
أزمة متفاقمة وتدهور مريع في قطاع التعليم في السودان بسبب الحرب، التي تتمسك باستمرارها سلطات بورتسوادن، دفعت المعلمين إلى الانتفاض.
وتحركت لجنة المعلمين السودانيين في مواجهة سلطات الأمر الواقع في الولايات التي يسيطر عليها الجيش السوداني.
وتقود لجنة المعلمين السودانيين احتجاجات سلمية عبر إشهار سلاح الإضراب عن العمل في ولايات الخرطوم والجزيرة وكسلا والنيل الأبيض، بغرض إجبار السلطات على الاستجابة العاجلة لمطالب العاملين في قطاع التعليم، من تحسين الأجور وبيئة العمل والخدمات التعليمية على وجه العموم.
غير أن السلطات واجهت مطالب المعلمين في الولايات التي شهدت الإضراب بإجراءات أمنية وإدارية عقابية ومتشددة، في محاولة لكسر الإضراب قبل أن يمتد الحراك الجماهيري إلى قطاعات أخرى تعاني الأوضاع المزرية ذاتها.
وبحسب تصريحات أدلى بها المتحدث الرسمي باسم لجنة المعلمين السودانيين، سامي الباقر، لـ«العين الإخبارية»، فإن المعلمين متمسكون بسلمية حراكهم ووحدة صفهم، وأن أي إجراءات عقابية أو ضغوط إدارية لن تُنهي الأزمة، بل ستدفع نحو مزيد من التصعيد المشروع حتى يتم إنصاف المعلم واستعادة مكانته وحقوقه، على حد قوله.
اتساع رقعة الإضراب
وأكد المتحدث باسم لجنة المعلمين، خلال حديثه لـ«العين الإخبارية»، أن اتساع رقعة الإضراب في عدد من الولايات يعكس حجم الأزمة التي يعيشها المعلمون، وفشل الجهات الحكومية في التعامل الجاد مع مطالبهم المشروعة.
وقال: «إن ولايات عدة دخلت بالفعل في الإضراب بدرجات متفاوتة، بينما تتابع اللجنة مؤشرات تصاعدية في ولايات أخرى، الأمر الذي يؤكد أن القضية لم تعد قضية ولاية بعينها، وإنما قضية معلمين على مستوى السودان».
وأضاف: «من الضروري التفريق بين الحقوق والمطالب».
وتابع: «الحقوق تتمثل في استحقاقات ثابتة ومشروعة للمعلمين، تشمل الأجور العادلة، وتحسين شروط الخدمة، وصرف المستحقات المتأخرة، وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للعاملين في التعليم. أما المطالب فهي الإجراءات والسياسات المطلوبة لتحقيق تلك الحقوق ومعالجة الاختلالات المتراكمة في القطاع».
محاولات كسر الإضراب
وكشف الباقر عن صدور كشوفات تنقلات واسعة للمعلمين والمعلمات في ولاية الجزيرة بوسط السودان، إلى جانب إعفاء ما يقارب 20 مديراً ومديرة مدرسة، في إجراءات جاءت متزامنة بصورة لافتة مع الإضراب الذي تشهده الولاية.
وقال: «إن توقيت هذه القرارات وحجمها وطبيعتها يجعلها أقرب إلى إجراءات عقابية مقنّعة منها إلى ترتيبات إدارية طبيعية، ويكشف عن محاولة واضحة للالتفاف على الأزمة الحقيقية وصرف الأنظار عن المطالب المشروعة للمعلمين».
وأضاف: «ما يحدث اليوم هو نتيجة مباشرة لسنوات من الإهمال والتسويف، وأن الحكومة تتحمل المسؤولية الكاملة عن تعطّل الدراسة واتساع دائرة الاحتجاجات بسبب عدم استجابتها الجادة للأزمة، ولجوئها في بعض الأحيان إلى وسائل إدارية وأمنية لمحاولة كسر الإضراب بدلاً من معالجة أسبابه الحقيقية».
مؤكداً أن المعلمين متمسكون بسلمية حراكهم ووحدة صفهم، وأن أي إجراءات عقابية أو ضغوط إدارية لن تُنهي الأزمة، بل ستدفع نحو مزيد من التصعيد المشروع حتى يتم إنصاف المعلم واستعادة مكانته وحقوقه.
تضامن نقابي واسع
وأظهر حراك المعلمين السودانيين تفاعلاً واسعاً من الأجسام النقابية والمهنية في السودان، حيث اتسعت دائرة التضامن النقابي مع إضراب المعلمين والمعلمات في عدد من الولايات السودانية، بعدما أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين واللجنة المركزية للمختبرات الطبية وتجمع البيئيين السودانيين دعمها للحراك المطلبي المتواصل في ولايات الخرطوم والجزيرة وكسلا والنيل الأبيض.
وقالت نقابة الصحفيين السودانيين، في بيان اطلعت عليه «العين الإخبارية»، إنها تتابع بقلق الأوضاع المتدهورة التي دفعت المعلمين إلى تنفيذ إضراب مفتوح ومتدرج احتجاجاً على تآكل الأجور وتأخر صرف المستحقات المالية منذ اندلاع الحرب، مؤكدة تضامنها الكامل مع حقهم المشروع في الإضراب السلمي والدفاع عن حقوقهم المهنية والاقتصادية.
وحملت النقابة السلطات مسؤولية تفاقم الأزمة في قطاع التعليم، محذرة من اتخاذ أي إجراءات عقابية بحق المعلمين المضربين.
استجابة كبيرة للإضراب
وأفادت لجنة المعلمين السودانيين باستمرار الاستجابة الواسعة للإضراب في ولايتي الجزيرة وكسلا.
وأوضحت في تقريرها اليومي، الذي طالعته «العين الإخبارية»، أن الإضراب حافظ على نسب التزام مرتفعة في جميع المراحل التعليمية بولاية الجزيرة في يوميه الثاني والثالث، بينما استمر الإغلاق شبه الكامل لمعظم المدارس في ولاية كسلا للأسبوع الثاني على التوالي، رغم محاولات متكررة لكسر الإضراب.
وأكدت اللجنة أن المشهد في الولايتين يعكس تماسك المعلمين ووحدة موقفهم للمطالبة بحقوقهم المالية والمهنية، في وقت تتجه فيه أنظار العاملين في القطاع التعليمي إلى ولايات أخرى تشهد تحركات مماثلة، بينها الخرطوم والنيل الأبيض.
وتأتي احتجاجات المعلمين السودانيين في ظل أوضاع اقتصادية بائسة، وحالة تردٍ قصوى تواجه قطاع التعليم في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023.
العين

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_105_0.jpg.webp?itok=Di4TYWFQ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D8%B2-%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AF%D9%87%D9%8A.jpg.webp?itok=tiXXhcD0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A4_3_0_0_1_0.jpg.webp?itok=5LhvMVBt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%88%D9%88%D9%88_0.jpg.webp?itok=5vQRr4dD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/81872688-fbc4-42e8-89c8-2a104ba8fefe.png.webp?itok=E_fyVLVH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/kolds5bJ.jpg.webp?itok=XhkLPCxd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A_1_1_0_0_0.jpg.webp?itok=mo5Wod39)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84_0_2.jpg.webp?itok=hQGL9w4e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A_0_2_0.jpg.webp?itok=_sFlPzn8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/images_9_0.jpg.webp?itok=1nRP-ZIv)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/474d1761-eb23-42bc-9067-7e2924393dd2.jpg.webp?itok=B_iW5YGn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_90.png.webp?itok=nqFTAzIc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20_2.jpg.webp?itok=AnV0Unc7)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-06-16%20142601.png.webp?itok=2qlF45oa)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0.jpg.webp?itok=KAB_cJlS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_21_0_0.jpg.webp?itok=myU5DPhU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_89.png.webp?itok=7-WgJd8p)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)