صدام حفتر.. وجه جديد لليبيا ما بعد الانقسام

صدام حفتر.. وجه جديد لليبيا ما بعد الانقسام

صدام حفتر.. وجه جديد لليبيا ما بعد الانقسام


29/08/2026

لم يعد صدام حفتر مجرد نجل للمشير خليفة حفتر أو ضابط صاعد داخل القوات المتمركزة في شرق ليبيا، بل بات واحداً من أبرز الأسماء التي تُطرح عند الحديث عن مستقبل التوازن السياسي والعسكري في البلاد، وأحد البدائل المتقدمة للخروج من حالة الانقسام.

ففي غضون سنوات قليلة انتقل من موقعه داخل التشكيلات العسكرية التابعة لوالده إلى واجهة الاتصالات الإقليمية والدولية، وصولاً إلى لقاءات مباشرة مع مسؤولين كبار في تركيا والولايات المتحدة ومصر وروسيا، في وقت تدخل فيه ليبيا مرحلة جديدة من البحث عن صيغة لتوحيد مؤسساتها المنقسمة.

وتكتسب هذه القفزة أهمية خاصة لأن صعود صدام يتزامن مع لحظة سياسية مختلفة عن تلك التي صنعت نفوذ والده. فليبيا لم تعد في ذروة الحرب التي حاول خلالها خليفة حفتر السيطرة على طرابلس، كما أن تركيا لم تعد تتعامل مع معسكر الشرق باعتباره خصماً عسكرياً، فيما انتقلت واشنطن من سياسة الضغط على الأطراف المتنافسة إلى محاولة هندسة صيغة لتقاسم السلطة وتوحيد المؤسسات.

وفي المقابل، تواجه حكومة عبدالحميد الدبيبة في الغرب ضغوطاً شعبية متزايدة بسبب تدهور الخدمات، ولا سيما أزمة الكهرباء، وهو ما يزيد هشاشة المعسكر المقابل في اللحظة التي يتحرك فيها الشرق بثقة أكبر.

من الابن الأصغر إلى رجل الصف الأول

ولد صدام حفتر عام 1991، أي في العام نفسه تقريباً الذي كان فيه والده يعيش خارج ليبيا بعد سنوات من الصراع مع نظام معمر القذافي. ولم يكن اسمه في البداية مرتبطاً بالمشهد السياسي، لكن عودته التدريجية إلى المجال العسكري تزامنت مع إعادة بناء والده لقوته في شرق البلاد بعد سقوط القذافي.

كانت نقطة التحول الأساسية هي ظهوره داخل تشكيلات عسكرية قوية في بنغازي، ولا سيما لواء طارق بن زياد، ثم توليه مواقع أكثر أهمية داخل المنظومة العسكرية التي بناها والده. ومع اتساع نفوذ هذه المنظومة، لم يعد صدام يتحرك كضابط ميداني فقط، وإنما أصبح جزءاً من شبكة السلطة والأمن والاقتصاد التي تشكلت حول عائلة حفتر في شرق ليبيا.

وبحلول عام 2023 كان قد وصل إلى رتبة عميد، ثم تولى في 2024 رئاسة أركان القوات البرية، قبل أن يحصل على رتبة أعلى ويُعيّن نائباً للقائد العام في أغسطس 2025. وكان إنشاء منصب نائب القائد العام ومنحه لصدام بمثابة إشارة واضحة إلى أن معسكر الشرق بدأ يتعامل مع مسألة الخلافة داخل المؤسسة العسكرية باعتبارها قضية عملية وليست مجرد احتمال بعيد.

لكن صعوده لا يخلو من الجدل. فقد ارتبط اسم قوات تابعة له باتهامات خطيرة من منظمات حقوقية، بينها اتهامات بارتكاب انتهاكات خلال سنوات الحرب. وهذا الإرث يمثل إحدى العقبات أمام تحوله من شخصية عسكرية نافذة إلى شخصية سياسية قادرة على تقديم نفسها باعتبارها طرفاً مقبولاً على المستوى الوطني.

مع ذلك، فإن ما يميز المرحلة الحالية هو أن التعامل الدولي معه بدأ يتحرك في اتجاه مختلف: بدلاً من النظر إليه فقط من زاوية سجله العسكري، باتت عواصم مؤثرة تنظر إليه بوصفه أحد مفاتيح مستقبل معسكر الشرق، وربما أحد الأشخاص القادرين على ضمان استمرارية النفوذ الذي بناه والده.

هندسة الخلافة داخل معسكر الشرق

تكمن قوة صدام الأساسية في أنه لا يتحرك منفرداً، بل داخل منظومة عائلية وسياسية وعسكرية أكثر اتساعاً. فشقيقه خالد يشغل موقعاً بارزاً في قيادة الأركان، بينما يتولى شقيق آخر، بلقاسم، ملف الإعمار، وهو ملف بالغ الأهمية في بنغازي ودرنة والمناطق الشرقية.

وبذلك تبدو عائلة حفتر وكأنها أعادت توزيع مراكز القوة: صدام للملف العسكري والاتصالات الخارجية، خالد للمؤسسة العسكرية، وبلقاسم لمسار الإعمار والاستثمارات. هذه التركيبة تجعل صعود صدام جزءاً من عملية أوسع لإعادة إنتاج منظومة الشرق، وليس مجرد إعداد فرد لخلافة والده.

والأهم أن صدام بدأ يخرج من ظل والده دبلوماسياً. فقد أصبح يسافر ويلتقي مسؤولين أجانب، ويحضر مناسبات عسكرية، ويشارك في نقاشات تتصل بمستقبل المؤسسة العسكرية الليبية، الأمر الذي يمنحه تدريجياً شبكة علاقات خاصة به.

وفي يونيو الماضي، استقبل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو صدام حفتر في واشنطن، وبحث معه سبل التعاون ودعم توحيد ليبيا. وكان اللقاء بالغ الدلالة، لأنه وضع نائب قائد قوات الشرق مباشرة أمام أحد أبرز صانعي السياسة الخارجية الأميركية.

واشنطن.. صناعة شريك جديد؟

التحول الأميركي هو ربما أهم عناصر صعود صدام حفتر. فواشنطن لا تبدو في المرحلة الحالية بصدد تبني مشروع عائلة حفتر بصورة مطلقة، وإنما تتعامل مع حقيقة أن معسكر الشرق يسيطر على مساحة واسعة من البلاد وعلى مناطق وموارد استراتيجية، وأن أي تسوية سياسية أو أمنية في ليبيا يصعب أن تنجح من دون موافقته.

ومن هنا جاءت مبادرة المبعوث الأميركي مسعد بولس للدفع باتجاه صيغة لتقاسم السلطة بين الشرق والغرب. وتحدثت تقارير عن مقترحات تجعل صدام في موقع متقدم داخل هيكل السلطة الجديد، مقابل استمرار الدبيبة في رئاسة الحكومة. كما تضمن مسار الوساطة الباكستانية المدعومة أميركياً تصوراً مشابهاً يمنح صدام موقعاً قيادياً في المجلس الرئاسي أو التنفيذي خلال مرحلة انتقالية.

وهنا يجب التمييز بين القبول الأميركي بصدام كشخص وبين التعامل الأميركي معه كجزء من معادلة القوة الليبية.

فواشنطن لا تعلن دعماً لمشروع توريث عسكري أو عائلي، ولا يبدو أن لديها مصلحة في إعادة إنتاج نموذج سلطوي جديد في ليبيا. لكنها في الوقت نفسه تدرك أن تجاهل صدام يعني تجاهل أحد أبرز مراكز القوة في الشرق.

ويضاف إلى ذلك أن الولايات المتحدة لديها مصالح مباشرة في استقرار ليبيا، من إنتاج النفط والاستثمارات إلى مكافحة الهجرة غير النظامية والإرهاب، فضلاً عن الحد من توسع النفوذ الروسي. ولذلك فإن بناء قناة اتصال مع الرجل الذي قد يكون أحد أبرز صانعي القرار في الشرق مستقبلاً يمثل بالنسبة إلى واشنطن استثماراً في المستقبل أكثر منه إعلاناً عن تحالف سياسي معه.

تركيا.. من خصم إلى شريك

إذا كانت واشنطن تتعامل مع صدام باعتباره جزءاً من معادلة القوة، فإن التحول التركي أكثر إثارة.

فتركيا كانت خلال الحرب على طرابلس أحد أهم داعمي حكومة الوفاق والقوى العسكرية في غرب ليبيا، بينما كان حفتر خصماً مباشراً لأنقرة. لكن السنوات الأخيرة شهدت انقلاباً تدريجياً في هذه المعادلة.

أنقرة أدركت أن استمرار الانقسام الليبي لا يخدم مصالحها، وأن نفوذها في الغرب وحده لا يكفي لحماية مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية، خصوصاً الاتفاق البحري الموقع مع طرابلس عام 2019 ومشاريع الطاقة وإعادة الإعمار. لذلك بدأت فتح قنوات مع معسكر الشرق، وكان صدام أحد أبرز أبواب هذا الانفتاح.

زار صدام تركيا أكثر من مرة، والتقى مسؤولين عسكريين أتراكاً، فيما اتسعت الاتصالات الأمنية والعسكرية بين أنقرة والشرق. وفي مايو 2026 ظهر صدام إلى جانب وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال معرض الصناعات الدفاعية والطيران في إسطنبول.

لكن التطور الأهم جاء في أغسطس. ففي زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى ليبيا يومي 11 و12 أغسطس، لم تكتف أنقرة بلقاء الدبيبة ومسؤولي طرابلس، بل انتقل فيدان إلى بنغازي والتقى خليفة حفتر وصدام حفتر وعقيلة صالح وبلقاسم حفتر. والأهم أن صدام كان في استقبال الوزير التركي لدى وصوله إلى بنغازي.

المشهد يحمل دلالة سياسية تتجاوز البروتوكول: تركيا باتت تتعامل مع ليبيا باعتبارها دولة واحدة، ومع شرقها وغربها باعتبارهما مسارين ضروريين لحماية مصالحها.

ولهذا فإن قبول أنقرة بصدام لا يعني التخلي عن الدبيبة أو الغرب الليبي، وإنما يعني أن تركيا تريد أن تكون لديها أوراق على الجانبين. وهي سياسة أقرب إلى التحوط الاستراتيجي منها إلى الانحياز لمعسكر جديد.

مصر.. حليف تقليدي يراقب انتقال السلطة

أما مصر، فحساباتها أكثر ارتباطاً بالأمن القومي والحدود الغربية. وقد حافظت القاهرة طوال السنوات الماضية على علاقة وثيقة مع خليفة حفتر، باعتبار أن استقرار شرق ليبيا ووجود قوة عسكرية قادرة على ضبط الحدود يمثلان مصلحة مصرية مباشرة.

لكن القاهرة، مثل أنقرة وواشنطن، بدأت تتعامل مع الجيل الثاني من عائلة حفتر.

ففي يونيو 2026 التقى صدام حفتر مسؤولين عسكريين مصريين خلال زيارة إلى القاهرة، حيث شارك مع خالد حفتر في فعاليات عسكرية مرتبطة بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية.

وفي أغسطس، عاد الملف الليبي إلى واجهة الاتصالات المصرية بعد لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بخليفة حفتر، بحضور مسؤولين أمنيين مصريين، وبمشاركة خالد حفتر وبلقاسم حفتر. ويكشف ذلك أن القاهرة لا تتعامل مع عائلة حفتر باعتبارها ورقة عسكرية فقط، وإنما باعتبارها شبكة متكاملة لها امتدادات سياسية وأمنية واقتصادية.

ومع ذلك، فإن مصر تظل أكثر حذراً من فكرة انتقال السلطة في ليبيا عبر التوريث العائلي، لأن مصلحتها الأساسية هي وجود مؤسسة عسكرية موحدة وسلطة مركزية قادرة على ضبط الحدود، لا نشوء صراع جديد داخل الشرق نفسه.

الغرب الليبي.. أزمة الدبيبة تفتح نافذة للشرق

في الجهة المقابلة، يواجه الدبيبة أزمة مختلفة. فالمشكلة لم تعد سياسية فقط، وإنما أصبحت معيشية.

شهدت طرابلس ومدن أخرى في غرب ليبيا خلال الصيف احتجاجات واسعة بسبب انقطاعات الكهرباء وتدهور الخدمات وارتفاع الأسعار ونقص الوقود والسيولة. ووصل الغضب إلى إغلاق مؤسسات حكومية والمطالبة برحيل الحكومة.

هذه التطورات لا تعني بالضرورة أن الشارع الغربي أصبح مؤيداً لحفتر أو صدام، لكنها تضعف صورة حكومة طرابلس في أي مفاوضات مستقبلية. فعندما يدخل معسكر الشرق إلى أي عملية تفاوض، فإنه يستطيع القول إن الطرف المقابل لا يعاني فقط من الانقسام السياسي، بل أيضاً من أزمة شرعية وخدمات.

وفي المقابل، لا يملك صدام تفويضاً شعبياً مباشراً، وهذه نقطة ضعف أساسية في مشروعه. فالصعود العسكري والدعم الخارجي والقدرة على بناء التحالفات لا تساوي بالضرورة قبولاً شعبياً، خصوصاً في غرب ليبيا الذي لا يزال ينظر بكثير من الريبة إلى مشروع عائلة حفتر.

رجل يملك أكثر من باب

لا تقتصر شبكة صدام على تركيا والولايات المتحدة ومصر. ففي أغسطس التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، في خطوة أظهرت أن الرجل أصبح قادراً على التحرك بين عواصم متنافسة. كما أشارت تقارير إلى تكرار دعوات موسكو له، في مؤشر إلى رغبة روسية في الحفاظ على قناة مباشرة مع الجيل الجديد من معسكر الشرق.

وهذا ربما هو العنصر الأكثر إثارة في شخصية صدام: قدرته على تقديم نفسه للخصوم الإقليميين باعتباره شريكاً ممكناً.

فهو بالنسبة إلى مصر ابن المؤسسة العسكرية التي تراها القاهرة ضمانة لأمن الحدود، وبالنسبة إلى تركيا قناة جديدة داخل الشرق بعد سنوات من الخصومة، وبالنسبة إلى واشنطن طرف لا يمكن تجاوزه في أي تسوية، وبالنسبة إلى موسكو امتداد محتمل لعلاقة طويلة مع معسكر حفتر.

هذه الشبكة لا تعني أن صدام أصبح رجل الجميع، لكنها تعني أن كلفة تجاهله ارتفعت.

هل يتغير شكل معسكر الشرق؟

السؤال الأكبر الآن ليس ما إذا كان صدام حفتر قد صعد؛ فهذا أصبح واقعاً سياسياً وعسكرياً. السؤال هو: إلى أين يقود هذا الصعود؟

ثمة احتمال أول يتمثل في أن يكون صدام جزءاً من عملية انتقال منظمة داخل معسكر الشرق، بحيث ينتقل مركز الثقل تدريجياً من الأب إلى الابن، مع احتفاظ العائلة بمواقع القوة العسكرية والاقتصادية والأمنية.

وهناك احتمال ثانٍ أن يتحول إلى لاعب سياسي وطني ضمن تسوية أوسع، إذا نجحت المبادرة الأميركية في دفع الشرق والغرب إلى حكومة أو مجلس قيادة موحد. وفي هذه الحالة، سيكون صدام بحاجة إلى الانتقال من لغة القوة العسكرية إلى لغة السياسة والتوافق، وهو اختبار أصعب بكثير.

أما الاحتمال الثالث فهو أن يؤدي صعوده إلى تعميق الانقسام، خصوصاً إذا تحول الدعم الخارجي إلى منافسة على خلافة خليفة حفتر، أو إذا دخل صدام في مواجهة مع قوى غربية ترفض مشروع التوريث العسكري.

وتبقى المشكلة الأساسية أن معسكر الشرق نفسه ليس كتلة واحدة. فوجود خالد وبلقاسم إلى جانب صدام يعني أن مرحلة ما بعد خليفة حفتر قد تحمل منافسة داخلية، حتى لو بدت العائلة اليوم متماسكة. كما أن الشرعية التي بناها الأب على القوة العسكرية والسيطرة الميدانية لا تنتقل تلقائياً إلى الأبناء.

صدام.. اختبار ليبيا الجديدة

في نهاية المطاف، فإن قصة صدام حفتر ليست قصة رجل يصعد داخل جيش شرق ليبيا فحسب، بل انعكاس لتحول أوسع في طبيعة الصراع الليبي.

فبعد سنوات من الحرب والانقسام، يبدو أن القوى الدولية والإقليمية بدأت تتعامل مع فكرة أن التسوية لن تكون ممكنة من دون استيعاب مراكز القوة القائمة. وهنا وجد صدام موقعه: رجل شاب نسبياً، يحمل إرث والده العسكري، لكنه يتحرك في فضاء دبلوماسي أكثر اتساعاً، ويملك قنوات اتصال مع أطراف كانت حتى وقت قريب على خلاف حاد مع معسكره.

غير أن هذا الصعود يحمل مفارقة كبيرة. فكلما ازداد الانفتاح الدولي عليه، ارتفع السؤال داخل ليبيا عن مصدر شرعيته. هل سيكون صدام ممثلًا لشرق ليبيا داخل تسوية وطنية، أم وريثاً لمشروع عائلي يسعى إلى إعادة إنتاج السلطة من بوابة المؤسسة العسكرية؟

الإجابة ستتوقف إلى حد كبير على طبيعة التسوية التي تبحث عنها واشنطن وأنقرة والقاهرة، وعلى قدرة الدبيبة وخصومه في الغرب على استعادة المبادرة، وعلى ما إذا كان الليبيون سيذهبون في النهاية إلى انتخابات حقيقية أم إلى صيغة انتقالية جديدة تقوم على تقاسم النفوذ.

حتى الآن، يبدو صدام حفتر مستفيداً من لحظة نادرة: الشرق أكثر تنظيماً، الغرب أكثر اضطراباً، والقوى الخارجية أكثر استعداداً للتعامل معه. لكن تحويل هذه اللحظة إلى مشروع سياسي دائم يحتاج إلى شيء لا توفره الرتب العسكرية ولا اللقاءات الدولية وحدها: شرعية وطنية عابرة للشرق والغرب.

وهنا تحديداً سيكون الاختبار الحقيقي لصعود صدام حفتر. فالمعادلة الليبية لم تعد تسأل فقط من يملك السلاح، وإنما من يستطيع تحويل النفوذ العسكري إلى تسوية سياسية قابلة للحياة. وفي حال نجح صدام في عبور هذه المسافة، فقد لا يكون مجرد وريث لوالده، بل أحد أبرز مهندسي شكل ليبيا في مرحلة ما بعد الانقسام.

العرب




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية