
ترجمة وتحرير عبود الجابري
يرى روبرت إروين أنَّ الصورةَ الشائعةَ عن ألف ليلة وليلة بوصفِهِ كتابًا للتسليةِ البريئةِ والسحرِ والخيالِ لا تُعبِّرُ إلَّا عن جانبٍ واحدٍ منها، بينما تُخفي القصصُ في أعماقِها عالمًا مليئًا بالعنفِ والخيانةِ والعنصريةِ والتمييزِ والكراهيةِ. ويستهلُّ الكاتبُ مقالَهُ باستعادةِ ذكرى للروائي روبرت لويس ستيفنسون الذي تحدَّث عن متعةِ قراءتِه لهذا الكتابِ في طفولتِه، ليمهِّدَ بذلكَ للسؤالِ الذي يُشكِّلُ محورَ المقالِ: هل كانت هذه الحكاياتُ بريئةً حقًّا، أم أنَّها تُخفي وجهًا أكثرَ ظلمةً ممَّا اعتادَ القرَّاءُ رؤيتَه؟
ويُوضِّحُ الكاتبُ أنَّ كثيرًا مِن قصصِ الليالي يبدأُ بدايةً مألوفةً لا تُثيرُ الريبةَ، ثمَّ يتدرَّجُ شيئًا فشيئًا نحوَ أحداثٍ صادمةٍ. ويضربُ مثالًا بقصةِ "الصيادِ والعفريتِ"، التي تبدو في ظاهرِها حكايةً عن صيادٍ فقيرٍ ينجو بذكائِه مِن عفريتٍ هدَّدَه بالقتلِ، ثمَّ يقوده هذا العفريتُ إلى بحيرةٍ عجيبةٍ، ومنها إلى قصرِ السلطانِ، حيثُ تنفتحُ سلسلةٌ مِن القصصِ المتداخلةِ التي تنتهي بحكايةِ الأميرِ الذي حُوِّل نصفُه الأسفلُ إلى حجرٍ بسببِ انتقامِ زوجتِه الساحرةِ بعد أن اكتشفَ خيانتَها مع عبدٍ أسودَ. ويرى إروين أنَّ هذه النقلةَ مِن الحكايةِ العجيبةِ إلى الخيانةِ والانتقامِ والعنفِ تكشفُ طبيعةَ الكتابِ كلِّه، إذ يُخفي وراءَ السردِ الممتعِ عالمًا بالغَ القسوةِ.
ثمَّ يعودُ الكاتبُ إلى الإطارِ العامِّ الذي تنتظمُ فيه الليالي، وهو قصةُ شهريارَ الذي قرَّرَ أن يتزوَّجَ فتاةً كلَّ ليلةٍ ثمَّ يقتلَها مع طلوعِ الصباحِ، بعد أن صدمتْه خيانةُ زوجتِه مع عبدٍ أسودَ. ويؤكِّدُ أنَّ هذه الحادثةَ ليست تفصيلًا عابرًا، بل هي الأساسُ الذي تنبني عليه الليالي كلُّها؛ إذ إنَّ شهرزادَ لم تبدأْ روايةَ قصصِها إلَّا لتؤجِّلَ تنفيذَ حكمِ الموتِ الواقعِ عليها. ومن هنا تصبحُ الخيانةُ الجنسيةُ، والانتقامُ، والخوفُ، والقتلُ، عناصرَ تأسيسيَّةً في البناءِ السرديِّ لهذا الأثرِ الأدبيِّ الكبيرِ.
ويرى إروين أنَّ هذه القصصَ لا تقتصرُ على تصويرِ الخيانةِ والعنفِ، بل تحملُ كذلكَ تصوُّراتٍ عنصريةً واضحةً، ولا سيَّما تجاهَ السودِ. ويستشهدُ برأيِ الباحثِ دانيال بومونت الذي يرى أنَّ العلاقةَ المتكرِّرةَ بين النساءِ البيضِ والرجالِ السودِ في الليالي ليست عنصرًا سرديًّا محايدًا، بل تُعبِّرُ عن تصوُّرٍ عنصريٍّ راسخٍ في بعضِ النصوصِ الوسيطةِ. كما يُشيرُ إلى شيوعِ قصةِ لعنةِ حامٍ التي زعمت أنَّ السوادَ عقوبةٌ إلهيةٌ، وأنَّ نسلَ حامٍ خُلِقَ للخدمةِ والعبوديةِ، وهي فكرةٌ استُعملت لاحقًا لتبريرِ التمييزِ ضدَّ الأفارقةِ.
ولا يقتصرُ الأمرُ، في رأيِ الكاتبِ، على هذه القصةِ وحدَها، بل إنَّ عددًا كبيرًا مِن حكاياتِ الليالي يُقدِّمُ الرجلَ الأسودَ بوصفِه تهديدًا جنسيًّا، ويجمعُ بين قبحِ الشكلِ وسوءِ الأخلاقِ، كما يُسيءُ إلى اليهودِ والفرسِ والأوروبيينَ، ويُكرِّرُ صورًا نمطيةً عن النساءِ وذوي الإعاقةِ، ممَّا يدلُّ على أنَّ هذه الأحكامَ لم تكن استثناءً، بل جزءًا مِن المخيالِ الاجتماعيِّ الذي أنتجَ تلك الحكاياتِ. ويُقارنُ الكاتبُ ذلكَ بما نجده في مجموعاتٍ قصصيةٍ عربيةٍ أخرى مِن العصورِ الوسطى، مثل "حكاياتِ العجائبِ وأخبارِ الغرائبِ"، التي تمتلئُ كذلكَ بصورٍ عنصريةٍ وسخريةٍ قاسيةٍ مِن المختلفينَ عرقيًّا أو جسديًّا، وهو ما يدلُّ على أنَّ هذه النزعاتِ لم تكن حكرًا على ألفِ ليلةٍ وليلةٍ، بل كانت حاضرةً في جانبٍ مِن الأدبِ الشعبيِّ الوسيطِ.
ومع ذلكَ، يُحذِّرُ إروين مِن النظرِ إلى هذه الظاهرةِ بوصفِها عربيةً خالصةً؛ إذ يُشيرُ إلى أنَّ الأدبَ الأوروبيَّ الشعبيَّ بدورِه زاخرٌ بصورٍ مشابهةٍ، ففي كثيرٍ مِن الرواياتِ البريطانيةِ القديمةِ يُقدَّمُ الأجنبيُّ أو ذو البشرةِ الداكنةِ في صورةِ المجرمِ أو الشريرِ، واعتمدت بعضُ الأعمالِ الأمريكيةِ الشهيرةِ، مثل "ذهب مع الريح"، على تصويرِ الرجلِ الأسودِ باعتبارِه خطرًا جنسيًّا يُهدِّدُ النساءَ البيضَ، وهي الصورُ التي أسهمت في تأجيجِ الكراهيةِ العرقيةِ وفي تبريرِ ظهورِ جماعاتٍ متطرِّفةٍ مثل "كو كلوكس كلان". ومن هنا يُؤكِّدُ الكاتبُ أنَّ العنصريةَ ليست خصوصيةً عربيةً، وإنَّما ظاهرةٌ إنسانيةٌ عرفتها ثقافاتٌ كثيرةٌ عبرَ التاريخِ.
ثمَّ يُذكِّرُ الكاتبُ بأنَّ "ألفَ ليلةٍ وليلة" ليس كتابًا ألَّفه شخصٌ واحدٌ، بل هو حصيلةُ قرونٍ طويلةٍ مِن الإضافةِ والتعديلِ، بدأت نواتُها الأولى في القرنِ العاشرِ، ثمَّ توسَّعت عبرَ القرونِ حتى استقرَّت في صورتِها المعروفةِ. ولذلكَ فإنَّ المواقفَ التي تتضمَّنُها القصصُ ليست واحدةً دائمًا، بل نجدُ إلى جانبِ الصورِ السلبيةِ أمثلةً إيجابيةً أيضًا. ويستشهدُ بشخصيةِ مسرورٍ، جلَّادِ هارونَ الرشيدِ، الذي يظهرُ في أكثر من قصةٍ بصورةٍ مشرِّفةٍ، كما يوردُ قصةَ "المأمونِ واليمنيِّ والجواري الستِّ"، التي تنتهي إلى الإقرارِ بالمساواةِ بين البشرِ، بعد مناظرةٍ تُدافعُ فيها الجاريةُ السوداءُ عن نفسِها ببلاغةٍ وعلمٍ وشعرٍ، فتقلبُ حججَ خصومِها وتُثبتُ أنَّ التفاضلَ لا يقومُ على لونِ البشرةِ.
ويُخصِّصُ الكاتبُ حيِّزًا مهمًّا للحديثِ عن الجاحظِ وكتابِه "فخرُ السُّودانِ على البيضانِ"، لأنَّه يُمثِّلُ، في رأيِه، صوتًا مختلفًا داخلَ التراثِ العربيِّ. فقد دافعَ الجاحظُ عن السُّودِ، وأشادَ بصفاتِهم، ورأى أنَّ لونَ البشرةِ لا يُحدِّدُ قيمةَ الإنسانِ، وإنْ ظلَّ أسيرَ بعضِ التصوُّراتِ السائدةِ في عصرِه. وأشارَ إلى أنَّ التعصُّبَ العنصريَّ ازدادَ مع مرورِ الزمنِ، وأنَّ المجتمعَ العربيَّ في الجاهليةِ وصدرِ الإسلامِ كان أقلَّ تشدُّدًا في هذه المسألةِ، بدليلِ المكانةِ التي بلغَها شعراءُ "أغربةِ العربِ"، وفي مقدِّمتِهم عنترةُ بنُ شدادٍ. ويستنتجُ إروين أنَّ التراثَ العربيَّ لم يكنْ ذا موقفٍ واحدٍ من قضيةِ العِرقِ، بل ضمَّ أصواتًا متعارضةً، بين مَن كرَّسَ الصورَ النمطيةَ ومَن سعى إلى نقدِها أو تجاوزِها.
ثمَّ ينتقلُ إلى صورةِ اليهودِ في الليالي، فيلاحظُ أنَّ النواةَ الأولى للمجموعةِ تخلو في الغالبِ من معاداةِ الساميةِ، بل تُقدِّمُ شخصياتٍ يهوديةً إيجابيةً، مثل الطبيبِ اليهوديِّ الذي يرافقُ الرواةَ في إحدى القصصِ، كما تضمُّ حكاياتٍ عن بني إسرائيلَ الأتقياءِ. غيرَ أنَّ القصصَ التي أُضيفت في عصورٍ لاحقةٍ تضمَّنت صورًا عدائيةً واضحةً، تُصوِّرُ اليهودَ قتلةً أو مخادعينَ أو قراصنةً، ويرى الكاتبُ أنَّ هذا التحوُّلَ قد يكونُ متأثرًا بتنامي معاداةِ الساميةِ في أوروبا خلالَ العصورِ الوسطى، وإنْ كان هذا التأثيرُ لا يمكنُ الجزمُ به تاريخيًّا.
ويُنبِّهُ إروين إلى ضرورةِ التمييزِ بين النصِّ العربيِّ الأصليِّ والترجماتِ الأوروبيةِ الشهيرةِ، لأنَّ بعضَ المترجمينَ لم يكتفوا بنقلِ ما وردَ في الأصلِ، بل أضافوا إليه تحيُّزاتِهم الشخصيةَ. ويُوجِّهُ نقدًا خاصًّا إلى ترجمةِ ريتشارد بيرتون، التي تضمَّنت تعليقاتٍ وإضافاتٍ لا أصلَ لها في النصِّ العربيِّ، ومنها ربطُ النساءِ بالرجالِ السودِ على أساسِ تصوُّراتٍ عنصريةٍ، كما يُشيرُ إلى ترجمةِ جوزيف شارل ماردروس التي أُنجزت في أجواءِ قضيةِ دريفوس، فامتلأت بإيحاءاتٍ معاديةٍ لليهودِ، وبإضافاتٍ زادتِ النصَّ تحيُّزًا ممَّا هو عليه. وهكذا لا يرى الكاتبُ أنَّ كلَّ ما عُرفَ عن الليالي في الغربِ يعودُ إلى النصِّ العربيِّ، بل إنَّ جزءًا منه صنيعةُ المترجمينَ أنفسِهم.
ويُواصلُ الكاتبُ استعراضَ الصورِ النمطيةِ في الليالي، فيشيرُ إلى أنَّ الفرسَ يُصوَّرونَ أحيانًا بوصفِهم سحرةً أو وثنيينَ أو أكلةَ لحومِ البشرِ، وأنَّ البيزنطيينَ والفرنجةَ يُقدَّمونَ في صورةِ الهمجيِّ أو الجبانِ أو الفاسقِ، بينما لا يحظى العربُ أنفسُهم بصورةٍ مثاليةٍ؛ إذ يظهرُ البدوُ في مواضعَ كثيرةٍ قساةً أو لصوصًا أو سذَّجًا. ولذلكَ يرفضُ الكاتبُ القولَ إنَّ اللياليَ تُعبِّرُ عن نزعةٍ قوميةٍ عربيةٍ، لأنَّ الانتماءَ الدينيَّ فيها يبدو أقوى من الانتماءِ العِرقيِّ، ولأنَّ الشخصياتِ العربيةَ نفسَها لا تسلمُ من السخريةِ والانتقادِ.
ومن هذا المنطلقِ يُناقشُ الكاتبُ مفهومَ العنصريةِ نفسَه، ويرى أنَّ الخطأَ يكمنُ في الاعتقادِ بأنَّها ظاهرةٌ حديثةٌ نشأت في أوروبا وحدَها. فالعنصريةُ، في نظرِه، أقدمُ من النظرياتِ التي حاولت تفسيرَها، وهي لا تحتاجُ إلى بناءٍ فلسفيٍّ حتى توجدَ في الواقعِ أو في الأدبِ. ويستعرضُ بعضَ التعريفاتِ الحديثةِ التي تربطُ العنصريةَ بالفعلِ التمييزيِّ، ثمَّ يتساءلُ: إذا كانت النصوصُ الأدبيةُ تمتلئُ بصورٍ تُحقِّرُ جماعاتٍ بشريةً بأكملِها، أفلا يصحُّ وصفُها بالعنصريةِ حتى لو لم تدعُ صراحةً إلى ممارسةِ التمييزِ؟ ويخلصُ إلى أنَّ أدبَ العصورِ الوسطى، في الشرقِ والغربِ معًا، يحملُ شواهدَ كثيرةً على وجودِ هذه النزعاتِ قبل ظهورِ النظرياتِ الحديثةِ بقرونٍ طويلةٍ.
ويختتمُ إروين مقالَهُ بالتأكيدِ أنَّ الاعترافَ بهذه الجوانبِ المظلمةِ لا يعني التقليلَ من القيمةِ الأدبيةِ لألفِ ليلةٍ وليلةَ، ولا الدعوةَ إلى إقصائِها أو إنكارِ أثرِها العميقِ في الثقافةِ الإنسانيةِ. فهذه الحكاياتُ، شأنُها شأنُ النصوصِ الكبرى مثل الكتابِ المقدسِ ومسرحياتِ شكسبير، تستمدُّ جزءًا كبيرًا من قوَّتِها الفنيةِ من قدرتِها على تمثيلِ الجوانبِ المضيئةِ والمظلمةِ في الطبيعةِ البشريةِ معًا؛ فهي تُجسِّدُ الحبَّ والخوفَ، والرغبةَ والانتقامَ، والعدلَ والظلمَ، والوفاءَ والخيانةَ، والعقلَ والخرافةَ، ولذلكَ ظلَّت حيَّةً عبرَ القرونِ. ويؤكِّدُ أنَّ قراءةَ هذه الحكاياتِ اليومَ تقتضي وعيًا تاريخيًّا ونقديًّا، يُمكِّنُ القارئَ من التمييزِ بين قيمتِها الأدبيةِ الكبرى وبين الأفكارِ المتحيِّزةِ التي تعكسُ ظروفَ العصورِ التي أُنتجت فيها، لا أن تُتَّخذَ معيارًا أخلاقيًّا أو إنسانيًّا صالحًا لكلِّ زمانٍ ومكانٍ. وهكذا ينتهي المقالُ إلى أنَّ سرَّ خلودِ ألفِ ليلةٍ وليلةَ لا يكمنُ في براءتِها، بل في قدرتِها على تصويرِ الإنسانِ بكلِّ تناقضاتِه، وما يختزنُه من نورٍ وظلامٍ في آنٍ واحدٍ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- روبرت إيروين: (23 أغسطس 1946 - 28 يونيو 2024) باحثٌ وروائيٌّ بريطانيٌّ، من أبرز أعماله البحثية كتاب "من أجل شهوة المعرفة: المستشرقون وأعداؤهم".
- المصدر: Critical MuslimBETA

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_1.jpeg.webp?itok=uAvCka4Y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/d75ab779-6302-4a96-acb3-a0d3a609f929.png.webp?itok=FdohTLGV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_1.jpg.webp?itok=WKn20MSM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/OKTCKgZtwcCcv31Zk2bmcniJ3kORlwy5goE0U5rMthIKXjRhuYJEp6_t0Ad4EA1xVCRcTrywnKWe0GFojxYJj5HkBy6w0kd7wmfBtg1mDevbO9Kz6kgr1sZkM-FwBdAzC_fZohbyyGGs2WjtzcB9ngCV8fQa1aYSlbLYG-MS9sLySn7cMJkF5dQ2tTIu7xu4.jpg.webp?itok=of_lbOvB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_0.jpg.webp?itok=yjIsT6Ut)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_0.jpg.webp?itok=BPcCJC9B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B4_2_1_1_0.jpg.webp?itok=YKfCzObm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA_25_0.jpg.webp?itok=vNsDaLCz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_3_5.jpg.webp?itok=7xOL4eIe)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A_0_0.jpg.webp?itok=EJjTBX-M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/nRjzF_-ZA1AGIM2f-2zucMkw8_uIZR_E3-ENSrjra5vQcBsnwMfivF2GQ_eU1iAARfCiKY-mPo68OUGdBa4NiOCs0ZowbQgPdYj4NMtbglKJFfGXQ8Tg8MJIUZzzWF-zvkjBAREwNYK1-yzjSywb8CkssaXdXJBjSNFv2Wd1Rmat3n5L2J34VDHQwywuOo2_%20%281%29.jpg.webp?itok=AIGjtSpY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gTGVJYA8Soq88WhZ87SZT86l-NhktgxZXrXBWLD5U4-gW74rQPSDc5KkiAElerlGJDpkVinqV_IVub3fiLsTcaIFgS4YFRi540cvVyjFl6q6YwV5GPba4BZAwc66ROVfLjG_fhvGomuAwALIwgPZrpkkNDn3WZZb6Eq0wPFCKW1xDN7N9GpASNMGhz3hniMt%20%281%29.jpg.webp?itok=8wWXHyWI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83_25.jpg.webp?itok=ILOKs7sV)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HHRtQyysZbF0IsEiyGiEZKf1ErV2yrq1-DIV9JDL9Ea-U42ySG26AhLkGx4aRrvXrGW3a-dsfoYN135TImYBxnP0hT98P-6BkwWNswOStJnPRoU-VCiP1Bf1IEcOSKkhvJJHgKmaZ6DeJI58qCX6GOpjD1tmn7QClHujb4AwIBO4ScyqzMqfIetVxvwha7iT%20%281%29.jpg.webp?itok=WCx_0Fzx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HSaTjAtPISGoYoJMGPujwOC4TOU0xJpCxDmpRSIBvc94v0l_De8T-XgPsVK83y89ScYt6-eZNtkkH79PtvjpCPcPTj7rf-KLgRq0T-XLWZmYpv2ZBFKC7VkZUaOqa-DgPz2JB57ZYQ8qfZZWf2ouSpGZooyHwCrLOuSfjGM47wAu0fXuAiBcRoKuGuk__yv3%20%281%29.jpg.webp?itok=GGyp2cTN)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84_0.png.webp?itok=JrmJPh7m)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
