
لم يعد ملف تمويل جماعة الإخوان منفصلًا عن المعركة الأوسع التي تخوضها دول عدة ضد شبكات الإسلام السياسي العابرة للحدود، بعدما انتقل الاهتمام الدولي بصورة متزايدة من ملاحقة الأفراد والواجهات السياسية إلى تفكيك البنية المالية التي تمنح التنظيم القدرة على الاستمرار، حتى عندما تتراجع قدرته على العمل العلني. في السياق، تبرز الجمعيات والمؤسسات الخيرية باعتبارها واحدة من القنوات التي تستحق التدقيق، ليس لأن العمل الخيري يمثل في ذاته نشاطًا مشبوهًا، وإنما لأن بعض التنظيمات يمكن أن تستغل الطبيعة الإنسانية والقانونية لهذه المؤسسات لجمع الأموال أو تمريرها أو إعادة توجيهها بعيدًا عن الغرض المعلن. وهذه النقطة تحديدًا أصبحت جزءًا من النقاش الدولي حول مخاطر إساءة استخدام القطاع غير الربحي في تمويل الإرهاب.
وقد تحدث الدكتور مصطفى الأمين، في تصريحات لموقع "نيوزروم" المصري، عن اعتماد جماعة الإخوان، وفق تقديره، على جمعيات خيرية باعتبارها غطاءً يوفر موارد مالية تساعد على الحفاظ على الهيكل التنظيمي، مشيرًا إلى أن الجماعة عملت على إنشاء جمعيات في عدد من الدول، وأن تعدد مصادر التمويل وتعقيد مسارات الأموال دفعا الولايات المتحدة ودولًا أوروبية إلى تشديد التدقيق ومحاولة إغلاق القنوات التي يمكن أن تصل من خلالها الأموال إلى التنظيم.
كما شدد على أن الجمعيات ليست المصدر الوحيد أو الرئيسي لتمويل الإخوان، لكنها تمثل إحدى الركائز التي يمكن أن تمد التنظيم بالموارد وتساعده على المحافظة على نشاطه.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية أكبر عند وضعها أمام التحركات الدولية الأخيرة؛ ففي كانون الثاني / يناير 2026 صنفت الولايات المتحدة فرعي الإخوان في مصر والأردن كـ"منظمات إرهابية عالمية محددة"، إلى جانب تصنيف الجماعة الإسلامية اللبنانية، وربطت واشنطن إجراءاتها بمزاعم دعم حماس وتمويلها.
وفي تموز / يوليو، صعّدت الخزانة الأمريكية الضغط باستهداف قيادي إخواني مصري وشبكات مرتبطة بحماس، وقالت إن اثنتين من الكيانات المستهدفة كانتا جمعيتين خيريتين واجهتين مرتبطتين بالإخوان، وإن شبكات من هذا النوع استخدمت واجهات خيرية وقنوات مالية غير رسمية عابرة للحدود.
الجمعيات الخيرية.. الواجهة الأكثر حساسية في معركة التمويل
تكمن خطورة الجمعيات الخيرية، في سياق مكافحة تمويل التنظيمات المتطرفة، في طبيعة النشاط الذي تمارسه أصلًا؛ فهي تعتمد على التبرعات، وتتحرك في مناطق فقيرة أو منكوبة، وتتعامل مع آلاف المتبرعين والمستفيدين، كما أن جزءًا من عملها يجري في بيئات تعاني من ضعف الرقابة المالية أو اضطراب مؤسسات الدولة.
وهذه الخصائص تجعل القطاع غير الربحي ذا قيمة إنسانية كبيرة، لكنها في الوقت نفسه تفرض آليات رقابة دقيقة عندما تظهر مؤشرات على إساءة استخدامه. وقد أكدت مجموعة العمل المالي "فاتف" أن القطاع غير الربحي يؤدي دورًا حيويًا في تقديم الإغاثة والدعم، لكنها حذرت في الوقت ذاته من إمكانية استغلال جمع التبرعات لتوفير غطاء لتمويل الإرهاب.
ومن هذه الزاوية، تبدو تصريحات مصطفى الأمين التي نقلها "نيوزروم" متصلة بمسألة أوسع من مجرد وجود جمعية أو مؤسسة ذات نشاط خيري؛ فالمشكلة الأساسية، وفق التصور الذي طرحه، تتعلق بالمسار الذي تسلكه الأموال بعد جمعها، والجهات التي تملك القرار الفعلي بشأنها، والكيانات المستفيدة منها، ومدى استقلال المؤسسة عن الشبكات التنظيمية والسياسية.
ولذلك فإن التدقيق في مصادر الأموال وحده لا يكفي، إذ يصبح من الضروري أيضًا معرفة المستفيد النهائي، وطبيعة الشراكات، والتحويلات العابرة للحدود، والروابط بين مجالس الإدارة والجهات التي يمكن أن تكون مرتبطة بالتنظيم.
وقد طورت المؤسسات الدولية بالفعل مقاربة أكثر دقة تجاه هذه المخاطر. فـ"فاتف" عدلت التوصية الثامنة المتعلقة بالمنظمات غير الربحية في 2023، مؤكدة ضرورة اعتماد إجراءات مركزة ومتناسبة وقائمة على المخاطر بدل التعامل مع القطاع الخيري كله باعتباره مصدر خطر.
وتوضح المنظمة أن الهياكل القانونية غير الشفافة يمكن أن تزيد مخاطر إخفاء الأشخاص الذين يسيطرون فعليًا على المؤسسة، وهو ما يجعل شفافية الإدارة والحوكمة والجهات المستفيدة جزءًا أساسيًا من حماية المؤسسات غير الربحية من الاستغلال.
وتكشف التجربة الأمريكية أن المسألة لم تعد نظرية. ففي كانون الثاني / يناير 2026 أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إجراءات ضد ست مؤسسات في غزة قالت إنها تدعي تقديم خدمات طبية للمدنيين، لكنها دعمت، وفق ما أعلنته الوزارة، الجناح العسكري لحماس.
وبعد أقل من شهرين، أعلنت الخزانة في آذار / مارس استهداف أربع جمعيات قالت إنها كانت تجمع الأموال لصالح الجناح العسكري لحماس، مؤكدة أن التنظيم يستخدم كيانات مدنية وواجهات خيرية لإخفاء أنشطته المالية.
وفي تموز / يوليو 2026، انتقلت واشنطن خطوة إضافية عندما ربطت بصورة مباشرة بين شبكات مالية إخوانية وبعض الجمعيات التي قالت إنها واجهات لجمع الأموال لصالح حماس.
وأكدت وزارة الخزانة أن الإجراءات الجديدة تكشف "نمطًا متعدد الطبقات" تستخدم فيه جهات مرتبطة بالإخوان وكيانات واجهة قنوات جمع تبرعات عابرة للحدود، إلى جانب شبكات مالية غير رسمية. وبذلك أصبح التدقيق في الجمعيات جزءًا من استراتيجية أوسع تستهدف البنية المالية، وليس مجرد إجراء إداري منفصل.
الضغط الأمريكي والأوروبي.. المال يتحول إلى ساحة مواجهة
التحرك الأمريكي خلال 2026 يعكس تحولًا واضحًا في طبيعة التعامل مع جماعة الإخوان وشبكاتها. ففي 13 يناير، أعلنت وزارة الخزانة ووزارة الخارجية الأمريكيتان تصنيف فرعي الإخوان في مصر والأردن، وقالت واشنطن إن الإجراء يأتي ضمن سياسة تهدف إلى قطع الموارد عن الشبكات التي ترى أنها تدعم الإرهاب. ووفق البيان الأمريكي، فإن الإجراءات شملت أيضًا الجماعة الإسلامية في لبنان، التي صُنفت كمنظمة إرهابية أجنبية ومنظمة إرهابية عالمية محددة.
ولم تتوقف الضغوط عند التصنيف السياسي، بل اتجهت إلى الأدوات المالية الأكثر تأثيرًا، وعلى رأسها تجميد الأصول وحظر المعاملات وقطع إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأمريكي.
وهذه الأدوات تضرب نقطة شديدة الحساسية بالنسبة إلى أي تنظيم يعتمد على شبكة من المؤسسات والواجهات؛ فتعطيل الحسابات أو حظر التعاملات لا يوقف نشاط مؤسسة واحدة فقط، وإنما يمكن أن يخلق سلسلة من التداعيات على المتبرعين والوسطاء والشركاء والمؤسسات المرتبطة بها.
وفي أيار / مايو 2026، استهدفت الخزانة الأمريكية أفرادًا قالت إنهم يعملون ضمن شبكات مرتبطة بحماس والإخوان، مشيرة إلى أن بعض ما يسمى بالأنشطة الإنسانية يمكن أن يمثل خطر امتثال على المؤسسات المالية عندما تكون الجهات المنظمة أو المستفيدة مرتبطة بكيانات خاضعة للعقوبات.
في الوقت ذاته، شددت الوزارة على ضرورة استمرار وصول المساعدات الإنسانية المشروعة إلى مناطق الصراع، وهو ما يوضح أن الهدف المعلن ليس تعطيل العمل الخيري، وإنما فصل النشاط الإنساني الحقيقي عن شبكات التمويل غير المشروع.
وفي أوروبا، تتزايد بدورها حساسية ملف التمويل، خصوصًا مع اتساع النقاش حول المؤسسات الإسلامية التي تعمل عبر الحدود. وتظهر دراسات حديثة حول شبكات الإخوان في أوروبا أن بعض المؤسسات تعتمد نماذج تمويل مركبة تجمع بين التبرعات الخاصة والتمويل الخارجي والرسوم والمساهمات المجتمعية وحملات التمويل الجماعي.
وتكشف إحدى الدراسات الحديثة عن معهد أوروبي ذي صلة بشبكات الإخوان أن حملة تمويل جماعي في 2023 جمعت نحو 218 ألف يورو، مقابل نحو 9 آلاف يورو فقط في 2022، بما يعكس قدرة المؤسسات على تعبئة موارد مالية بسرعة عندما تواجه ضغوطًا مالية أو رقابية.
لكن المسألة الأوروبية لا يمكن اختزالها في فكرة أن كل مؤسسة إسلامية أو خيرية مرتبطة بالإخوان؛ فالتقارير الأوروبية نفسها تشير إلى تفاوت كبير بين المؤسسات، كما أن وجود صلات أيديولوجية أو اجتماعية لا يعني تلقائيًا وجود تمويل غير قانوني. ولهذا تكتسب دعوة مصطفى الأمين إلى تعاون دولي أوسع أهمية خاصة؛ إذ إن ملاحقة التمويل العابر للحدود لا يمكن أن تعتمد على التصنيف السياسي وحده، وإنما تحتاج إلى تبادل المعلومات المالية، وتتبع المستفيد النهائي، وتدقيق الحسابات، وربط البيانات بين الدول التي تمر عبرها الأموال.
عندما تضيق القنوات.. كيف يحافظ التنظيم على موارده؟
جوهر المشكلة التي يطرحها ملف الجمعيات الخيرية هو أن التنظيمات العابرة للحدود لا تحتاج بالضرورة إلى قناة مالية واحدة كي تستمر. فإذا أغلقت دولة حسابًا أو حظرت مؤسسة، يمكن أن تظهر مؤسسة أخرى تحمل اسمًا مختلفًا أو نشاطًا أكثر تخصصًا، بينما تبقى الروابط البشرية والمالية قائمة، إذ أن التمويل الإخواني لا يعتمد على مصدر واحد، وأن البنية التي نشأت على مدى عقود تقوم على تعدد القنوات، وهو ما يجعل استهداف المؤسسة منفردة أقل فاعلية من تفكيك الشبكة كاملة.
وتتضح أهمية هذه النقطة في الإجراءات الأمريكية الأخيرة. ففي يوليو، لم تستهدف واشنطن مؤسسة واحدة بمعزل عن محيطها، بل أعلنت في الوقت نفسه استهداف قيادي إخواني وشخصيات وكيانات أخرى، وربطت بينها وبين شبكة أوسع من التمويل والدعم. وذكرت أن محمود الإبياري، القيادي المصري المقيم في بريطانيا، دعم جمع الأموال لمؤسسات سبق أن فرضت عليها عقوبات بسبب صلاتها بحماس، معتبرة أن دوره يتجاوز النشاط التنظيمي إلى المساعدة في توفير الموارد.
وتكشف هذه المقاربة عن تغير مهم في مفهوم المواجهة المالية؛ فالمعركة لم تعد تدور حول "كمية المال" فقط، وإنما حول البنية التي تسمح بتحريك الأموال وإخفاء مساراتها وإعادة توزيعها.
وقد أكدت وزارة الخزانة الأمريكية في أكثر من إجراء أن شبكات التمويل الحديثة يمكن أن تجمع بين الجمعيات والأنشطة التجارية والتحويلات المالية غير الرسمية، وهو ما يعني أن إغلاق قناة واحدة لا يكفي ما لم تتم متابعة البدائل التي قد تظهر بعدها.
وهنا تبرز أهمية الخبرات الوطنية التي أشار إليها مصطفى الأمين، خصوصًا مصر والجزائر، باعتبارهما دولتين راكمتا خبرة طويلة في تفكيك شبكات الجماعات المسلحة وملاحقة مصادر تمويلها. فالعمل الأمني والمالي لا ينفصلان في هذه الحالة؛ لأن الشبكة التنظيمية تحتاج إلى المال لتوفير البنية التشغيلية، والمال بدوره يحتاج إلى واجهات قانونية واجتماعية لكي يتحرك بأقل قدر ممكن من الشبهات. ولذلك فإن تبادل الخبرات بين الدول يمكن أن يساعد في الانتقال من ملاحقة النتائج إلى تفكيك البنية التي تنتجها.
ويكتسب هذا المسار أهمية أكبر في ظل تشدد المؤسسات المالية العالمية تجاه العمليات العابرة للحدود. فكلما ارتفعت متطلبات معرفة العميل والمستفيد الحقيقي ومصدر الأموال، أصبحت الشبكات التي تعتمد على أسماء واجهة أو هياكل غير واضحة أكثر تعرضًا للانكشاف.
وتؤكد "فاتف" أن الشفافية في الهيكل التنظيمي ومعرفة مجالس الإدارة والشركاء والمستفيدين عناصر أساسية لتقليل مخاطر إساءة استخدام المنظمات غير الربحية. في المقابل، تشدد المنظمة على أن الرقابة يجب أن تكون قائمة على المخاطر حتى لا تتحول مكافحة تمويل الإرهاب إلى تضييق جماعي على المؤسسات الخيرية المشروعة.
تجفيف المنابع.. المعركة التي تحدد قدرة الإخوان على البقاء
إذا كان المال أحد شروط استمرار التنظيمات السياسية العابرة للحدود، فإن تضييق منابع التمويل يمكن أن يفرض عليها إعادة ترتيب أولوياتها، وتقليص أنشطتها، والاعتماد بدرجة أكبر على موارد محدودة أو شبكات أصغر.
وهذا ما يفسر تحول التمويل إلى محور أساسي في الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة خلال 2026. فمن تصنيف فروع الإخوان في يناير، إلى استهداف مؤسسات غير ربحية في يناير ومارس، وصولًا إلى إجراءات يوليو ضد شبكات إخوانية وحماسية، تبدو السياسة الأمريكية متجهة إلى ضرب أكثر من طبقة في منظومة التمويل.
ولا تعني هذه الإجراءات أن التنظيم فقد مصادره المالية، ولا أن الجمعيات الخيرية تمثل وحدها شريان تمويل الإخوان؛ لكن أهمية هذا المسار تكمن في قدرته على توفير موارد مستقرة، وفي إمكانية استخدام النشاط الخيري لبناء حضور اجتماعي يساند التنظيم بصورة غير مباشرة، خصوصًا عندما تتراجع قدرته على العمل السياسي المباشر أو تتعرض قياداته للملاحقة.
كما أن استمرار الشبكات المالية لا يرتبط بالمال وحده، بل بالقدرة على بناء الثقة الاجتماعية واستثمار الخطاب الديني والإنساني في جمع التبرعات.
ولذلك فإن الرقابة المالية الفعالة تحتاج إلى تمييز واضح بين العمل الخيري الحقيقي والعمل الذي يمكن أن يتحول إلى واجهة لنشاط سياسي أو تنظيمي أو مالي غير مشروع. وهذا التمييز هو الذي تدفع إليه توصيات "فاتف"، التي تؤكد أن الإجراءات يجب أن تستهدف المؤسسات ذات المخاطر المحددة بدل فرض قيود عامة على القطاع غير الربحي.
وفي هذا السياق، يصبح تتبع المستفيد النهائي من التبرعات عنصرًا حاسمًا. فالمؤسسة التي تجمع الأموال باسم الإغاثة يجب أن تكون قادرة على إثبات أين ذهبت الأموال، ومن استلمها، وما طبيعة النشاط الذي مولته، ومن يدير المؤسسة فعليًا، وما علاقتها بالشركاء المحليين والدوليين.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_137.jpg.webp?itok=HnhMzQlS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_41.jpg.webp?itok=On1h3rLn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%AF%D9%89_3.jpg.webp?itok=GzVSVcLb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B4%D8%A7%D9%84_5.jpg.webp?itok=T4nm0oxH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_76_1_6.jpg.webp?itok=21uKhHnT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%86_79.jpg.webp?itok=7rXr9kK6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_29.jpg.webp?itok=jjxltkfu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_9.jpg.webp?itok=cJkeDBI8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%860_5.png.webp?itok=uy9-QkPN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%88%D9%8A_1.jpg.webp?itok=PG4F23Pr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_2.png.webp?itok=KvwDNfyu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A72_1.png.webp?itok=YYGzHrYP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%86_13.jpg.webp?itok=yRHQ2GxB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_102.jpg.webp?itok=8kyi51xo)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%831.png.webp?itok=pqRItlwk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D9%8A%D8%B30_2.jpg.webp?itok=3AR9ZyXH)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF.png.webp?itok=UXF0wEpY)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%832.jpg.webp?itok=AQjEmokX)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_21.jpg.webp?itok=7QoqemGI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_7.jpg.webp?itok=wRDX_4Wm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_3.jpg.webp?itok=nAqwYt3Q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_11.jpg.webp?itok=XKFZ_04A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8A_0.jpg.webp?itok=SXMpXSdR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
