إمبراطورية إعلام الإخوان.. دعارة ومخدرات وغسيل أموال خلف شاشات الجماعة

إمبراطورية إعلام الإخوان.. دعارة ومخدرات وغسيل أموال خلف شاشات الجماعة

إمبراطورية إعلام الإخوان.. دعارة ومخدرات وغسيل أموال خلف شاشات الجماعة


24/09/2026

خلف شاشات القنوات والمنصات التابعة للإخوان، تنكشف شبكة مالية واسعة ارتبط اسمها، وفق شهادات منشقين وباحثين أوردها تقرير «اليوم السابع»، بأنشطة شملت المخدرات والدعارة وغسيل الأموال وتهريب السلاح وتجارة الممنوعات، فيما برز عبد الرحمن أبو دية، المعروف باسم «أبو عامر»، باعتباره أحد أبرز الأسماء التي دارت حولها روايات تمويل الإعلام الإخواني في الخارج.

ووضع التقرير أبو دية في قلب منظومة مالية ضخمة، مشيرًا إلى حديث الباحث عبد الرحيم علي عن دوره باعتباره الممول والمالك الفعلي لشبكة تضم قنوات «مكملين» و«الحوار» وموقع «عربي 21»، بميزانية تشغيل تتجاوز مليونًا و600 ألف دولار شهريًا، تشمل تمويل البرامج ورواتب العاملين ومختلف تكاليف النشاط الإعلامي.

وتتجاوز الصورة حجم الأموال إلى طبيعة الأنشطة التي تحدث عنها منشقون سابقون عن الجماعة. فقد تحدث عماد أبو هاشم عن دوائر داخل التنظيم قال إنها ارتبطت بالتنقيب عن الآثار والاتجار بها، وتهريب العقاقير المخدرة والمهلوسة، وغسيل الأموال، والاتجار غير المشروع بالعملات، وتهريب الأسلحة والذخائر، مضيفًا أن نساء استُخدمن في تهريب المخدرات والممنوعات والسلاح.

ويقدم إبراهيم ربيع، القيادي السابق في الإخوان، شهادة أخرى أكثر اتساعًا، إذ تحدث عن ارتباط التنظيم الدولي، وفق ما أورده التقرير، بالمخدرات وغسيل الأموال والاتجار بالأعضاء البشرية، معتبرًا أن نشاط دوائر التنظيم في الخارج تجاوز الأعمال المعلنة إلى مجالات مشروعة وغير مشروعة بهدف تكوين الثروات.

وفي قلب هذه الشبكة يبرز أبو دية، الذي ظل لسنوات بعيدًا عن الواجهة رغم تكرار اسمه في روايات تتعلق بتمويل القنوات الإخوانية. ولم يقتصر ما أورده التقرير على شهادات المنشقين والباحثين، إذ أشار إلى ظهور اسم أبو دية في وثيقة استخباراتية جنوب إفريقية تعود إلى عام 2002، في سياق يتعلق بشبكات مالية وشبهات حول غسل الأموال والدعارة والمخدرات وتمويلات مشبوهة.

وتتصل الأموال مباشرة بالإعلام، وفق ما عرضه التقرير، إذ تحولت القنوات والمنصات إلى واجهة لنشاط يحتاج إلى تدفقات مالية مستمرة. ومع ميزانيات تشغيل بملايين الدولارات، لم يعد الأمر يتعلق ببرامج ومذيعين فقط، بل بمنظومة تشمل التمويل والإنتاج والإدارة وتوفير المحتوى، وتعمل من خارج مصر عبر شبكة من الأشخاص والكيانات.

وتكشف تقارير أخرى نشرها «اليوم السابع» عن طبقة إضافية في هذه البنية، تتمثل في شركات الإنتاج التي تؤدي دور الحلقة الوسيطة بين الأموال والمحتوى. وقد وردت أسماء شركات مثل «أفنان» و«A2Z» و«Reflections» في سياق الحديث عن إنتاج مواد وبرامج وأفلام وثائقية لصالح قنوات مرتبطة بالإخوان، بما يجعل النشاط الإعلامي جزءًا من شبكة أوسع من الإدارة والتمويل والإنتاج.

كما تكرر اسم أبو دية إلى جانب أسماء أخرى في روايات تناولت إدارة القنوات وتوزيع الموارد والخلافات داخلها، بينما تحدث الباحث ماهر فرغلي عن منظومة مالية وإعلامية متكاملة تضم أشخاصًا واستثمارات وشركات إنتاج، وقال إن أبو دية يمثل أحد أبرز الأسماء المرتبطة بملف تمويل وإدارة الإعلام الإخواني.

وتقدم هذه التفاصيل صورة عن منظومة إعلامية لا تقف عند حدود الشاشة؛ فخلف المذيع والبرنامج والقناة شبكة من الأموال والشركات والعلاقات، بينما تلاحق مصادر التمويل شهادات تتحدث عن المخدرات والدعارة وغسيل الأموال وتهريب السلاح وتجارة الممنوعات.

وهكذا يتداخل المال المشبوه، وفق ما ورد في الشهادات، مع ماكينة إعلامية ضخمة تعمل على إعادة إنتاج خطاب الجماعة وتوسيعه عبر القنوات والمواقع والمنصات الرقمية، في منظومة تتشابك فيها خزائن التمويل مع شركات الإنتاج وأدوات البث، فيما يبقى عبد الرحمن أبو دية أحد أكثر الأسماء غموضًا وإثارة للجدل في هذا المسار.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية