أردوغان يواصل سياسة التنفيعات... ما القصة؟

أردوغان يواصل سياسة التنفيعات... ما القصة؟

مشاهدة

04/01/2021

أعلنت الهيئة العامة للمشتريات العامة التركية أمس عن فوز إحدى الشركات المعروفة، وهي شركة "كولين"، بمناقصة بناء مستشفى بقيمة 2 مليار دولار.

المناقصة رست على شركة كولين، إحدى الشركات الـ5 التي تحصل على أغلب المناقصات الحكومية، وهي: "ليماك، جنكيز، كايلون، إم إن جي، كولين"، وجميع هذه الشركات مقرّبة من أردوغان.

 

فوز إحدى الشركات المعروفة بقربها من أردوغان بمناقصة بناء مستشفى بقيمة 2 مليار دولار

 وكغيرها من المناقصات، لم تتمّ المناقصة بطريقة "مفتوحة" تنافسية وشفافة، والتي يتمّ قبولها كأساس لقانون المشتريات العامّة، وفق صحيفة "زمان" التركية.

استندت المناقصة إلى المادة 21 ب، التي تتيح "المفاوضة" بدلاً من "المزايدة"، التي يحدّدها القانون كاستثناء لظروف استثنائية وغير متوقعة. وقد تمّت دعوة 6 شركات للمناقصة التي عقدت في 24 آب (أغسطس) بشكل خاص دون الإعلان للجمهور.

تمّت ترسية العطاء على شركة كولين، وفقاً للعقد الموقع في 11 أيلول (سبتمبر) الماضي، ومن المتوقع أن يكتمل البناء في 990 يوماً.

إسفندر قورقماز: مهما فعلنا في الاقتصاد، لا يوجد مخرج؛ لأنّ البنية التحتية المؤسسية معطلة

وفي سياق متصل بالأوضاع الاقتصادية المتردّية بسبب سياسة أردوغان وبطانته، قال الصحفي التركي المتخصص في المجال الاقتصادي إسفندر قورقماز: "مهما فعلنا في الاقتصاد، لا يوجد مخرج؛ لأنّ البنية التحتية المؤسسية معطلة".

وأوضح قورقماز، أحد كتّاب صحيفة "يني تشاغ"، أنّ البنية التحتية المؤسسية بشكل عام تتكوّن من الديمقراطية والقانون والتعليم والدولة والدين، وهذا غير موجود في تركيا، متابعاً: "إذا لم تشعل الموقد الذي تضع عليه إناء مياه لتسخينه، فلن يغلي الماء، تغيير الإناء لن يفيد، لا بدّ من إشعال الموقد أولاً".

ويُعتبر عام 2020 من أقسى الأعوام التي مرّ بها الاقتصاد التركي، على خلفية عدة تطورات وأحداث سياسية وعسكرية واقتصادية، أثرت بشكل كبير على سعر صرف الليرة التركية، وعلى الصادرات التركية أيضاً.

وإلى جانب العوامل السياسية والعسكرية التي ارتبطت بتورط تركيا في عدة ملفات إقليمية، كان لأزمة وباء كورونا الدور الأبرز من ناحية التداعيات السلبية على الاقتصاد التركي، والتي تسببت في انخفاض أعداد السياح إلى تركيا إلى حدود 13 مليون سائح فقط خلال الشهور الـ10 الأولى من العام الماضي، مقارنة بنحو 45 مليون سائح في عام 2019.

الصفحة الرئيسية