كيف تحولت أموال الزكاة والتبرعات إلى أداة بيد الإخوان لزعزعة استقرار الدول؟

كيف تحولت أموال الزكاة والتبرعات إلى أداة بيد الإخوان لزعزعة استقرار الدول؟

كيف تحولت أموال الزكاة والتبرعات إلى أداة بيد الإخوان لزعزعة استقرار الدول؟


23/09/2026

لم تتعامل جماعة الإخوان مع المال باعتباره موردًا لتمويل نشاطها فقط، بل عملت على بناء منظومة مالية متشعبة توظف الزكاة والتبرعات والأنشطة الاقتصادية في خدمة التوسع التنظيمي وترسيخ النفوذ، وفق تقرير بثته قناة «إكسترا نيوز»، تناول مصادر تمويل الجماعة والكيانات التي بنتها وآليات توظيف الأموال في أنشطة اقتصادية وخدمية.

وأشار التقرير إلى أن الجماعة سعت منذ نشأتها إلى تنمية مواردها المالية عبر أموال الزكاة والتبرعات، بالتوازي مع بناء اقتصاد قائم على علاقات القرابة والمصاهرة بين قيادات الإخوان وعناصرها. 

ولم تقتصر الأنشطة المرتبطة بهذا الاقتصاد على التجارة، إذ أشار التقرير إلى توظيف مشروعات خدمية لاستقطاب الفئات الفقيرة والمهمشة، بما يتيح للجماعة تحويل المساعدات والخدمات إلى أدوات لبناء قاعدة اجتماعية يمكن استثمارها سياسيًا عند الحاجة.

ومع بداية تسعينيات القرن الماضي، انتقلت استراتيجية الإخوان في الغرب إلى مرحلة أكثر تنظيمًا، عبر تكوين منظمات وجمعيات داخل الجاليات المسلمة، بحسب التقرير.

 وبرزت أموال الزكاة باعتبارها أحد مصادر النفوذ، إذ سعت الجماعة إلى الهيمنة على جانب من هذه الأموال عبر فتاوى تدعو إلى صرف الزكاة على هيئات تابعة لها في الدول الغربية، وهو ما منح المؤسسات المرتبطة بالجماعة موردًا ماليًا متجددًا وقاعدة أوسع للحركة.

ولم يتوقف الأمر عند جمع التبرعات، بل تم بعث مؤسسات مالية وأنشطة مرتبطة بما يعرف بـ«تجارة الحلال»، التي قدر حجم تداولها عالميًا بنحو 740 مليار دولار. كما تناول «مؤسسة الإغاثة الإسلامية» التي يقع مقرها الرئيسي في لندن، مشيرًا إلى تأسيسها عام 1984، وقدر أصولها بـ42.2 مليون جنيه إسترليني، فيما بلغت السيولة المالية لديها، وفق الأرقام التي أوردها التقرير، نحو 21.4 مليون جنيه إسترليني.

وفي أوروبا، قدم التقرير نموذجًا آخر لشبكة المؤسسات المرتبطة بالإخوان، من خلال «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا»، الذي تأسس في بروكسل بداية تسعينيات القرن الماضي للتنسيق بين جماعات الإخوان في أكثر من 20 دولة. 

وأسست الجماعة عبر هذا الإطار نحو 500 مؤسسة في 28 بلدًا أوروبيًا، فيما بلغ عدد أعضائه نحو 400 ألف عضو، وقدر رأس ماله بنحو 1.5 مليار دولار، مع توجيه 40% منه إلى استثمارات عقارية في بريطانيا وألمانيا واليونان ورومانيا وغيرها.

وتتسع الشبكة لتشمل مؤسسات دينية وتعليمية وسياسية، بينها «المجلس الأوروبي للفتوى والبحوث» الذي تأسس في دبلن عام 1997، و«المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية» الذي يتولى تدريب الأئمة في مؤسسات بفرنسا وويلز، إضافة إلى «المنتدى الدولي للبرلمانيين الإسلاميين». 

وأشار التقرير إلى وجود كيانات أخرى تتولى توصيل الأموال القادمة من مناطق مختلفة إلى المنظمات والحركات التابعة للإخوان.

وتكشف هذه الصورة، كما عرضها التقرير، عن انتقال أموال الإخوان من مجرد وسيلة لتمويل النشاط التنظيمي إلى شبكة متعددة المسارات تجمع التبرعات والأنشطة التجارية والاستثمارات والمؤسسات الدينية والخدمية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية