تغييرات جوهرية أم خداع سياسي؟ "إخوان الأردن" يطلقون مناورة الانتخابات الداخلية بعباءة "حزب الأمة"

تغييرات جوهرية أم خداع سياسي؟ "إخوان الأردن" يطلقون مناورة الانتخابات الداخلية بعباءة "حزب الأمة"

تغييرات جوهرية أم خداع سياسي؟ "إخوان الأردن" يطلقون مناورة الانتخابات الداخلية بعباءة "حزب الأمة"


03/05/2026

 

كشفت مصادر مطلعة في العاصمة الأردنية عن تحركات مريبة يقودها ما يُسمّى (حزب الأمة)، "الذراع السياسية لتنظيم الإخوان المسلمين/ جبهة العمل الإسلامي سابقاً"، لإجراء انتخابات داخلية مبكرة في شهر تموز/ يوليو المقبل؛ وهي الخطوة التي وصفها مراقبون بأنّها "عملية تجميلية" تهدف إلى تضليل الرأي العام والالتفاف على القوانين الناظمة للأحزاب.

وبحسب تقارير نقلها موقع (رأي اليوم)، يحاول الحزب استغلال ورقة "تجديد الدماء" لطرح وجوه جديدة في هرم القيادة، ليس من باب الإصلاح، بل كمحاولة يائسة لتجاوز "الإرث الإخواني" المتصادم مع الدولة. ويرى محللون أنّ الإصرار على تغيير المُسمّى إلى "حزب الأمة" وتعديل اللوائح الأساسية ما هو إلا محاولة للتملص من التبعات القانونية التي طالت جمعية الإخوان المسلمين المحظورة، وضمان بقاء التنظيم كلاعب سياسي بـ "هوية مستعارة".

وتشير القراءة السياسية لهذه التحضيرات إلى أنّ التيار الإسلامي يسعى لاستغلال حالة الاستقرار الشكلي مع الهيئة المستقلة للانتخابات لتقديم "صورة عصرية" مزيفة. هذه الخطوة تهدف بالدرجة الأولى إلى الالتفاف على شروط ترخيص الأحزاب التي تمنع الارتباط بتنظيمات خارجية أو دينية محظورة، وتقديم "أقنعة جديدة" للخطاب الإخواني التقليدي تحت مسمّى وطني فضفاض، وضمان البقاء في الساحة البرلمانية عبر "بوابة خلفية" بعد تآكل شرعية التنظيم الأم.

التقارير أكدت أنّ الحراك لا يتوقف عند تغيير "اللافتة الحزبية"، بل يمتد إلى محاولة صياغة نظام أساسي يمنح القيادات الجديدة مرونة أكبر في المناورة والتدليس السياسي. ويركز الحزب في هذه المرحلة على إقناع الجهات الرقابية بأنّ التحول هو مسار حقيقي، بينما تؤكد الوقائع أنّ "العقلية التنظيمية" ومراكز القوى داخل الشورى والمكاتب التنفيذية ما تزال تدار  بالولاءات القديمة نفسها، وهو ما يجعل من تغيير "الوجوه" مجرد تبادل أدوار داخل الخلية الواحدة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية