منصات الألعاب.. بوابة الإخوان الجديدة لاستقطاب الشباب بالإغراءات المالية

منصات الألعاب.. بوابة الإخوان الجديدة لاستقطاب الشباب بالإغراءات المالية

منصات الألعاب.. بوابة الإخوان الجديدة لاستقطاب الشباب بالإغراءات المالية


09/07/2026

تتجه أساليب جماعة الإخوان، وفق شهادات عدد من المنشقين عنها، إلى مواكبة التحولات الرقمية بعد تراجع قدرتها على العمل التنظيمي التقليدي، مع الاعتماد بصورة متزايدة على الفضاء الإلكتروني لاستقطاب عناصر جديدة.

 وتشير هذه الشهادات إلى أن الجماعة باتت تبحث عن منافذ غير تقليدية للوصول إلى فئة الشباب، مستفيدة من الانتشار الواسع لمنصات الألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الحديثة، في محاولة لإعادة بناء شبكاتها بعيداً عن الرقابة الأمنية.

في السياق، كشف القيادي السابق في جماعة الإخوان إبراهيم ربيع،  لصحيفة "الوطن"، أن التنظيم غيّر أدواته عقب ثورة 30 يونيو، بعدما تعرض بنيانه التقليدي لانهيار كبير، موضحاً أن الانقسامات التي أصابت الجماعة لم تُنهِ أفكارها، وإنما دفعتها إلى تطوير وسائل التجنيد والاستقطاب بما يتناسب مع الواقع الجديد الذي أصبحت فيه الجماعة مصنفة تنظيماً إرهابياً ويُجرَّم الانتماء إليها.

وأوضح ربيع أن الجماعة، بعد خسارتها أدواتها التنظيمية داخل مصر، أعادت تنشيط أذرعها الإعلامية من الخارج، بالتوازي مع الاعتماد على منصات الألعاب الإلكترونية باعتبارها إحدى وسائل التواصل الأكثر فاعلية مع الأجيال الجديدة.

 واعتبر أن هذه المنصات أصبحت، وفق رؤيته، مساحة مناسبة للوصول إلى الشباب، خاصة في ظل تراجع الانتماء المجتمعي لدى بعض الفئات، وهو ما يجعلها أكثر عرضة لمحاولات الاستقطاب عبر الوعود بالمكاسب المالية والإغراءات المادية.

وأضاف أن البداية، بحسب وصفه، لا تكون عبر طرح أفكار أيديولوجية مباشرة، وإنما من خلال بناء علاقات افتراضية تتطور تدريجياً إلى تقديم عروض مالية تستهدف استمالة الشباب، مستفيدين من الأوضاع الاقتصادية والرغبة في تحقيق دخل سريع. 

ويرى أن هذا الأسلوب يمثل تحولاً في آليات التجنيد، حيث أصبحت المصالح المادية مدخلاً يسبق الخطاب الفكري والتنظيمي.

هذا ونفى ربيع تحقيق أي مكاسب مالية خلال فترة انتمائه إلى الجماعة، مؤكداً أنه لم يكن من المستفيدين من موارد التنظيم، بل كان يساهم في استضافة أعضاء الجماعة والإنفاق عليهم دون مقابل. في المقابل، حققت بعض القيادات والأعضاء مكاسب ومنافع بعد وصول الإخوان إلى السلطة، سواء عبر مناصب أو امتيازات مختلفة.

كما أكد ربيع أن الجماعة كانت تمتلك هيكلاً مالياً واسعاً يعمل بصورة موازية لمؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن ميزانيات بعض القطاعات التنظيمية كانت تُقدّر بملايين الجنيهات سنوياً، وأن مصادر تمويلها لم تكن تعتمد على اشتراكات الأعضاء بقدر اعتمادها على تمويلات خارجية. 

واعتبر أن استمرار هذه الموارد المالية، إلى جانب تطوير أدوات العمل الرقمي، يمثلان ركيزتين أساسيتين في محاولات التنظيم الحفاظ على حضوره وإعادة إنتاج شبكاته رغم الضربات التي تعرض لها خلال السنوات الماضية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية