
لم تعد رحلة التنقل داخل قطاع غزة مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل أصبحت معاناة يومية تثقل كاهل السكان الذين أنهكتهم الأزمات المتراكمة، فالطرق المتضررة، وارتفاع أجور المواصلات، ونقص المركبات الصالحة للعمل، جميعها عوامل حولت الوصول إلى العمل أو المستشفى أو الجامعة إلى تحدٍ حقيقي، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية لمعظم الأسر إلى مستويات غير مسبوقة.
ومع اتساع رقعة الدمار الذي طال البنية التحتية، باتت سيارات الأجرة والحافلات الصغيرة تسلك مسارات وعرة، بينما يضطر كثير من المواطنين إلى قطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام، بعدما أصبحت تكلفة المواصلات تفوق إمكاناتهم.
وكانت وزارة النقل والمواصلات في غزة قد أعلنت في شباط/فبراير المنصرم أنّ القطاع يواجه أزمة حادة في المواصلات ووسائل النقل العامة، نتيجة التدمير الإسرائيلي الواسع لشبكات الطرق وللمركبات، إلى جانب استمرار النقص الحاد في الوقود.
وأوضحت الوزارة أنّ نحو 70% من المركبات دُمّرت، وأنّ الأضرار شملت قرابة 80% من الطرق العامة والبنية التحتية، وهو ما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف المواصلات وتراجع توفرها بشكل غير مسبوق.
رحلة شاقة
ويرى سفيان كساب (47 عاماً)، وهو من سكان مدينة غزة، أنّ التنقل الذي كان يستغرق دقائق معدودة أصبح اليوم يحتاج إلى ساعات، بسبب الطرق المدمرة والازدحام وصعوبة الوصول إلى وسائل النقل.
ويضيف كساب في حديثه: "قبل سنوات كنت أغادر منزلي متوجهاً إلى عملي دون أن أفكر كثيراً في تكلفة الطريق أو مدته، أمّا اليوم فأحسب كل خطوة قبل أن أخرج، وغالباً أنتظر ساعة كاملة حتى أجد سيارة تقبل أن تقلني، وعندما أجدها أُفاجأ بأجرة قد تعادل ما كنت أدفعه في عدة أيام سابقاً".
ويوضح: "السائقون ليسوا وحدهم المسؤولين، فهم أيضاً يعانون من ارتفاع أسعار الوقود وقطع الغيار وصعوبة صيانة مركباتهم، لكنّ المواطن هو الحلقة الأضعف في النهاية".
ويتابع كساب قائلاً: "كثيراً ما أقرر العودة إلى منزلي سيراً على الأقدام رغم الإرهاق، لأنني لا أستطيع تحمل أجرة الذهاب والعودة يومياً، والمسافة التي أقطعها ليست قصيرة، لكنّ الخيارات أصبحت محدودة، حتى كبار السن والمرضى نشاهدهم يسيرون لمسافات طويلة لأنّهم لا يملكون تكلفة المواصلات".
ويوضح أنّ تضرر الشوارع يزيد من معاناة الجميع، وأنّ هناك طرقاً تحولت إلى حفر كبيرة، والسيارات تضطر إلى الالتفاف عبر أحياء أخرى، وهو ما يزيد استهلاك الوقود ويطيل زمن الرحلة، وغالباً تتعطل المركبات في منتصف الطريق بسبب سوء الطرق، فيضطر الركاب إلى النزول وإكمال الطريق بأيّ وسيلة متاحة".
عبء يومي
ويؤكد كساب أنّ المشكلة لا تقتصر على مدينة غزة، بل تمتد إلى معظم مناطق القطاع، حيث تختلف درجات المعاناة من منطقة إلى أخرى، لكنّ النتيجة واحدة: صعوبة في الحركة وارتفاع مستمر في التكلفة، ويقول: "أصبح الذهاب لزيارة الأقارب أو حضور مناسبة اجتماعية يحتاج إلى حسابات مالية، وكثير من الناس اعتذروا عن زيارات عائلية فقط لأنّهم لا يستطيعون دفع أجرة المواصلات، حتى الطلاب أصبحوا يفكرون مرتين قبل الذهاب إلى جامعاتهم، وبعضهم يفضل المشي لمسافات طويلة لتوفير المال".
ويواصل أنّ العامل النفسي لا يقلّ صعوبة عن العبء المادي، موضحاً: "عندما تخرج من المنزل وأنت لا تعرف إن كنت ستجد وسيلة نقل أو ستتمكن من العودة في نهاية اليوم، فإنّ ذلك يخلق حالة من القلق الدائم. أصبح التنقل نفسه مصدراً للتوتر".
ويؤكد أنّ استمرار تدهور الطرق يضاعف الأزمة، قائلاً: "كل حفرة في الطريق تعني وقتاً إضافياً واستهلاكاً أكبر للسيارة، وفي النهاية يدفع الراكب الثمن، ولو كانت الطرق بحالة جيدة لانخفضت التكاليف على الجميع".
ويستطرد كساب قائلاً في ختام حديثه: "نريد أن نتمكن من الوصول إلى أعمالنا ومدارسنا ومستشفياتنا بكرامة ومن دون أن تستنزفنا أجرة الطريق، فالمواصلات بالنسبة إلى كثير من العائلات بند يزاحم الطعام والدواء في قائمة الأولويات".
الطرق تلتهم المركبات
ويروي الفلسطيني أحمد رشوان، وهو سائق مركبة عمومية، تفاصيل يومه، وما يواجهه من تحديات على الطرق، ويقول: "بمجرد أن أخرج بالمركبة أجد نفسي مضطراً إلى تغيير خط السير أكثر من مرة بسبب الطرق المحطمة أو المغلقة، فأستهلك كمية أكبر من الوقود، وأقضي وقتاً أطول في الرحلة الواحدة، وفي النهاية لا أحقق أرباحاً إضافية، بل أتكبد خسائر أكبر".
ويضيف رشوان (51 عاماً): "الناس تعتقد أنّ السائق هو المستفيد من ارتفاع أجرة المواصلات، لكنّ الحقيقة أننا آخر من يستفيد، فكل شيء أصبح أكثر كلفة، الوقود، والزيوت، والإطارات، وقطع الغيار، وحتى أعمال الصيانة البسيطة أصبحت تستنزف الدخل".
ويشير إلى أنّ الطرق المتضررة أصبحت تشكل خطراً يومياً، موضحاً: "في بعض الشوارع لا تستطيع السير بسرعة تتجاوز بضعة كيلومترات في الساعة، فالحفر الكبيرة قد تتسبب في كسر أجزاء من المركبة أو إتلاف الإطارات، وغالباً نتوقف في منتصف الطريق بسبب عطل مفاجئ، وهذا لا يضر بالسائق وحده، بل يعطل الركاب الذين قد يكون بينهم مريض أو طالب أو موظف".
ويتابع رشوان حديثه: "أشعر بالحزن عندما أرى راكباً يسألني عن الأجرة، ثم يعتذر ويقرر إكمال الطريق سيراً على الأقدام لأنّه لا يملك المبلغ المطلوب، ويتكرر هذا المشهد أكثر من مرة كل يوم، وبعض الآباء يصعدون مع أطفالهم ثم يطلبون النزول عندما يعرفون قيمة الأجرة، لأنّهم مضطرون لتوفير المال لاحتياجات أكثر إلحاحاً".
ويبين أنّ كثيراً من السائقين يحاولون مراعاة ظروف المواطنين، ويقول: "في أحيان كثيرة أخفض الأجرة لكبار السن أو للمرضى إذا استطعت، لكنني لا أستطيع فعل ذلك مع الجميع، فلديّ أسرة تنتظرني في المنزل، ومركبة تحتاج إلى صيانة مستمرة، وإذا لم أغطّ تكاليف التشغيل فلن أستطيع العمل في اليوم التالي".
ويستذكر رشوان كيف كانت المهنة في السابق، قائلاً: "كانت الطرق أفضل، والرحلات أقصر، وعدد الركاب أكبر، وكانت المركبة تعمل لساعات طويلة دون أعطال كبيرة، اليوم أصبح جزء كبير من وقتنا يضيع في تجنب الحفر أو إصلاح الأعطال أو انتظار توفر الوقود، وتغيرت المهنة بالكامل".
قلق خلف المقود
ويكمل رشوان: "حتى الحالة النفسية للسائقين تأثرت، فنقود المركبة ونحن نفكر في تكلفة الإصلاح المقبلة، وفي إمكانية تعطلها في أيّ لحظة، وفي الركاب الذين قد يغضبون من ارتفاع الأجرة رغم أنّهم يعلمون أننا نعيش الظروف نفسها".
ويشير إلى أنّ الحركة التجارية الضعيفة انعكست على قطاع النقل، موضحاً: "عدد الركاب انخفض مقارنة بما كان عليه سابقاً، وكثير من الناس أصبحوا يؤجلون مشاويرهم أو يختصرونها أو يعتمدون على المشي، وهذا يعني ساعات أطول من الانتظار ودخلاً أقلّ في نهاية اليوم".
ويواصل رشوان حديثه: "في بعض الأيام أعود إلى منزلي وأنا أشعر بأنني عملت كثيراً ولم أحقق شيئاً، وأجلس مع أطفالي وأفكر في مصاريف الغد، وفي احتمال أن تتعطل المركبة أو أحتاج إلى قطعة غيار لا أستطيع توفير ثمنها، حتى أصبحت أعيش حالة من القلق الدائم".
ويرى أنّ تحسين الطرق سيكون خطوة أساسية لتخفيف الأزمة، وأنّه إذا أصبحت الطرق صالحة للاستخدام، فستنخفض الأعطال ويقلّ استهلاك الوقود، وسنتمكن من إنجاز عدد أكبر من الرحلات في وقت أقلّ، وهذا سينعكس على الجميع، السائق والراكب معاً".
ويختتم رشوان حديثه قائلاً: "لا نبحث عن أرباح كبيرة، بل عن عمل كريم يضمن لنا الاستمرار، كما أنّ المواطنين لا يريدون سوى الوصول إلى أعمالهم أو جامعاتهم أو مستشفياتهم بتكلفة يستطيعون تحملها، فالمواصلات ليست رفاهية، لكنّها أصبحت بالنسبة إلى كثير من العائلات أمراً يصعب توفيره".
عبء اقتصادي متصاعد
بدوره، يرى الكاتب والمحلل الاقتصادي محمد جودة أنّ "ارتفاع أجور المواصلات أدى إلى زيادة الأعباء المالية على الأسر، خاصة تلك التي تعتمد على دخل محدود أو غير منتظم، كما أصبحت تكاليف التنقل تستحوذ على جزء أكبر من ميزانية الأسرة، وهو ما يدفع الكثيرين إلى تقليص الإنفاق على احتياجات أساسية أخرى، أو الحد من تنقلاتهم اليومية للعمل أو الدراسة أو تلقي الخدمات الصحية".
ويوضح جودة: "ترجع الزيادة في تكلفة النقل إلى عدة عوامل؛ أبرزها تضرر البنية التحتية والطرق، وارتفاع تكاليف تشغيل المركبات، بما في ذلك الوقود وقطع الغيار والصيانة، إضافة إلى انخفاض عدد المركبات العاملة في بعض المناطق، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكلفة تقديم خدمة النقل".
ويكمل أنّ "ارتفاع تكاليف النقل يقلل من حركة الأفراد والبضائع، ويؤثر في وصول العمال إلى أماكن عملهم، ويزيد من تكاليف الإنتاج والتوزيع على التجار وأصحاب الأعمال، وينعكس ذلك في النهاية على النشاط الاقتصادي بشكل عام، من خلال تراجع الحركة التجارية وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين".
ويشير إلى أنّ "الفئات الأكثر تضرراً هي الأسر ذات الدخل المحدود، والعمال، والموظفون، والطلبة، والمرضى، لأنّهم يعتمدون على المواصلات بشكل يومي ولا يمتلكون بدائل مناسبة، كما أنّ ارتفاع تكاليف النقل يمثل نسبة كبيرة من دخولهم، وهو ما يزيد من هشاشتهم الاقتصادية".
ويؤكد جودة أنّ "الأمر يتطلب العمل على إعادة تأهيل الطرق والبنية التحتية، وتوفير دعم لتكاليف تشغيل قطاع النقل، وتسهيل توفير مستلزمات صيانة المركبات، إلى جانب تنفيذ برامج تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً لتخفيف أعباء التنقل، وتسهيل وصول المواطنين إلى أعمالهم وخدماتهم الأساسية".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_6_0_0_3_0.jpg.webp?itok=dvFcBzLw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%84_1_0.jpg.webp?itok=bf6oyglv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9_1_3_0.jpg.webp?itok=WZWWB7QO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_0_4_1_0_1_0_0_0.jpg.webp?itok=ELQ3hgoe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/IMG_7553_1.jpeg.webp?itok=X_AwdKi9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81_14_0_1_0.jpg.webp?itok=UNkP3UZG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%A7_4_0_9.jpg.webp?itok=EDC6YB0X)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_0.jpg.webp?itok=bQLf8_1Y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%A8%D8%B1_42_1_0_1_0_1_1_1.jpg.webp?itok=8AyN_q77)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/FBHf7y2Qdzov3SheKVLb0Ou3HHCM0sHgnMDVXmVIkRlTPW4TTaKzqZmhUc4IssIO8-jXAcGPeKmkk8M1cRfhqoYBFSBRGaxMY5pvsc5XOij16OvWR5cP-9lzuzW_vu3ciZ3qurHsHce6TPVrCzaaiLtfk9dvZhkDNgFoDfh0Hg151o2OLmiUu76dm9ScSTw6.jpg.webp?itok=aASdgbyC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_2_0_1_0.jpg.webp?itok=YTFJdfkl)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/o08NXWnhX8LXQKObPMjKW_UrziZ3_24w6J91pa9rNzIHw1IP6-Bp5ZMgj24OlT1zTMGWbcxkNnU-3ymh9-A_PZhT4VAE1qnfccAGbFVFkfuCiXZcepCwo6tz1b0qq427VCxkcn0mhFkobasxfd5oSS-srp-Lp_q53iTeGc8IVLkpVD9qZ2alEuXUxVBqvx8T.jpg.webp?itok=jDSlhmq1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GRmdKTfqqEzQRZ6pRJ-izH1XVWj2S32g7-mcjYo3ft6YYJLW77_7taf_AW-0tVSxUi0hRgtg4-TCaWbXrHvJSq8ALiFw26Cx33jwHdKfpw68A7IbfpoDJWEo21N_8cAkAdEnb7M9dk1dQORGryBoNcYkcjY4Fst75914ILGe4Y8OWWN_D2j-2anFKEDi6k9r.jpg.webp?itok=jMDUxeZY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_0.jpg.webp?itok=jR1Rtx0V)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0.jpg.webp?itok=R32ikT93)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D9%85%D9%86_0_0_0.jpg.webp?itok=NVFZIg7-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/MENA-Q2-2015-1000x8001-1-780x470.jpg.webp?itok=GIKMaso_)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/55_9.png.webp?itok=gQ-7AvcP)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_17.png.webp?itok=d_X72sea)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)