مراحل تحول نشاط الإخوان خارج مصر

مراحل تحول نشاط الإخوان خارج مصر

مراحل تحول نشاط الإخوان خارج مصر


04/10/2026

تكشف مسيرة جماعة الإخوان الإرهابية خلال العقود الأخيرة عن تحول واضح في أدواتها، بعدما انتقلت من الاعتماد على وجودها التنظيمي داخل مصر إلى توسيع نشاط قياداتها في الخارج، مستغلة شبكات العلاقات والمنصات الإعلامية والفعاليات الدولية في محاولة لتعويض تراجع حضورها الداخلي وإعادة تدوير خطابها السياسي من خارج الحدود.

الجماعة فقدت قدرتها على التأثير الداخلي واتجهت إلى الخارج

وقال الدكتور محمد الزهار، أستاذ العلوم السياسية، إن جماعة الإخوان الإرهابية اضطرت بعد تراجع وجودها داخل مصر إلى تغيير أدوات تحركها، والاعتماد بصورة أكبر على القيادات والعناصر الموجودة في الخارج، التي أصبحت تتحرك عبر منصات إعلامية ودوائر سياسية وفعاليات دولية للترويج لخطاب التنظيم ومهاجمة الدولة المصرية.

وأضاف في حديثه لـ«الوطن»، أن هذا التحول يعكس أزمة حقيقية داخل الجماعة، بعدما لم تعد قادرة على الاعتماد على أدواتها التقليدية في الداخل، لتتجه إلى الخارج باعتباره مساحة بديلة للتحرك السياسي والإعلامي، ومحاولة الحفاظ على ما تبقى من نفوذها وشبكاتها.

وأوضح أن انتقال قيادات الإخوان إلى الخارج لم ينهِ أزمات التنظيم، وإنما كشف بصورة أكبر عن حالة التفكك التي ضربت بنيته، خصوصًا مع تعدد مراكز القيادة والخلافات الداخلية، وهو ما انعكس على طريقة إدارة الجماعة لملفاتها وتحركاتها.

وأشار إلى أن الاعتماد المتزايد على الخارج غيّر طبيعة خطاب الجماعة، ودفع بعض قياداتها إلى مخاطبة مؤسسات ودوائر دولية بلغة مختلفة عن خطابها التقليدي، في محاولة لاستثمار الملفات الحقوقية والإعلامية والسياسية في الضغط على الدولة المصرية.

وأكد أن قراءة مسار الجماعة خلال السنوات الماضية تكشف انتقالها من محاولة بناء نفوذ داخل المجتمع إلى البحث عن مساحات بديلة خارج الحدود، مع ضرورة التعامل مع أي حديث عن تمويل أو تنسيق مع جهات أجنبية وفق ما تثبته الوثائق والمعلومات الموثقة، بعيدًا عن الادعاءات غير المدعومة بالأدلة.

الوطن




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية