
في كتابه الصادر حديثاً عن مركز المستقبل للبحوث والدراسات المتقدمة تحت عنوان: "الإخوان... إعلام ما بعد السقوط" يفند الكاتب والإعلامي المصري ضياء رشوان مخططات تنظيم الإخوان لضرب مصر والأنظمة العربية، بتوظيف الأذرع الإعلامية لقيادة حرب ضروس ضدها، ويكشف طبيعة عمل هذه الأذرع ومصادر تمويلها وهيكلها الداخلي.
يوضح رشوان أنّ المتتبع لأساليب العمل السياسي والجماهيري لجماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها، وحتى ما بعد إطاحة الشعب المصري بحكمها القصير المظلم لبلده بثورته العظيمة في 30 حزيران (يونيو) 2013، يجد أنّ الإعلام بمختلف صوره المتعاقبة والمتطورة مع التقدم الزمني، قد مثل واحداً من اهتمامات الجماعة وإحدى وسائلها في الدعاية، والانتشار الجماهيري، والتحريض، والتعبئة.
الإعلام ذراع تخريبية
بحسب رشوان، تعددت وسائل الإعلام التابعة للجماعة منذ عام 1933 بمجلات وصحف يومية وأسبوعية وشهرية، ومع ظهور وانتشار الإنترنت والصحافة الإلكترونية في نهايات الألفية الثانية وبدايات الألفية الجديدة، أولت الجماعة مبكراً اهتماماً ملحوظاً بها، وأسست منابرها المتعددة على الشبكة العنكبوتية.
ومع المرحلة الراهنة التي تمر بها الجماعة منذ عقد تقريباً لحقت تغييرات هائلة بإعلام الجماعة والملتحق بها الموجه كاملاً من خارج مصر، فالهزائم الهائلة التي تلقتها الجماعة على صعيد المجتمع المصري، دفعت إعلام فرقها المتباينة إلى تغيير جوهر رسالته القديمة، الذي كان يقوم على الدعاية للجماعة بما يزيد من شعبيتها، حيث أصبح يستهدف فقط التحريض على الحكم في مصر والسعي بأيّ وسيلة لخلخلته.

في هذا الإطار يتناول الكتاب ملامح إعلام جماعة الإخوان عقب الإطاحة بحكمها في مصر وذلك في (4) فصول، يستعرض الفصل الأول العلاقة بين الإرهاب وجماعة الإخوان، والمنطلقات الفكرية للتنظيمات الإرهابية العنيفة التي تشابكت معها الجماعة، ويتناول الفصل الثاني القائمين على إعلام الإخوان، وحدود الإنفاق عليه ومصادره، والجمهور المستهدف، كذلك حجم ومستوى المتابعين له.
وذلك فضلاً عن التطرق لخصائص البنية والمضمون وانعكاساتها على تحقيق أهداف الجماعة.
المفارقة المؤسفة في المصادر التي يعتمد عليها إعلام الإخوان في محاولاته لتشويه المواقف المصرية الراسخة والمعلنة تجاه العدوان الإسرائيلي ودعم الشعب الفلسطيني، هي أنّ غالبيتها الساحقة تأتي من وسائل إعلام إسرائيلية، وتحديداً تلك التي تنسب معلوماتها إلى "مسؤولين مجهولين" في إسرائيل، في محاولة متعمدة لنشر ادعاءات مضللة حول الموقف المصري.
ويستكشف الفصل الثالث الهدف الرئيسي من تأسيس جماعة الإخوان لإعلامها، كذلك الهدف الذي ركزت عليه شاشاتها ووسائل الإعلام الجديد التابعة لها. كما يتطرق هذا الفصل إلى سمات وخصائص إعلام الجماعة، وقصوره في القراءة وفشله حتى في الدعاية و"البروباغندا"، إضافة إلى إخفاقه في تحقيق هدفه. وأخيراً يحاول الفصل الرابع توثيق وتأريخ ما كانت عليه مصر، وما كانت عليه الجماعة في ظل هيمنتها الكاملة على حكم مصر لعام هو الأكثر قتامة وخطراً في كل تاريخها الحديث.
إعلام الإخوان... خطاب منحرف في تغطية حرب غزة
أكد رشوان في كتابه أنّ المتابعة الدقيقة لهذا الإعلام تكشف أنّه فيما يتعلق بالأوضاع الميدانية والسياسية المرتبطة بالحرب الإسرائيلية على غزة، يكتفي الإعلام بتقديم تغطيات إخبارية شكلية تهدف فقط إلى إظهار الاهتمام بالأحداث وتداعياتها الإنسانية والسياسية، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.
وفي هذا السياق، لا يقدم الإعلام الإخواني أيّ جديد يُذكر على مستوى التغطية، بل يقتصر على إعادة بث ونشر ما تتناقله وسائل الإعلام العربية والعالمية، دون أيّ إضافة سواء على المستوى الإخباري أو التحليلي. فعلى الصعيد التحليلي يعتمد على مجموعة محدودة من الشخصيات التي يصفها بـ "الخبراء والمتخصصين"، وهي الأسماء ذاتها التي يستعين بها باستمرار في مختلف القضايا، ممّا يجعله يفتقر إلى التنوع والعمق في الطرح.
وبصورة مباشرة، وانسجاماً مع "سبب وجوده" الأساسي، وهو التفرغ الكامل لمهاجمة نظام الحكم في مصر والتحريض عليه بكافة السبل، بغضّ النظر عن مشروعيتها أو صدقها أو دقتها، يستخدم الإعلام الإخواني العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بكل تفاصيله الدموية والإنسانية البشعة كأداة لتحقيق هذا الهدف.
فموقفه المنحاز ضد الدولة المصرية يمنعه من رؤية التحركات المصرية الكثيفة منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023، على المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية والإغاثية، إلا من خلال منظور التشويه والبحث عن "سلبيات" مصطنعة و"سيئات" مفبركة، مستغلاً في ذلك كل ما يمتلكه من أساليب التضليل، مثل ليّ الحقائق وبث الشائعات الكاذبة.
والمفارقة المؤسفة في المصادر التي يعتمد عليها إعلام الإخوان في محاولاته لتشويه المواقف المصرية الراسخة والمعلنة تجاه العدوان الإسرائيلي ودعم الشعب الفلسطيني، هي أنّ غالبيتها الساحقة تأتي من وسائل إعلام إسرائيلية، وتحديداً تلك التي تنسب معلوماتها إلى "مسؤولين مجهولين" في إسرائيل، في محاولة متعمدة لنشر ادعاءات مضللة حول الموقف المصري.
وهذا يتماشى مع السعي الإسرائيلي للضغط على مصر ودفعها إلى التراجع عن موقفها الرافض للتحركات والتوجهات الإسرائيلية. وبهذا يتحول إعلام الإخوان إلى مجرد "بوق" دعائي يردد الدعاية الإسرائيلية السوداء ضد بلده مصر، في محاولة لمعاقبتها على مواقفها المبدئية والثابتة في دعم القضية الفلسطينية وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
في النهاية، لا يقدم إعلام الإخوان في تغطيته المشوهة وغير الأخلاقية لحرب إسرائيل على غزة سوى انحراف متعمد عن الحدث المركزي وأهميته الكبرى بالنسبة إلى القضية الفلسطينية وشعبها. وبدلاً من التركيز على معاناة الفلسطينيين وجرائم الاحتلال، يستغل هذا الحدث لتحقيق غايته الأساسية: مهاجمة الدولة المصرية وتشويهها والتحريض ضدها، وهو النهج الذي لم يتوقف عنه منذ أكثر من (10) أعوام.


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/FB_IMG_1544169028806-1.jpg.webp?itok=qwRRyDww)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_0.jpg.webp?itok=m6OAb2DG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%D9%8A00_0_1_1_0_0.jpg.webp?itok=IzzqJrNy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85%20%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A_1_0_0_0_0_0.jpg.webp?itok=0OjY_8fk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_41_2_0.jpg.webp?itok=IrREvM8t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A_10_3_2_0_0.png.webp?itok=veLM0KG3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/01_88_0_0.jpg.webp?itok=0kQcRIcL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A_2_0_2_4_0_1.jpg.webp?itok=kLF7uVIF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_0.jpg.webp?itok=-ytZF2BD)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D9%81%20%D9%8A%D8%AA%D9%85%D9%91%20%D8%AA%D8%A3%D8%B5%D9%8A%D9%84%20%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%20%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D9%81%D9%8A%20%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=ccZ07Hvm)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_158_3.jpg.webp?itok=NsR8Qg-C)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/bd_3_0.jpg.webp?itok=2AIUpTU2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_76_1.jpg.webp?itok=MsmU4uk7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_1_0_0_1.jpg.webp?itok=nFtlfckI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=l1Lu6_7b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/wtny_0_8_0.jpg.webp?itok=PykPrfzI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%83_0.jpg.webp?itok=bruHBiiI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_3_0.jpg.webp?itok=SMUzeMhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_10.jpg.webp?itok=pbgfrNEL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%8A%D8%B4_9_0.jpg.webp?itok=FRVAjScv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_4_0_1_3.jpg.webp?itok=lvvR9tNH)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)