في يومها العالمي... الصحافة اليمنية بين "فكي كماشة" الانتهاكات الحوثية والإخوانية

في يومها العالمي... الصحافة اليمنية بين "فكي كماشة" الانتهاكات الحوثية والإخوانية

في يومها العالمي... الصحافة اليمنية بين "فكي كماشة" الانتهاكات الحوثية والإخوانية


04/05/2026

 

حلّ اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 أيار/مايو) على اليمنيين هذا العام، والوسط الصحفي يرزح تحت وطأة "تحالف غير مكتوب" من القمع، حيث تتقاسم ميليشيات الحوثي وتنظيم الإخوان الأدوار فىي تكميم الأفواه وملاحقة "فرسان الكلمة" عبر سلسلة من الجرائم والانتهاكات الممنهجة.

وقد سجل عام 2025 وحده أكثر من 127 انتهاكاً جسيماً ضد الحريات الإعلامية، توزعت بين أطراف النزاع لتضع الصحفي اليمني في مواجهة مباشرة مع الموت أو السجن، وشملت: 16 حالة قتل واغتيال، و31 حالة احتجاز حرية واختطاف، و24 محاكمة صورية واستدعاءات أمنية، و10 حالات تعذيب ومعاملة قاسية داخل المعتقلات.

ورغم اختلاف مناطق السيطرة، إلا أنّ الممارسات ضد الصحافة توحدت في الأسلوب والهدف، حيث وُضع الصحفيون بين سندان "الإرهاب الحوثي" ومطرقة "التحريض الإخواني".

وتواصل ميليشيات الحوثي الإرهابية سياسة "الاختطافات الممنهجة"، وقد أطلقت نقابة الصحفيين صرخة استغاثة لإنقاذ الصحفي وليد غالب (نائب رئيس فرع النقابة بالحديدة) الذي تتدهور صحته في سجونها منذ عام، بجانب استمرار اعتقال قائمة من الصحفيين منهم عبد العزيز النوم وعبد الجبار زياد.

في مناطق نفوذ الإخوان لا يقلّ الوضع قتامة؛ حيث أدى الانفلات الأمني في تعز ومأرب إلى اغتيال الصحفي عبد الصمد القاضي برصاص خلايا إرهابية في ظل تراخٍ أمني متعمّد. وبرز سلاح "التحريض الديني"، الذي مارسته قيادات إخوانية ضد الصحفيات، كما حدث في قضية التحريض والتهديد بالقتل ضد الصحفية عهد ياسين.

وتؤكد التقارير أنّ الصحافة في اليمن لم تعد تواجه مخاطر الحرب فحسب، بل تواجه مخططاً لـ "تأميم الحقيقة"؛ فبينما يحتكر الحوثيون الإعلام بلون واحد في الشمال، يفرض الإخوان في تعز ومأرب بيئة أمنية منفلتة تبيح دم كل من ينتقد نفوذهم، ممّا حول العمل الصحفي إلى "مهنة الموت" في بلد بات يتصدر قائمة أسوأ الأماكن لحرية التعبير عالمياً.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية