
دندراوي الهواري
الوقائع كاشفة للحقيقة كما هى، بلا رتوش ولا مساحيق تجميل، ولا تحتاج إلى كثير من التأويل حين تتحدث التفاصيل بنفسها عن نفسها، فالمشهد الذى تصنعه الوقائع أكثر بلاغة من كل العبارات، وأوضح من كل محاولات التجميل والتلطيف، ومن كل محاولات التشكيك فى سردها وكشفها للجميع. لذلك، سنضع أمام القراء، 6 وقائع تكشف بوضوح، العلاقة والتنسيق بين إسرائيل وجماعة الإخوان، للتآمر على مصر!
وإمعانا فى التأكيد، فإن الحقائق التى تخرج من رحم الوقائع والأفعال، أعلى صوتا من التحليل والتبرير، ومن محاولة اتهام الذين يطرحون هذه الحقائق، أو من يصدقها، بأنهم من مهاويس نظريات المؤامرة. فمحاولة إلصاق كل من يكشف الحقيقة، ويستعين بالأدلة والبراهين، بأنه مهووس بنظريات المؤامرة، تتوارى وتصبح بلا قيمة، فى زمن التوثيق بالصوت والصورة الذى نعيشه الآن.
والوقائع العشرة الكاشفة، لدور إسرائيل الجوهرى، فى التنسيق ودعم الجماعة، وتوظيفها كرأس حربة لتنفيذ مخططاتها الرامية لإثارة الفوضى وتفكيك مصر هى كالتالى:
الواقعة الأولى: تتذكرون ماذا فعلت الجماعة إبان اشتعال حرب الإبادة على غزة، عندما دشنت حالة ضجيج مستعرة، تطالب بفتح معبر رفح لإدخال أهل غزة، وهو أساس الخطة الإسرائيلية بتفريغ القطاع من الفلسطينيين، وعندما أحبطت الدولة المصرية هذه الخطة النكراء، بذكاء وحنكة، قررت الجماعة تدشين حملة إغلاق السفارات المصرية فى الخارج، لتوريط مصر بالمساعدة فى قتل أهل غزة، وتبرئة إسرائيل بشكل وقح وعجيب، وكانت البداية بمحاولة إغلاق السفارة المصرية فى هولندا، ثم السفارة المصرية فى تل أبيب ورفعوا العلم الإسرائيلى.
تكمن المفارقة فى أن الضغط السياسى كان موجها بصورة أساسية إلى مصر، بينما كان الطرف الإسرائيلى هو الطرف العسكرى المباشر فى الحرب على غزة، ومع ذلك لم تتخذ جماعة الإخوان الإرهابية أى خطوات ضده على الأرض، لا بمحاولة إغلاق سفاراته أو التهديد بالانتقام منه.
ويبقى السؤال: هل شاهدتم المدعو أنس حبيب يتصدر فعاليات جماعة الإخوان؟ السؤال لمن كان يتشكك فى حقيقة انتماء هذا الشخص.
الواقعة الثانية: المشخصاتى عمرو واكد نصب نفسه بوقا مدافعا عن الجماعة، ونذر نفسه للهجوم على الجيش المصرى، والمطالبة بتفكيك المؤسسة العسكرية، والسؤال الثقيل: لو تفكك الجيش المصرى، من المستفيد؟ ثم بكل بجاحة يتهم أن استراتيجية الدولة المصرية تخدم الأهداف الصهيونية، وهنا نوجه له عدة أسئلة مؤلمة، الأول: لماذا طالبت بشكل واضح فى أوائل يناير 2011 وقبل اندلاع حراك 25 يناير بأيام قليلة، بضرورة عرض الأفلام الإسرائيلية فى مصر؟ الثانى: طالما سعادتك مناضل ضد كل ما هو إسرائيلى وصهيونى ويهودى، لماذا وافقت على على المشاركة فى فيلم Wonder Woman1984، الذى صدر عام 2020، وأديت فيه دور الأمير سعيد بن أبيض، أمام «جال جادوت» التى خدمت فى الجيش الإسرائيلى، وكانت بوقا قويا للدفاع عن الكيان الصهيونى؟
الثالث: لماذا شاركت أيضا فى فيلم Contagion عام 2011 فى دور رفيق، من انتاج شركة يهودية، داعمة للكيان الإسرائيلى؟
الرابع: واضح أن عمرو واكد كان عاشقا للعمل مع الإسرائيليين وشركات إنتاج داعمة للكيان، والدليل إنه شارك فى أفلام، Syriana عام 2005 فى دور محمد الشيخ عجيزة، من إنتاج وتوزيع شركة Warner Bros اليهودية، ثم مشاركته فى فيلم Lucy سنة 2014 أمام اليهودية، سكارليت جوهانسون، فلماذا شاركت فى كل هذه الأعمال التى من إنتاج يهود وبطولة يهود متعاطفين مع إسرائيل؟
وننتقل إلى الواقعة الثالثة: ونسأل، هل تتذكرون تصريح أحد أبرز قيادات الإخوان، الدكتور عصام العريان، والذى طالب بضرورة عودة اليهود إلى مصر؟ هذه التصريح مسجل صوتا وصورة، وأثار دهشة الإسرائيليين، قبل المصريين، وفتح بابا «للتلكيك» وإثارة قضايا قديمة عفا عليها الزمن!
الواقعة الرابعة: هل تتذكرون الخطاب الحميمى الذى بعث به محمد مرسى، للرئيس الإسرائيلى شيمون بريز، متغزلا فى إسرائيل وتمنياته لها بالعيش فى رغد وسلام وتقدم وازدهار؟ الخطاب كان صدمة كبيرة للمصريين، وطرحوا أسئلة من عينة، أين شعار «على القدس رايحين، شهداء بالملايين»، وعبارة «أحفاد القردة والخنازير» التى صدعت بها الجماعة رؤوس المصريين عقودا طويلة؟!
الواقعة الخامسة: العودة بالذاكرة إلى قرابة 7 عقود، وتحديدا إبان نكسة 67 وأحزان وانكسار وآلام المصريين، كان الإخوان يسجدون لله شكرا لهزيمة مصر على يد الكيان، ويقيمون الأفراح والليالى الملاح، وهو تأكيد المؤكد، بأن جماعة الإخوان أخطر على مصر، من المنظمات الصهيونية!
الواقعة السادسة: عقب نكسة 67 واحتلال سيناء، ظهرت المقاومة الشعبية فى مدن القناة، وتكبيد العدو خسائر فادحة، بجانب حرب الاستنزاف التى مهدت لانتصار أكتوبر 1973 وباعتراف أحد أبرز رجال المقاومة، الشيخ حافظ سلامة، أن جماعة الإخوان لم يشارك عضو واحد من أعضائها، فى مقاومة المحتل، ولم تطلق رصاصة خرطوش واحدة تجاه جندى إسرائيلى واحد على مدار تاريخها.
هذه الوقائع، حقائق موثقة صوتا وصورة، لذلك فمن المعلوم بالضرورة فى السياسة، أن هناك قاعدة جوهرية مفادها، ليست المشكلة دائما فى واقعة واحدة، وإنما المشكلة الحقيقية فى تراكم الوقائع، ومن ثم فإن الوقائع المذكورة، وهى غيض من فيض، كلها وقائع تدفع إلى سيل من الأسئلة عن مصادر التمويل وشبكات العلاقات والجهات المؤثرة الصهيونية، وهى أسئلة مشروعة وليست مجرد نظرية مؤامرة، وأن علاقة جماعة الإخوان بعدد كبير من المؤسسات الصهيونية والدولية المتعاطفة، تستحق تحقيقا مفتوحا فى التمويل والاتصالات والأجندات، وعدم الاعتداد بالشعارات!
اليوم السابع

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A70.jpg.webp?itok=y7CV8HjD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_0.jpg.webp?itok=L7ChV0Yq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%AF%D8%B3_8_0_3.jpg.webp?itok=7SaZ6gk3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%8611_0.jpg.webp?itok=rKR18f3Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_4.jpg.webp?itok=1MF1PT54)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_1_0_4.jpg.webp?itok=Esh5pYaZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_128.jpg.webp?itok=fDrYEUqG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_7.jpg.webp?itok=k-oSOrYJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_1.jpg.webp?itok=rOHFaiJh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D9%86%D8%AF.png.webp?itok=pxUkFuXY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_29.jpg.webp?itok=8UXP-Yn-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%861_1.jpg.webp?itok=lknizKOA)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_5.jpg.webp?itok=ay3bIxpD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A7_0.jpg.webp?itok=1stAAPiH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%860_0.jpg.webp?itok=fJUvVYE5)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86.jpg.webp?itok=6NR9l7ZM)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%AA%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=Kmx-TQ6p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_40_0_1.jpg.webp?itok=lu1dAWax)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_3.jpg.webp?itok=zyIAiQBd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)