أفنان في باريس منذ العام 1974 وحتى العام 1997، وهو العام الذي انتقلت خلاله إلى لندن، التي شهدت انطلاقتها الفنية.

وشاركت الفنانة الفلسطينية في معرض بازل الذي نظمه الفنان الأمريكي مارك توبي عام 1971.

احتفى "غوغل" اليوم بالفنانة التشكيلية الفلسطينية مليحة أفنان

"ذاكرة ناطقة"

كان هذا عنوان معرضها الأخير في "صالة روز عيسى" بالعاصمة البريطانية، الذي ضمّ 27 عملاً فنياً تمثّل مراحل مختلفة من تجربتها، واستعارت عنوانه من أحد أعمال الروائي الروسي فلاديمير نابوكوف، وعكس مناخاتها في التجريب من خلال بحثها البصري الطويل في الخط العربي واللاتيني، واستخدامها تقنيات ومواد متعدّدة، ضمن لوحتها التجريدية.

قبل ذلك قدمت عروضاً أخرى منها عرض حمل عنوان "ذكريات التتبع"، في دبي عام 2016، و"وجوه وأماكن" في لندن عام 2010، و"الأعمال المختارة" في لندن أيضاً عام 2006.

وقدمت أيضاً أعمالاً في غاليري "Mouvances" في باريس عام 1996، وفي مسرح بيروت بلبنان عام 1994، وفي غاليري بريجيت شحادة وغاليري برينسيبي-آن ميرليت في باريس عام 1978.

في مختلف الأعمال الفنية التي نفّذتها مليحة أفنان بالحبر والمواد المختلطة على الورق، تُقدّم خطابات تشير جميعها إلى العزلة والارتباك والاغتراب بشكل عام

وفي مختلف الأعمال الفنية التي نفذتها مليحة أفنان بالحبر والمواد المختلطة على الورق، تقدم خطابات تشير جميعها إلى العزلة والارتباك والاغتراب بشكل عام.

وتلجأ في أعمالها إلى ألوان قاتمة في العادة تتقارب مع الألواح الطينية المحروقة، وهي تصف تكوين أعمالها بالقول: "الحرف في جوهره تجريد. وبالتالي لا أحيله إلى تجريد. إنه تجريد.. ولكنني لم أكن مهتمة أبداً بالمعنى الحرفي للنص".

اقرأ أيضاً: "غوغل" يحتفل بذكرى ميلاد نور الشريف

وخاضت الفنانة رحلة طويلة مع الكتابة بوصفها "عنصراً بصرياً"، وتروي في إحدى مقابلاتها السابقة أنّها في طفولتها، قبل أن تتقن القراءة والكتابة، كانت تملأ صفحات دفاترها بكتابات مبتكرة دون أن تفضي إلى معنى، واستمرت في مسارها مع تطوّر مخيلتها وأدواتها الفنية، حيث لم يغادر الحرف والرقم معظم أعمالها.

اقرأ أيضاً: "غوغل" يحتفي بأول طبيبة مسلمة في المغرب العربي.. من هي توحيدة بنت الشيخ؟

تذهب الفنانة  في أعمالها، التي نفّذتها بالحبر ومواد مختلطة على الورق أو في تلك التي نفّذتها بالباستيل الزيتي، إلى تقديم حروف تبدو كأنها جزء من خط مسماري فوق تراب بلون أحمر مائل إلى البني المحروق، كما تظهر تقادم الزمن كثيمة أساسية تتكرّر لديها في لوحات أخرى، حيث يبدو حاضراً على الدوام فيما يغيب المكان بوصفه جغرافيا محدّدة واضحة الملامح، مع تدرّجات لونية متعددة، لكنها تحيل جميعها على العزلة والحيرة والاغتراب عموماً.

 توفيت الفنانة الشهيرة الفلسطينية في لندن يوم 6 كانون الثاني من العام 2016 عن عمر يناهز 80 عاماً، إلّا أنّ أعمالها لم تغب يوماً عن ذاكرة عشاق الفن والرسم

وتصف أفنان أعمالها بأنّها "متجذّرة في الذاكرة الشخصية والجمعية"، فهي دائماً ما ترجع إلى أماكن ومخطوطات ووجوه حقيقية ومتخيّلة، وإن كان بطريقة لا واعية.

ويصف الناقد البريطاني جون بيرغر في نص له بعنوان "جسد اللغة" تناول فيه لوحة مليحة أفنان: "هذه الأعمال، المصنوعة باليد، تهمس. تهمس بحميمية. هذه الأعمال تستحضر لغة الأم، جميع اللغات الأم العالمية، بما فيها لغة (الفنانة) ولغتي. كل لغة أم تختلف عن الأخرى بطريقة كتابتها، ولكن أجسادها واحدة. ذلك أنّ القواميس تخلو من لغات الأم". 

كانت مليحة أفنان تتفاخر بوصف طريقة عملها بأنّها عفوية وغير مخطط لها مسبقاً

وكانت مليحة أفنان تتفاخر بوصف طريقة عملها بأنّها "عفوية وغير مخطط لها مسبقاً".

وعرفت أفنان برفضها تسميات مثل "فنانة شرق أوسطية"، وتصر على أنّ الفنان فنان بغض النظر عن أصله ومنبته، وتعتقد أنّه بدلاً من التركيز على ما يجعل الناس مختلفين، علينا التركيز على "القاسم المشترك" للإنسانية.

اقرأ أيضاً: غوغل يحتفل بميلاد أحمد زكي الـ 71

توفيت الفنانة الشهيرة الفلسطينية مليحة في لندن يوم 6 كانون الثاني (يناير) من العام 2016 عن عمر يناهز 80 عاماً، إلّا أنّ أعمالها لم تغب يوماً عن ذاكرة عشاق الفن والرسم.

فقد حفظت بعضها في متحف "متروبوليتان" للفنون في نيويورك، والمتحف البريطاني في لندن، ومجموعة "Written Art Collection" في ألمانيا، ومعهد العالم العربي في باريس، ومجموعة "BAII" في باريس.

الصفحة الرئيسية