
ترجمة وتحرير عبود الجابري
الخيانةُ ليست دائمًا مفاجئةً كما نعتقد بعد وقوعها، وفي كثيرٍ من الأحيان تسبقُها مؤشراتٌ خفيةٌ تتسرّبُ إلى اللغة قبل أن تظهرَ جليّةً في الأفعال، لكننا لا ندركُها إلا عندما يكونُ الوقتُ قد فات. وربما لهذا السبب تُعتبَرُ لعبةُ الدبلوماسية أكثرَ من مجرد لعبةٍ استراتيجية؛ فهي بمثابة مختبرٍ مصغّرٍ للسلوكِ البشري، تُختبَرُ فيه الثقةُ والتحالفاتُ والمساومةُ والخداعُ والخيانةُ، وكأنَّ الرقعةَ صورةٌ مصغّرةٌ للعالمِ الخارجي.
في عالمِ لعبةِ الدبلوماسية تعتمدُ العلاقاتُ الثنائيةُ بين اللاعبين على التحالفاتِ والتنسيقِ وتبادلِ الدعم. قد تبدو العلاقةُ ودّيةً ومستقرةً حين يتكرّرُ التعاونُ بين الطرفين عبر العديد من المواسم، ولكنّها فجأةً يمكن أن تتحوّلَ إلى عداءٍ عندما ينقلبُ أحدُ الحلفاءِ على الآخر. هنا تظهرُ الخيانةُ كفعلٍ عدائيٍّ يحدثُ بعد علاقةٍ ودّيةٍ وطيدة؛ فيُعتبَرُ من يبادرُ بالخيانةِ (خائنًا)، بينما يصبحُ الطرفُ المتلقّي للضربةِ (ضحيةً).
ومن المثيرِ للاهتمام أنّ الباحثين اكتشفوا أن تحوّلَ العلاقةِ من الودِّ إلى العداءِ يحدثُ بمعدلٍ أسرعَ بنحو خمسةِ أضعافٍ مقارنةً بانعكاسها في الاتجاهِ المعاكس. فالسببُ وراء ذلك ليس صعبًا على الفهم: (بناءُ الثقةِ يحتاجُ إلى وقت، بينما يمكنُ تدميرُها في لحظةٍ واحدة). ومع ذلك، فإنّ السؤالَ الأكثرَ أهميةً ليس عن سببِ الخيانة، بل: (هل يُظهرُ الشخصُ علاماتٍ تنبّئُ بخيانتهِ قبل وقوعها؟).
هذا ما سعت الدراسةُ إلى استكشافهِ من خلال تحليلِ الرسائلِ المتبادلةِ بين اللاعبين. عند مراسلةِ حليفٍ لحليفِه، تبدو الكلماتُ ودّيةً وغيرَ ملفتةٍ: مقترحاتٌ، وأسئلةٌ، وتطميناتٌ، وخططٌ مشتركةٌ، وتعليقاتٌ على سيرِ اللعبة. لكن ما يبدو عاديًّا قد يحتوي، عند التحليلِ الدقيق، على دلائلَ تشيرُ إلى تغيّرِ العلاقةِ واقترابِ لحظةِ التحوّل.
والأمرُ اللافتُ أنّ الخائنَ لا يُعلنُ عن خيانتهِ عادةً، بل قد يفعلُ العكس. قبل الخيانة، يصبحُ أكثرَ إيجابيةً في حديثهِ عن العلاقة، وكأنّه يعوّضُ بشكلٍ غيرِ واعٍ عن القرارِ الذي اتخذهُ داخليًّا. يبدو هذا تناقضًا: لماذا يصبحُ الشخصُ أكثرَ ودًّا وهو يستعدُّ للغدر؟ ربما لأنّ الخيانةَ تحتاجُ إلى ستار، وكلما اقتربَ موعدُها ازدادت الحاجةُ إلى الطمأنة. وربما يشعرُ الخائنُ بأنّ العلاقةَ فقدتْ توازنَها، فيحاولُ إخفاءَ هذا الشعورِ بزيادةِ المودّة.
الإيجابيةُ ليست العلامةَ الوحيدةَ في العلاقات. هناك ظاهرةٌ تُعرَفُ باختلالِ اللغةِ بين الطرفين، حيث يبدأُ أحدُ الحليفين بالتخطيطِ بشكلٍ أقلّ، أو يصبحُ أقلَّ اندماجًا في الحوار. في المقابل، يستمرُّ الطرفُ الآخرُ في بناءِ الخططِ والحديثِ عن المستقبل، ممّا يخلقُ فجوةً صغيرةً قد لا يلاحظها أيٌّ منهما على الفور، لكنّها تتضحُ عند مقارنةِ الرسائلِ والتفاعل.
ومن المثيرِ للاهتمام أنّ الطرفَ الأكثرَ حديثًا عن الخططِ والمستقبل غالبًا ما يكونُ الضحية. يكونُ هذا دليلًا على استمرارِ استثمارهِ في التحالف، بينما يبدأُ الطرفُ الآخرُ بالانسحابِ نفسيًّا، (كلما زاد تعلّقُ أحدِ الشريكين بالمستقبلِ المشترك، بدا الآخرُ أقلَّ اهتمامًا به).
حتى اللباقةُ يمكنُ أن تكونَ مؤشرًا على تغيّرِ العلاقة. في البداية يكونُ الخائنُ أكثرَ تهذيبًا من ضحيته، لكنّه يفقدُ هذه اللباقةَ تدريجيًّا كلما اقتربَ من لحظةِ التخلّي عن العلاقة. في الوقتِ ذاته قد تحاولُ الضحيةُ جاهدةً الحفاظَ على العلاقة. ويتضحُ التناقضُ مجدداً: (الطرفُ الذي يوشكُ على الرحيلِ يفقدُ الكلماتِ التي كان يستخدمُها للبقاء، بينما يُضاعفُ الطرفُ الآخرُ جهدهُ للحفاظِ على التوازن).
وهناك مؤشرٌ آخرُ أكثرُ بساطةً: كميةُ الكلامِ نفسُها. عددُ الرسائل، وأطوالُها، وعددُ الجملِ والكلماتِ بداخلِها، كلها قد تشيرُ إلى تغيّرٍ في طبيعةِ العلاقة. ليس الأمرُ متعلقًا بمدى الحديثِ بين الطرفين، بل بالتفاوتِ المفاجئِ في حجمِ التواصل. وقد يكونُ الاختلافُ في وتيرةِ التواصلِ أكثرَ أهميةً من الكميةِ نفسِها.
وتشيرُ الدراسةُ إلى فكرةٍ حاسمة: (الخيانةُ لا تكشفُها كلمةٌ محددة، بل يكشفُها الاختلال)، فعندما تتغيّرُ المشاعرُ لدى أحدِ الأطراف دون الآخر، أو يختلفُ مستوى التخطيطِ والالتزام، أو تنخفضُ اللياقةُ والتواصلُ من جهةٍ بينما يستمرّان من الجهةِ الأخرى، تتشكّلُ صورةٌ مختلفةٌ للعلاقة. لا يمكنُ لعلامةٍ واحدةٍ أن تكونَ كافيةً للحكم، لكنّ تجميعَ التغييراتِ الصغيرةِ قد يشكّلُ إشارةً قويةً.
ومن المدهش أنّ الباحثين لم يجدوا للذاتية، بما في ذلك الآراءُ والشكوكُ والتخميناتُ والاتهامات، تأثيرًا حاسمًا في التنبؤِ بالخيانة. إذ إنّ المشكلةَ لا تكمنُ بالضرورة فيما يقولهُ الشخصُ عن نفسهِ أو عن الآخر، بل في كيفيةِ قوله، وكميته، وتغيّرِ أسلوبهِ مقارنةً بالطرفِ الآخر.
وبذلك يصبحُ مفهومُ (عدم التوازن) مفتاحًا لهذه الدراسة. العلاقةُ المستقرةُ تشبهُ حوارًا ذا إيقاعٍ متوازن؛ وحين يغيّرُ أحدُ الأطرافِ إيقاعَه، يظهرُ الخللُ قبل أن يحدثَ الانفصال. اللغةُ هنا لا تخبرُنا بما يفكّرُ فيه الشخصُ بشكلٍ مباشر، لكنّها تبيّنُ أنّ هناك شيئًا قد تغيّرَ في المسافةِ بينه وبين الطرفِ الآخر.
ومن المثيرِ للاهتمام أنّ البرنامجَ الذي طوّرهُ الباحثون لتحليلِ الرسائلِ كان قادرًا على التنبؤِ بالخيانةِ بدقةٍ تفوّقت على الخبراءِ البشريين الذين اطّلعوا على المعلوماتِ نفسِها. وهذا يشيرُ إلى أنّ الإنسانَ، رغم خبرتهِ الطويلةِ في فهمِ الآخرين، قد يكونُ أقلَّ قدرةً من الآلةِ على رصدِ التفاصيلِ الدقيقةِ التي تظهرُ في اللغة.
ومع ذلك، لا ينبغي اعتبارُ هذه النتائجِ طريقةً مضمونةً لاكتشافِ الخيانة. ليس ضروريًّا أن يكونَ الشخصُ قليلُ الكلامِ خائنًا، ولا يجبُ أن يكونَ كلُّ شخصٍ لطيفٍ بصورةٍ مبالغٍ فيها في طريقهِ إلى الطعنِ في الظهر، ولا يُعتبَرُ كلُّ تغيّرٍ في نمطِ المحادثةِ دليلًا على مؤامرة. فالإنسانُ معقّدٌ، ولا يمكنُ اختصارُه في مجموعةٍ من المؤشراتِ اللغوية.
لذلك، يجبُ تحليلُ اللغةِ جنبًا إلى جنبٍ مع الحقائقِ والواقعِ المحيط. إذا تغيّرت الرسائلُ بينما لا يوجدُ سببٌ للشكِّ وفقًا لسياقِ اللعب، فقد يكونُ من الأفضلِ عدمُ إعطاءِ أهميةٍ مفرطةٍ لتلك الإشارات. ولكن إذا تغيّرتِ اللغةُ في الوقتِ نفسِه مع تغيّراتٍ في المصالحِ والحركةِ على الساحة، فإنّ الاحتمالَ يصبحُ أكثرَ جديةً.
وعلى الرغمِ من ذلك، فإنّ الدروسَ المستفادةَ من لعبةِ الدبلوماسيةِ تتجاوزُ حدودَ اللعبةِ نفسِها. فالعلاقاتُ الإنسانيةُ خارجَ هذا السياقِ ليست مختلفةً كثيرًا. غالبًا ما تسبقُ الخيانةَ علاماتٌ تدلُّ عليها، مثلُ الانسحابِ التدريجي، والبرودِ في التعامل، وانخفاضِ الاهتمام، والتغيّراتِ في طريقةِ الحديثِ عن المستقبل. قد نبالغُ أحيانًا في إظهارِ الطمأنينةِ عندما نكونُ قد اتخذنا قرارَنا بالفعلِ داخليًّا، أو نصبحُ أكثرَ لياقةً حين تكونُ رغبتُنا في البقاءِ قد تضاءلت.
لهذا السبب، تبدو الدبلوماسيةُ ظاهريًّا لعبةً مرتبطةً بالجغرافيا والتحالفات، لكنّها في جوهرِها تتعلّقُ بالإنسان. وتنبهُنا إلى أنّ الخيانةَ لا تنطلقُ فقط حين يحدثُ الفعلُ النهائي، بل تبدأُ قبل ذلك بفترةٍ طويلة، في الكلماتِ التي لم نلاحظْها، وفي صمتٍ استمرَّ أكثرَ ممّا ينبغي، وفي حوارٍ تحوّلَ إلى اتجاهٍ واحد، ومع حليفٍ يتحدثُ عن المستقبلِ بينما يكونُ الآخرُ قد غادرهُ دون إعلان.
خلاصةُ الأمرِ أنّ الإنسانَ قد لا يكونُ بارعًا في إخفاءِ خيانتهِ بقدرِ ما يظن. قد يتمكّنُ من إخفائها عن الشخصِ الذي ينوي الإضرارَ به، لكنّه يتركُ أدلةً على أفعالهِ في لغته. وربما يكمنُ العجزُ الحقيقيُّ في أنّ الخائنَ يُظهرُ علاماتٍ واضحةً، لكنّ الضحيةَ لا تستطيعُ قراءتَها.
في نهايةِ المطاف، تظلُّ "الدبلوماسية" مجرّدَ لعبة، ويجبُ ألّا ننسى ذلك. فالبشرُ ليسوا قطعَ شطرنج، والحبُّ ليس مجردَ تحالفٍ مؤقت، والصداقةُ لا تُقاسُ بعددِ الرسائلِ أو بطولِ الكلمات. ومع ذلك، تقدّمُ لنا اللعبةُ فرصةً لتبسيطِ السلوك، فتَعكسُ لنا صورةً عن أنفسنا: كيف نبني التحالفاتِ ونحافظُ عليها، كيف نشكُّ ونخونُ، والأهمُّ من ذلك، (كيف تكونُ الخيانةُ قد بدأتْ قبل أن ندركَ أنّها بدأت؟).
ـــــــــــــــــــ
مُجتزأ من بحث بعنوان:
"مؤشرات لغوية للخيانة عبر الإنترنت"
فلاد نيكولاي/ جامعة ميريلاند وجهات أخرى.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_11_1_10_2_1.jpg.webp?itok=AUtRWQwP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_32_0.jpg.webp?itok=sznCmwdm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1466250_0_3_1_0.jpg.webp?itok=dcmRun8p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D9%86_2_1.jpg.webp?itok=cpEfN7Kw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%8A%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_1_0_0_0.jpg.webp?itok=iY1QqH8K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_47_0.jpg.webp?itok=vFKw8D1c)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9_0_1_0_0.jpg.webp?itok=Ns028HJe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A72_0_2.jpg.webp?itok=h0w8USWm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_4.png.webp?itok=C-khOJYS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/_sD9pFcLZKy42tiHii0GMUtb0TSfPLIADhFudCwfeXIdCwr9ygmxFMv4XTC_A_vnBWHHVwfRjj8bOv-wlqi-Wiv4ChgYjI_l8pdgZC7dQPOWEsp9Qe1m69_BP07NNq98fANA9OWqiTH1ZUgOVckDZaoIcUwyzxWtS88IsxpG8ejRNCVTpF8xZIryQhNQUXqf%20%281%29.jpg.webp?itok=n5KOidFo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_15.jpeg.webp?itok=ynLHbJN7)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/9_33_2.jpg.webp?itok=uQd1FL4U)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_5_1.jpg.webp?itok=uEAumhln)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_101_0.jpg.webp?itok=w1E_uxR5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_155_0_0.jpg.webp?itok=7D-7b84W)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84_3_0.jpg.webp?itok=I5_lX1SS)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vHBrqn6XvDJxt9DOdYzvVGTAcmmAUit7q1VN-Kf5BJ9Pmec9vBS4Y6u9bn69lIseEd3cM85jiW3HfxNWobpJkT3uXkfyaUXWMmiMTd2mLnkzT0rvTq5jQyLJ69ZCIHVK7giU4cAQlTOzo3CfuxeULhfRRf7HzVGFDErly3CjGYayHgR3srX1RMVP4TPHyWH2.jpg.webp?itok=KuTN_Scm)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_3.jpg.webp?itok=ZtcTiEs_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
