انحسار في الشرق وتمدد في الغرب.. أسرار انتقال ثقل الإخوان نحو أوروبا

انحسار في الشرق وتمدد في الغرب.. أسرار انتقال ثقل الإخوان نحو أوروبا

انحسار في الشرق وتمدد في الغرب.. أسرار انتقال ثقل الإخوان نحو أوروبا


25/08/2026

تعاني جماعة الإخوان المسلمين من أعمق أزمة في تاريخها؛ ملاحقات قضائية في مصر وتونس والأردن، وانقسام تنظيمي حاد بين قيادتي لندن وإسطنبول، وغياب شبه تام عن مشهد السلطة في سوريا.

لكن، بحسب الباحث ميشيل فيّاد، المتخصص في الحركات الإسلامية، فإن هذا الانحسار الإقليمي لا يعني انتهاء التنظيم، بل قد يشير إلى إعادة هيكلة، ولا سيما في أوروبا.

ويرى فيّاد أن الخطأ الشائع يتمثل في التعامل مع الجماعة باعتبارها وحدة واحدة، بينما يجب التمييز بين ثلاثة مستويات: السلطة، والتنظيم، والفكرة.

فعلى مستوى السلطة، تبدو الضربة موجعة. ففي مصر، ومنذ العام 2013، يقبع المرشد العام محمد بديع خلف القضبان، فيما يقبع عدد من كوادر الجماعة في السجون، وصودرت أصولها. وفي تونس، صدر بحق راشد الغنوشي في يونيو 2026 حكم بالسجن المؤبد في قضية "الجهاز السري". أما في سوريا، فإن سقوط بشار الأسد لم يُعد للجماعة موقعها، لأن الجهة التي تسلمت السلطة ليست من الإخوان.

الانقسام في القيادة.. أعمق من خلاف شخصي

كان العام 2021 نقطة تحول. فقد أقدم إبراهيم منير، من لندن، على حل الهياكل التركية، ليرد محمود حسين، من إسطنبول، بإنكار شرعيته. ورغم وفاة منير العام 2022، لم تنته الأزمة، إذ واصل صلاح عبد الحق قيادة الجناح اللندني، لتصبح للجماعة مجلسا شورى متوازيان وموقعان متنافسان.

وجاء الاختبار الأكثر كشفاً، كما يوضح فيّاد، خلال الحرب الإيرانية-الإسرائيلية في يونيو 2025؛ إذ أعلنت لندن تضامنها مع طهران، بينما رفض الجناح السوري اتخاذ موقف، والتزمت إسطنبول الصمت.

ولا ينفصل هذا الخلاف، وفق الباحث، عن قضايا المال؛ إذ يتحكم حسين في الأصول والشركات التركية والسيولة، بينما تمتلك لندن الشرعية الدولية، مع موارد أضعف.

والمفارقة التي يشير إليها فيّاد أن السرية والانضباط، اللذين شكّلا لعقود أدوات للبقاء، باتا يغذيان الانقسام الداخلي.

واشنطن تتقدم خطوة.. من الشرق الأوسط إلى لندن

في 13 يناير 2026، صنّف وزير الخارجية الأمريكي الجماعة الإسلامية اللبنانية، ذراع الإخوان، منظمةً إرهابية أجنبية، فيما استهدفت وزارة الخزانة الفرعين المصري والأردني بسبب دعمهما لحماس. وكان للأثر القانوني لهذه الإجراءات نتائج فورية، شملت تجميد الأصول، وحظر المعاملات، وتجريم الدعم المادي.

لكن التحول الأكثر دلالة جاء في 23 يوليو 2026، حين استهدفت الخزانة الأمريكية محمود الأبياري، أحد قادة الجناح المصري.....

أرم 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية