كيف يتسلل "الإخوان" إلى عمق المؤسسات الألمانية دون إثارة الشبهات؟

كيف يتسلل "الإخوان" إلى عمق المؤسسات الألمانية دون إثارة الشبهات؟

كيف يتسلل "الإخوان" إلى عمق المؤسسات الألمانية دون إثارة الشبهات؟


09/07/2026

 

تواجه الدوائر الأمنية والسياسية في العاصمة الألمانية برلين قلقاً متزايداً جراء التنامي الصامت لنشاط جماعة الإخوان المسلمين، عبر استراتيجية خبيثة تصفها الأجهزة الاستخباراتية بـ "الإسلاموية القانونية". 

وحذرت تقارير أمنية حديثة من أنّ الجماعة تخلت عن المواجهة المباشرة لصالح مخطط طويل الأمد يستهدف التغلغل التدريجي داخل المجتمع الألماني عبر بوابات دينية، وتعليمية، وخيرية، مستغلة في ذلك مناخ الحريات ودولة القانون.

وفي هذا الصدد، كشف القيادي في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني حسين خضر في تصريح لـ (إرم نيوز) أنّ الجماعة تعتمد على مقاربة "الأسلمة من الأسفل"، وهي آلية تهدف إلى بناء النفوذ تدريجياً وتوسيع شبكات العمل التطوعي والحوار مع صناع القرار، لتقديم أنفسهم كشركاء معتدلين، بينما يخفون أجندة راديكالية تسعى لإنشاء بيئات ثقافية موازية تتعارض مع قيم الدستور والمساواة وحقوق الأقليات.

وتُشير أصابع الاتهام الأمنية إلى كيانات محددة تقود هذا التسلل، أبرزها "الجماعة المسلمة الألمانية (DMG) "، ومنظمة "الشبيبة المسلمة في ألمانيا (MJD) "التي تُصنف كأحد أهم محاضن إعداد كوادر الإسلام السياسي.

 ولم يقتصر خطر الجماعة على الواقع الأرضي، بل امتد لشنّ موجة غير مسبوقة من الدعاية الرقمية عبر منصات "تيك توك" و"إنستغرام" لاستقطاب الشباب، وهو ما تصاعد بشكل لافت عقب أحداث السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023.

أمام هذا الخطر بدأت ألمانيا تشديد قبضتها وتشريع قوانين صارمة لحماية مجتمعها، مستلهمة التجربة الفرنسية في مكافحة الانعزالية؛ حيث حظرت برلين رسمياً "المركز الإسلامي في هامبورغ"، وشكلت الحكومة الاتحادية هيئة استشارية دائمة تحت عنوان "الوقاية من الإسلاموية ومكافحتها" لقطع التمويل، ومراقبة الفضاء الرقمي، والحد من محاولات الإخوان اختراق البنى الحزبية والسياسية المحلية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية