
كشف تقرير الأمم المتحدة أنّ هجمات تنظيم "داعش" في العراق بلغت خلال 2025 أدنى مستوياتها على الإطلاق، وأنّ الضغط الأمني العراقي حدّ من قدرة التنظيم على تنفيذ عمليات واسعة النطاق. لكنّه يؤكد في الوقت نفسه أنّ التنظيم ما يزال يمثل تهديدًا مستمرًا. وهذه النقطة مهمة لفهم طبيعة التهديد في العام الحالي الذي لا يبدو مباغتًا أو طارئًا. فتراجع عدد العمليات لا يعني بالضرورة تفكيك البنية التنظيمية بصورة كاملة، وإنّما قد يعكس نجاحًا في احتواء الخلايا وإجبارها على العمل بسرية أكبر.
وتظلّ الحدود العراقية السورية عاملًا مؤثرًا في هذا السياق، فوجود شبكات بشرية وخبرات قتالية متراكمة، إلى جانب المناطق الصحراوية والحدودية، يوفر للتنظيم بيئة يمكنه استغلالها عند ظهور أيّ تراجع في الضغط الأمني. ومن ثم، يمكن وصف الحالة العراقية بأنّها احتواء أمني ناجح نسبيًا مع بقاء خطر استراتيجي، وليس انتصارًا نهائيًا على التنظيم. وإذا كانت سوريا تمثل الساحة الأكثر حساسية من حيث احتمال إعادة تنشيط الخلايا، فإنّ أفريقيا تبدو الساحة الأهم من حيث النمو طويل الأجل لقدرات التنظيم. ويصف تقرير الأمم المتحدة الوضع في أجزاء من أفريقيا بأنّه "مقلق بصورة خاصة"، مشيرًا إلى أنّ فروع "داعش" تسعى إلى فرض نفوذها على مساحات واسعة في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، وأنّ النشاط الإرهابي أدى في بعض الدول إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح السكان وتعطيل المساعدات الإنسانية، خصوصًا في المناطق النائية والحدودية.
أفريقيا بيئة مناسبة للتنظيم
يؤكد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنّ فروع التنظيمات الجهادية في أفريقيا، وبينها فروع "داعش"، تزداد قوة، وأنّ أفريقيا أصبحت من أهم مسارح التهديد الإرهابي العالمي. وخطورة هذه البيئة في اجتماع عدة عوامل؛ منها ضعف مؤسسات الدولة، واتساع المساحات الجغرافية، والفقر، والنزاعات المحلية، والنزوح، وضعف السيطرة على الحدود، وتراجع التعاون الأمني الإقليمي. وفي مثل هذه الظروف لا يقدّم تنظيم "داعش" نفسه بالضرورة باعتباره تنظيمًا عالميًا بقدر ما يستفيد من النزاعات المحلية ويعيد توظيفها لصالح مشروعه.
ويزداد المشهد تعقيدًا في منطقة الساحل بسبب وجود فروع متعددة لتنظيمي "داعش" و"القاعدة"، فضلًا عن تنافسهما على الموارد والمجندين والمناطق. ومن اللافت أنّ تقرير الأمم المتحدة يشير إلى استمرار نشاط "داعش في الصحراء الكبرى" في مناطق تيلابيري وتاهوا ودوسو في النيجر، إضافة إلى تسجيل هجمات في مناطق مينكا وتيسيت في مالي. وأشار إلى تجدد الصراع بين "داعش في الصحراء الكبرى" و"جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة للقاعدة على النفوذ الإقليمي. ويعني ذلك أنّ التهديد لا يتمثل فقط في قدرة "داعش" على مهاجمة الحكومات، بل أيضًا في قدرته على المنافسة داخل البيئة الجهادية نفسها.
وقد يؤدي هذا التنافس إلى مزيد من العنف، إذ يسعى كل طرف إلى توسيع مناطق نفوذه وحرمان الطرف الآخر من مصادر التجنيد والتمويل والإمداد. كما أنّ انتقال النشاط الجهادي من مناطق نائية إلى دول ومناطق جديدة يوسع دائرة الخطر، ويضع الحكومات أمام تحديات تتجاوز حدود مكافحة الإرهاب التقليدية. ومن هنا تبدو الحاجة ملحة إلى تعاون دولي متزايد لمواجهة مخاطر وتهديدات التنظيم الإرهابي. وتظهر البيانات التي نقلتها "رويترز" أنّ ولاية بورنو ومنطقة حوض بحيرة تشاد تواجهان منذ سنوات تمردًا مسلحًا من "بوكو حرام" و"ولاية غرب أفريقيا" التابعة لتنظيم "داعش"، ممّا أدى إلى سقوط آلاف الضحايا ونزوح نحو مليوني شخص.
أحد أبرز الاستنتاجات التي يمكن استخلاصها من معطيات 2026 هو أنّ مركز ثقل نشاط "داعش" يتحرك تدريجيًا بعيدًا عن العراق وسوريا باتجاه أفريقيا. وبحسب بيانات نقلتها "رويترز" عن مجموعة مراقبة النزاعات ACLED، استحوذت أفريقيا على نحو 86% من النشاط العالمي لتنظيم "داعش" خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2026. وهذا الرقم يفسر لماذا أصبحت أفريقيا محورًا رئيسيًا في تقييمات التهديد الدولية. فالتنظيم لم يعد يعتمد على قاعدة جغرافية واحدة، وإنّما بات يمتلك عدة فروع في نيجيريا ومنطقة الساحل والصومال وموزمبيق والكونغو، إضافة إلى نشاط "داعش خراسان" في أفغانستان وباكستان.
وهذه الخريطة الجديدة تمنح التنظيم ميزة استراتيجية مهمّة؛ تعدد مراكز البقاء. فإذا تعرّض فرع لضربة قوية في سوريا أو العراق، يمكن أن تستمر فروع أخرى في أفريقيا وآسيا في العمل، ويمكن للخبرات والموارد والأفكار أن تنتقل عبر شبكات أكثر مرونة. فلا يقتصر تحول "داعش" على الجغرافيا والبنية التنظيمية، بل يمتد إلى أدوات العمل. وتتضاعف وتتفاقم المخاوف مع توظيف واستعمال التنظيمات الجهادية المسلحة والردايكالية التكنولوجيات الجديدة والناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والأصول الافتراضية والطائرات من دون طيار. وهي الأدوات أو التقنيات الحديثة التي تقلل كلفة العمليات وتوسع قدرة التنظيم على التواصل والدعاية والتجنيد وجمع الأموال.
ويشير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، في تحليل منفصل، إلى أنّ التأثير الأرجح للذكاء الاصطناعي على الإرهاب لن يكون تحولًا مفاجئًا، بل خفض كلفة إنتاج الدعاية والتجنيد والتضليل والتخطيط، بالتوازي مع استخدام أدوات التكنولوجيا لتعزيز قدرات مكافحة الإرهاب والمراقبة. وهذا يعني أنّ معركة مكافحة "داعش" لم تعد عسكرية فقط، وإنّما أصبحت تشمل البيئة الرقمية التي يستطيع التنظيم من خلالها الوصول إلى أفراد لا تربطهم به علاقة تنظيمية مباشرة.
معضلة مقاتلي داعش المحتجزين
وتظل قضية مقاتلي "داعش" وعائلاتهم المحتجزين في سوريا والعراق أحد أكثر الملفات التي تحمل مخاطر مستقبلية. ففي يناير وفبراير 2026، نقلت الولايات المتحدة أكثر من 5700 مقاتل بالغ من عناصر "داعش" من مراكز احتجاز في سوريا إلى العراق، في عملية استمرت 23 يومًا. وأثارت العملية مخاوف مرتبطة بمستقبل آلاف المعتقلين، خصوصًا مع ضعف قدرة النظام الإقليمي على التوصل إلى آلية شاملة للتعامل مع المقاتلين الأجانب. في آذار/مارس قالت السلطات المغربية إنّها تدرس خطة لإعادة مواطنيها المرتبطين بـ "داعش" من العراق، وتشمل الخطة مقاتلين ونساءً وأطفالًا كانوا محتجزين في سوريا. وعادت خلال أيار/مايو مجموعات من النساء والأطفال الأستراليين المرتبطين بمقاتلي التنظيم من مخيمات في سوريا إلى أستراليا. ولا يعني ذلك أنّ العائدين يشكلون تلقائيًا تهديدًا أمنيًا، بحسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، لكنّ استمرار وجود آلاف الأشخاص في بيئات احتجاز هشة يخلق مشكلة طويلة الأمد تتعلق بإعادة التأهيل والملاحقة القضائية وإدارة مخاطر التطرف.
ولهذا حذّر الأمين العام للأمم المتحدة من الوضع في مخيمي الهول وروج، مشيرًا إلى أنّ نقص الخدمات والعنف وغياب التعليم والظروف الإنسانية الصعبة توفر بيئة يمكن للتنظيمات الإرهابية استغلالها في التجنيد والتطرف. ويمكن القول إنّ مؤشرات التهديد لا تقتصر والحال كذلك على أفريقيا والشرق الأوسط. ففي جنوب آسيا أظهر تنظيم "داعش خراسان" قدرة على تنفيذ هجمات عالية التأثير. وفي شباط/ فبراير تبنّى التنظيم هجومًا انتحاريًا استهدف مسجدًا للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وأسفر عن مقتل 31 شخصًا وإصابة أكثر من 170 آخرين وفق الحصيلة الأولية التي أوردتها "رويترز"، وكان الهجوم الأكثر دموية من نوعه في العاصمة خلال أكثر من عقد.
وتكتسب هذه العملية أهمية مزدوجة؛ فهي من جهة تؤكد استمرار قدرة "داعش خراسان" على استهداف مواقع مدنية ودينية حساسة، ومن جهة أخرى تأتي في بيئة إقليمية مضطربة أصلًا بسبب التوتر بين باكستان وأفغانستان. بل إنّه في الفترة ذاتها اندلعت مواجهات حدودية بين القوات الباكستانية والأفغانية عقب ضربات قالت إسلام آباد إنّها استهدفت معسكرات لمسلحي "طالبان باكستان" و"داعش خراسان" في شرق أفغانستان.
وهذا يعكس تداخل تهديد "داعش خراسان" مع أزمات إقليمية أوسع، بما فيها النزاع بين كابل وإسلام آباد، وصعوبة ضبط الحدود، وتعدد الجماعات المسلحة. وألمحت التقارير الأممية إلى أنّ مؤشر تهديد "داعش" لا يقتصر على عدد العمليات التي تم تنفيذها، ففي العراق مثلًا تراجعت الهجمات بصورة كبيرة، لكنّ الأمم المتحدة ما تزال تعتبر التنظيم تهديدًا مستمرًا. وفي المقابل يمكن لفرع صغير في دولة هشة أن يحقق أثرًا أمنيًا وسياسيًا أكبر من عشرات الهجمات منخفضة التأثير في بيئة مستقرة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_84_0_2_1.jpg.webp?itok=4pB0itsO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9_13_0_1_1_16_0_0.jpg.webp?itok=kiAY57Jo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1_3_0.jpg.webp?itok=AcWBJKKB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_9_0.jpg.webp?itok=tzR0MTPj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_88_0_0.png.webp?itok=lSAqWlGG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/juGQ_DzHnW2AnjMOdU23rcnasw3IE4wLbXocZptBBIBME-f8kpAsmxoLBS5874Z0oWdQ0PRDDyEQ40D6ZyX3F6swGp37lV5t8-6P7DiXroxV-64TvC2RAt0xgPQldPa69GUqQgAx7Gm0kjwhNk1SUts87fFXJERBVDMsfaMmgMJLQ7rjLiigE81Vng0V3qYN.jpg.webp?itok=JqNQvsAo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/cE3YIHJoJcdZsy7eij5icOSKE1kISdfPehRyvuE2m_D5jOnE10gGbwtRGy4ePcmJDXsIo1J-eBwEC5TQBDUkBHl4yDTOZbVQNwC3-KardwIKd6rUgG3l_W9BApASgliUVOhS1vgJGkmxiO0C90OzkdHSpa9HYuxrc2xrsnWxRnHW0juuIFx8wpcUL95HKNR7.jpg.webp?itok=0s34Y-Nk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_15_0_0_0_0_0.jpg.webp?itok=d7KfJBp5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Lu1etXSxYVjThbVNbL1MShkjY2mMfEICnfc9A2hbPMGW1WWqRP3B3sOdTjJKw92UM_nJMXgOL3n39nVaHrMkpsTLWMCg4I5K1D-2IBE1t8I0XREzzAiSSiDIbNGAAng9QnZlHe4gwy1s-F1bEoJLANyJGPUYxBLyPpneTEPxJthckHjGZCSfnxxPLq9NNVCJ.jpg.webp?itok=pQyCm4VV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_2_0_1_2_0.jpg.webp?itok=AdELn6Tb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=wWhYK1E0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/h4gLAS1JQJlPM0hotw-QRSXjZAexc3cnXhxBGVAk1Mu9I-KYkzRf8fdCm_PgG62M3ipAt3VXinMQQf7WA0aHuTLNwwo6KPpYp8YRa5BqXYWIqiVo5itGOWB366xMGp4huRj86Ql1OInMe6NRNJCkOFpaTYJYMUK49GDLqR3RGt06KnLoYik1zRS8w6xglU2t%20%281%29.jpg.webp?itok=J97BjbeZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0_0.jpg.webp?itok=N5QmyRc4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5_0.jpg.webp?itok=0dj98rvZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=8Vzq5M0J)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gzXFY1etlldIHay5T7dY9zbMYT1ZjywY1ImhHEabr4-nUagU3fJbFVs42DzT1ucPAwJ2KNjSveBcRhniDOEyKXAD95p1c5Z6eFQOdSGUFwYM5jNqJ3vXbWia70aaTHJyGIEeIDIQp6h-SMdpTnM2Me23qsecVirBH0Rbiwx01G7T6ii50Enml1lVusNfp3_j%20%281%29.jpg.webp?itok=-DZMfs8d)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

