هل بدأ الإخوان يستخدمون سلاح التجويع في السودان؟ وما موقف البرهان؟

هل بدأ الإخوان يستخدمون سلاح التجويع في السودان؟ وما موقف البرهان؟

هل بدأ الإخوان يستخدمون سلاح التجويع في السودان؟ وما موقف البرهان؟


16/06/2026

 

في اعتراف يعكس عمق المأزق السياسي والاقتصادي الذي يطوّق سلطة بورتسودان، أقر قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بوجود أزمات معيشية حادة ونكبات متتالية تُثقل كاهل المواطنين، متملصاً في الوقت ذاته من المسؤولية عبر إلقائها على شركائه المتنفذين؛ وهو ما اعتبره خبراء ومفكرون بداية ارتداد أسلحة "التيار الإسلامي" (الكيزان) إلى صدر البرهان نفسه.

رسم البرهان في تصريحاته الأخيرة صورة قاتمة للأوضاع في مناطق سيطرة الجيش، مشيراً إلى أنّ السودانيين يواجهون معاناة طالت كافة مناحي الحياة، من انقطاع مستمر وثابت للتيار الكهربائي، وشح حاد وغير مسبوق في الوقود والسلع الأساسية، وتفاقم أعباء النزوح واللجوء وسط خسائر بشرية ومادية جسيمة.

ولكن، بدلاً من تحمل المسؤولية القيادية، اختار البرهان مسار التلميح والمراوغة؛ حيث اتهم جهات ـ لم يسمّها بالاسم ـ بتعمّد صناعة الفساد وفبركة الأزمات، في إشارة واضحة اعتبرها مراقبون محاولة لضرب إسفين داخل حكومة كامل إدريس، وتحميل الأجهزة التنفيذية وزر قرارات عسكرية وسياسية منفردة اتخذها بنفسه.

وتكشف الوقائع على الأرض عن تشكّل شبكات مصالح معقدة ومحتكرة تتقاسمها قيادات الحركات المسلحة ومجموعات التيار الإسلامي "جماعة الإخوان المسلمين"؛ حيث تغلغلت هذه الأطراف داخل مفاصل الدولة مستغلةً حالة السيولة الأمنية.

وقد تحكمت هذه المجموعات في خطوط الإمداد الاستراتيجية، وحصلت على امتيازات واحتكارات تجارية واسعة في قطاع النفط والاستيراد، لتتحول الأزمة الإنسانية وشح السلع إلى "تجارة حرب مربحة" تضمن تدفق الأموال وتثبيت نفوذهم.

وفي السياق أكد المفكر والباحث السوداني البارز، الدكتور النور حمد، أنّ البرهان بات ضحية السلاح الإيديولوجي نفسه الذي تحالف معه.

وكتب حمد في منشور عبر (فيسبوك): "إنّ أسلوب الكيزان المعروف في خلق الضوائق المعيشية لإفشال الحكومات، أخذوا يستخدمونه الآن ضد البرهان الذي ظن أنّه بمنجاة منه،  وكما تدين تُدان".

وأوضح حمد أنّ الأزمات المعيشية الطاحنة التي تشهدها الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش حالياً، تعكس إعادة إنتاج الإسلاميين لأساليبهم القديمة القائمة على "صناعة الندرة والتجويع" لإضعاف خصومهم السياسيين وإخضاعهم، حتى وإن كان هذا الخصم اليوم هو قائد الجيش الذي وفّر لهم غطاء العودة.

 



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية