إيران تلغي تأشيرة الدخول للعراقيين.. ما هي أهدافها؟

إيران تلغي تأشيرة الدخول للعراقيين.. ما هي أهدافها؟

مشاهدة

08/10/2019

اعلنت السلطات الإيرانية، أمس، إلغاء تأشيرة دخول أراضيها للمواطنين العراقيين لمدة شهرين، وذلك اعتباراً من 24 تشرين الأول (أكتوبر) ولغاية 27 كانون الأول (ديسمبر) 2019.

السلطات الإيرانية تلغي تأشيرة دخول أراضيها للمواطنين العراقيين لمدة شهرين

وذكرت السفارة الإيرانية في بغداد، في بيان لها؛ أنّ هذا القرار جاء "في سياق تعميق وتوطيد العلاقات بين الشعبين الإيراني والعراقي"، و"رداً على قيام العراق بإلغاء التأشيرات على الإيرانيين"، وفق وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا".

وأضافت السفارة الإيرانية في بغداد؛ أنّ كافة المواطنين العراقيين بإمكانهم أن يزوروا إيران "من 24 تشرين الأول (أكتوبر) ولغاية 27 كانون الأول (ديسمبر) 2019 دون تأشيرة".

ويتزامن هذا الإعلان مع وصف المرشد الإيراني ومسؤولي نظامه احتجاجات العراق الأخيرة بـ "المؤامرة"، وسط تقارير عن تدخل الحرس الثوري والميليشيات العراقية التابعة له في قمع المظاهرات وقتل المحتجين؛ حيث سقط أكثر من 104 قتلى منذ اندلاع الاحتجاجات.

وكان وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا فضلي، قد أعلن مؤخراً إلغاء تأشيرة الدخول من الجانب العراقي للإيرانيين الوافدين إلى مراسم "أربعين الحسين" في كربلاء.

وتقدم الحكومة الإيرانية تسهيلات كثيرة للمشاركين في مراسم "أربعين الحسين"، وآخرها إعفاء البرلمان الإيراني المشاركين بهذه المراسم من دفع الرسوم والضرائب.

ويقول مراقبون، نقلت عنهم "العربية": إنّ "إيران تستغل المناسبات الدينية لتوسيع هيمنتها السياسية في العراق، إضافة إلى الأرباح الاقتصادية الهائلة التي تجنيها والتي تخفف عنها ضغط العقوبات الأمريكية بعض الشيء".

مراقبون يؤكدون أنّ إيران تستغل المناسبات الدينية لتوسيع هيمنتها السياسية في العراق

وتأمل إيران أن يقوم العراقيون بإدخال العملة الصعبة إلى البلاد، لإنقاذ عملتها الوطنية المتدهورة، في ظلّ الحظر المالي الأمريكي المفروض على إيران.

وكانت عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية في البرلمان العراقي، ندى الجبوري، قد قالت في تصريحات سابقة، تعليقاً على مقترح إلغاء التأشيرة بين العراق وإيران: إنّه "أمر غير مجدٍ، كونه جاء بدوافع سياسية فقط".

وقالت الجبوري: إنّ "العمل على تطوير المصالح الاقتصادية للعراق أولى بالضرورة من تقديم تسهيلات لدولة محاصرة كإيران"، مشيرة إلى أنّ "التجربة تم تطبيقها بشكل ناجح في أوروبا، اعتماداً على المصالح الاقتصادية المشتركة، لكنّ هذا لم يحصل بين العراق وإيران، حيث إنّ الإجراء يأتي بدوافع سياسية فقط".

وتابعت الجبوري: "العلاقة بين البلدين لم تصل إلى حدّ يمكن معه إلغاء الفيزا، في حين أنّ العلاقات العراقية الأردنية أولى بهذا الإجراء، لو أخذنا بعين الاعتبار حجم التبادل التجاري والسياحة الطبية وحركة رجال الأعمال بين البلدين، ما يدعو إلى تقديم هكذا تسهيلات"، بحسب تعبيرها.

 

الصفحة الرئيسية